بعد المصالحة الخليجية.. هل تجري المياه الراكدة فلسطينيا؟

قال باحثون سياسيون فلسطينيون، إن تأثير المصالحة الخليجية، على القضية الفلسطينية لن يكون كبيرا.

وأشاروا في أحاديث منفصلة لـ"قدس برس"، إلى أن مشاركة أمير قطر في قمة التعاون الخليجي، الأربعاء الماضي، وتوقيع دول الخليج على بيان قمة العلا، هو "مجرد تقارب سعودي قطري ضمن مصالح مشتركة بينهما، وتهدئة للأجواء المتوترة بينهما، منذ منتصف عام 2017، لافتين في الوقت نفسه، إلى أن انعكاس المصالحة، سيظهر على ملفات محددة في المنطقة، كملفي اليمن وليبيا".

روافع داخلية

ورأى الباحث السياسي الفلسطيني، أمجد جبريل، بأن تأثير "التقارب السعودي القطري" على القضية الفلسطينية سيكون محدودا، مرجحا أن يعيد هذا "التقارب"، موقف الدول الخليجية من العلاقة مع إيران، ويشكل ضغطا عليها.

واستبعد أن يكون لـ"التقارب الخليجي" أثرا على ملف المصالحة الفلسطينية، واستدرك: "لكن قد يكون تُاثيره على قضايا إقليمية أكبر صوب إيران واليمن وتركيا".

وذهب "جبريل"، إلى أن تأثير التقارب على القضية الفلسطينية سيكون سلبيا، في ظل موجة التطبيع العربية مع الاحتلال الإسرائيلي، وقرار بعض الدول المطبعة بالحد من دعم السلطة الفلسطينية وتمويل مشاريعها.

ولفت إلى أهمية وجود روافع داخلية للقضية الفلسطينية، كالدخول في حوار فصائلي شامل، واندلاع انتفاضة فلسطينية، قد تساعد الفلسطينيين على تجاوز كثير من الملفات.

تأثير محدود

ويرأى الباحث السياسي المصري، طارق دياب، أن وجود دول مطبعة مع الاحتلال ضمن المصالحة الخليجية، سيؤثر سلبا على بعض الملفات الفلسطينية، خاصة بعد الاتفاقات التي وقعت مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

ورجح "دياب" أن يكون التأثير بعد المصالحة الخليجية إيجابيا على القضية الفلسطينية، في حال خرجت دول مطبعة مع الاحتلال منه، وهي المعروفة بسعيها نحو "تحجيم القضية الفلسطينية، وتحجيم دور حركات المقاومة الفلسطينية".

وذكر "دياب" أن تأثير المصالحة الخليجية، لن يكون كبيرا على القضية الفلسطينية، إلا في حال ضغطت دولتا قطر والسعودية صوب إتمام المصالحة الفلسطينية العالقة منذ سنوات عدة، بين حركتي "فتح" و"حماس".

ولفت إلى أن موجة التطبيع العربي الأخيرة،  شكلت ضغطا على الأدوار الإقليمية لدولتي السعودية ومصر، في بعض الملفات والتوازنات".

 واستبعد "دياب"، وجود علاقة بين موجة التطبيع العربي و"المصالحة الخليجية"، مشيرا إلى سعي الإدارة الأمريكية حل الأزمة الخليجية قبل مغادرة البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وأضاف: "قطر والسعودية لديهم من الأسباب التي تمنعهم من اتخاذ قرار التطبيع، بعد تفرد الإمارات به، "كمواقف قطر الداعمة للشعوب والقضايا العادلة والحريات وثورات الربيع العربي، وحمل السعودية لرمزية المكانة الدينية والإسلامية، وبالتالي فإن التطبيع يعد لهما ضربة قوية".

وبين "دياب" أن الأشهر القليلة المقبلة، "ستكشف عن كثير من الملفات العالقة عقب عودة العلاقات الخليجية إلى سابق عهدها"، وما إذا كان لهما دورا في الدفع نحو عجلة المصالحة  بين "فتح" و"حماس"، والإفراج عن سياسة المعتقلين الفلسطينيين داخل الأراضي السعودية، إلى جانب التخفيف من حدة الخطاب الإعلامي العدائي للإسلاميين.

يشار إلى مجلس دول التعاون الخليجي، أعلن في بيان "قمة العلا"، عودة العلاقات القطرية السعودية إلى مسارها الطبيعي وفتح الحدود البرية والجوية، ما دعا بمتابعين للشأن الفلسطيني إلى إبداء علامات التفاؤل بانعكاس التقارب على الصعيد الفلسطيني، خاصة أن ثمة علاقات ومصالح تربط الأطراف الفلسطينية مع البلدين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.