منظمات فلسطينية: مراسيم عباس حول القضاء تعيق المصالحة

اعتبرت منظمات أهلية فلسطينية، اليوم السبت، أن المراسيم التي أصدرها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قبل أيام حول القضاء تشكل "عقبة في طريقة تحقيق المصالحة".

وقالت 23 منظمة ومؤسسة مدنية في بيان، إن "هناك انتهاكات طالت تعيين رئيس المحكمة العليا، رئيسا للمجلس القضائي، وندب القضاة وإنهاء خدماتهم وإحالتهم للتقاعد المبكر، ما يجعل القضاة مهددين في أمنهم الوظيفي، ويؤثر على حيادهم واستقلاليتهم".

وأكد البيان أن مراسيم عباس بهذا الصدد تشكل "مخالفة واضحة وصريحة، لمبدأ عدم قابلية القضاء للعزل"، معتبرا أن صدور المراسيم قبل إجراء الانتخابات، يمثل عقبة حقيقية في طريق المصالحة، ولا سيما أن السلطة القضائية تأثرت بالانقسام.

وطالب البيان بإلغاء كافة القرارات والمراسيم المتعلقة بالشأن القضائي، وإنهاء آثارها، داعيا في الوقت ذاته القوى والأحزاب السياسية إلى الوقوف عند مسؤوليتها تجاه هذا التدخل الخطير من قبل السلطة التنفيذية في الشأن القضائي، وبخاصة قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وخطوات إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة.

والجمعة، أصدر عباس مرسوما بتحديد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في وقت لاحق من العام الجاري، بعد توقف دام 14 عاما.

وقبل ذلك أصدر الثلاثاء الماضي، قرارا بتعيين القاضي عيسى أبو شرار، رئيسا للمحكمة العليا (محكمة النقض)، ورئيسا لمجلس القضاء الأعلى، وعين القاضي فريد عقل، نائبا له.

جاء ذلك في إطار سلسلة قوانين أخرى أصدرها عباس، في غياب المجلس التشريعي، تخص الانتخابات العامة والشأن القضائي.

وحدد عباس موعد إجراء الانتخابات التشريعية في 22 أيار/مايو، والرئاسية في 31 تموز/يوليو، والمجلس الوطني في 31 آب/أغسطس من العام الجاري، بعد يوم من إصداره تعديلا قانونيا يسمح بإجرائها بشكل متتابع، وليس بالتزامن كما كان سابقا.

وتخلت حركة "حماس"، مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، عن شرط تمسكت به طوال الحوار مع حركة "فتح"، وهو "التزامن" في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

وأُجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي مطلع 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما كان قد سبق ذلك بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها عباس.

ومنذ 2007، يسود انقسام بين حركتي "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، و"فتح"، ولم تفلح وساطات واتفاقات في إنهائه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.