باحث: الانتخابات الإسرائيلية القادمة ستكون ذات أبعاد شخصية

رجح الباحث في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، أن تكون المعركة الانتخابية في دولة الاحتلال ذات أبعاد شخصية.

وبيّن أبو عامر، في ورقة عملية أصدرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بعنوان: "الانتخابات الإسرائيلية المبكرة: الأسباب والنتائج"، أن التحضيرات الميدانية للانتخابات البرلمانية المبكرة في آذار/ مارس 2021، بدأت عقب سلسلة أزمات داخلية مستحكمة: سياسية، واقتصادية، وحزبية، وفشل أحزاب الائتلاف الحاكم في التوصل إلى تسويات ثنائية لوقف العصي التي توضع في دواليبه منذ اللحظة الأولى لتشكيله في أيار/ مايو 2020.

وأضاف: "اضطرت هذه الأزمات المتصاعدة، دولة الاحتلال إلى إجراء أربع جولات انتخابية مبكرة خلال عامين، الأمر الذي لم تشهده في تاريخها، وتنبئ عن حالة من عدم الاستقرار والتشظي الداخلي، ومخاوف من حدوث المزيد من الانقسامات الرأسية والأفقية".

وأشار أبو عامر "إلى توافق المحافل الإسرائيلية على أن الجولة انتخابية جديدة، مختلفة عن سابقاتها، سواء من حيث القوى المشاركة فيها، كماً ونوعاً، أو طبيعة الائتلاف الذي ستسفر عنه، ومدى تماسكه أو هشاشته، والأهم تأثير هذه الانتخابات الجديدة على إحداث مزيد من التهتك في المجتمع الإسرائيلي، ونشوب المزيد من الأزمات البنيوية التي لم يعرفها الإسرائيليون من قبل، وذلك وفقاً لآخر تقدير استراتيجي إسرائيلي لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي".

وتناولت الورقة أهم محاور هذه الانتخابات المبكرة، وما يتعلق بها من ارتباطات داخلية على الصعيد الإسرائيلي، فدرست أسباب اللجوء إليها والانشقاقات والتحالفات الحزبية الناشئة، كما استشرفت الواقع الحزبي والسياسي الإسرائيلي.

ويرى أبو عامر أنه إذا أتت نتائج صندوق الاقتراع في الجولة الانتخابية المقبلة مماثلة للموجودة في استطلاعات الرأي، فلن يكون نتنياهو صاحب اليد الأقوى، لأن هيكل النظام السياسي الإسرائيلي تغير من ثنائي الكتلة مع نتنياهو من جهة، وزعيم يسار الوسط من جهة أخرى، وأصبح نظاماً مكوناً من أربع كتل حزبية على الأقل، على الرغم من أن نتنياهو ما يزال يحوز كتلة برلمانية من 45 مقعداً.

وأضاف: "إذا تعاونت الكتل الانتخابية المنافسة لنتنياهو والتي تشمل تشمل ساعر، وبينيت، وليبرمان، ولابيد، فلن يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية، بعد إعلان بينيت في الانتخابات السابقة أنه قادر على تشكيل حكومة بديلة".

وتوقع أبو عامر أن تحمل الانتخابات الإسرائيلية القادمة مؤشرات جديدة مفادها أن الاضطرابات التي شهدتها "إسرائيل" في عقود سابقة بين معسكرات اليمين والوسط والمتدينين، أو بين اليمين واليسار، وبين الأيديولوجيات المختلفة والمتعارضة والمتضاربة، انتقلت اليوم إلى داخل المعسكر الواحد.

وخلص إلى أن المعركة السياسية اليوم في "إسرائيل" التي ستجد تعبيرها في الانتخابات المقبلة ستكون ذات أبعاد شخصية، والنقاش الوحيد المتبقي هو من سيكون "سائق المركبة"، دون حديث عن السيارة والأمتعة. وبات الوضع الذي تعيشه "إسرائيل" يشبه الرمال المتحركة، وهبطت التطورات المتلاحقة على ساستها مثل العاصفة التي ستجد طريقها في صناديق الاقتراع التي ستفتح في آذار/ مارس 2021.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.