نزال: تشكيل قائمة فلسطينية مشتركة تعذر و"حماس" تتجه لإعلان قائمة خاصة بها

السلطات السعودية تماطل في الإفراج عن الخضري

قال نائب رئيس حركة "حماس في الخارج" وعضو مكتبها السياسي محمد نزال، إن خيار الحركة الأول في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة، كان المشاركة في قائمة تضم أوسع طيف فلسطيني، لكن بعد تعذر تشكيل هذه القائمة، فإن خيار "حماس" الثاني الذي بدأت العمل عليه، هو تشكيل قائمة خاصة بالحركة، تضم جميع الفئات والشرائح.

وأكد نزال في مقابلة أجرتها معه "قدس برس"، أن "تفاهمات إسطنبول" بين حركتي "فتح" و"حماس" طرحت فكرة قائمة وطنية موسعة لا تقتصر على الحركتين، لكن "اعتبارات عديدة حالت دون تشكيل القائمة الوطنية".

وشدد نزال على أن حركته ستقبل بنتائج الانتخابات ما دامت نزيهة، مبيَنا أن الحركة أجلت نقاش خياراتها المتعلقة بانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية والمجلس الوطني، إلى وقت لاحق.

وفيما يتعلق بملف معتقلي الحركة ومناصريها لدى السعودية، لفت نزال إلى مماطلة السلطات السعودية في الإفراج عن ممثل الحركة السابق لدى السعودية الدكتور محمد الخضري، رغم صدور قرار من المحكمة بالإفراج  الصحي عنه، بعد تدهور حالته الصحية، مشيرًا إلى "عدم إمكانية تفسير الموقف السعودي في سياقات طبيعية".

وتاليا، نص اللقاء:

"قدس برس": في الوقت الذي كان فيه الحديث عن تشكيل قائمة تضمّ حركتي "فتح" و"حماس"، في الانتخابات التشريعية القادمة، فوجئ الرأي العام بنفي اللواء جبريل الرجوب حدوث مشاورات بين الحركتين حول قائمة موحّدة بينهما، هل يمكن اعتبار ذلك انتكاسة للتفاهمات التي جرت بين الحركتين في إسطنبول؟

نزال: للأمانة والدقّة، ما تمّ في "إسطنبول"، هو أن الطرفين طرحا فكرة قائمة وطنية موحّدة، لا تقتصر على الحركتين، وإنّما تشمل أوسع طيف فلسطيني، على أن يكون البرنامج السياسي لهذه القائمة، يمثّل "القاسم المشترك بينهما"، وباستثناء طرح الفكرة، لم يتم الدخول في أي تفاصيل، لأن هذا يقتضي الرجوع إلى المؤسّسات القيادية في الطرفين للموافقة على الفكرة أصلا، إضافة إلى ضرورة التشاور مع الفصائل والقوى الوطنية الأخرى.

 ولكن ذلك لم يحدث، انتظارا لصدور مرسوم من رئيس السلطة الفلسطينية بتحديد المواعيد، وعندما صدر المرسوم، بدأت الفصائل الفلسطينية تتدارس هذه الفكرة، التي شهدت جدلا واسعا في أوساط حركتي "حماس" و"فتح"، والفصائل والقوى الفلسطينية، فضلا عن الرأي العام الفلسطيني بين مؤيّد لها، وبين معارض لها. 
ونحن في حركة "حماس"، ناقشنا في مؤسّساتنا القيادية هذه الفكرة، واتّخذنا قراراً بأن يكون خيارنا الأول، هو المشاركة في قائمة تضم أوسع طيف فلسطيني، وبدأنا التحرّك على هذا لأساس، ووضعنا في اعتبارنا أنه في حال تعذّر هذا الخيار، يكون خيارنا الثاني، هو تشكيل قائمة خاصة بنا. 

ومن المؤسف أن خيار القائمة الواحدة، لم يلقَ قبولا عند فصائل أساسية، لاعتبارات كثيرة لا مجال للخوض فيها، فضلا عن أن هذا لم يلقَ قبولا لدى أطراف محلية وإقليمية ودولية، مما ألقى بظلال من المخاوف تجاه فكرة القائمة الموحّدة. 
في ضوء ذلك أصبح الخيار العملي هو تشكيل قائمة خاصة بالحركة.

"قدس برس": ما تزال المخاوف قائمة من عدم إجراء الانتخابات، والالتزام بمواعيدها، لاعتبارات كثيرة، وهناك مخاوف أخرى من وقوع عمليات تزوير، فما تعليقكم؟

نزال: نحن حاولنا اتّخاذ جميع الوسائل، التي من شأنها، تحقيق عملية انتخابية نزيهة، وهذا ما تم إنجازه خلال جولتي حوار القاهرة وبينهما، ونحن من طرفنا ملتزمون بالقبول بنتائج الانتخابات مهما كانت، إذا تمّت بنزاهة، ولم يحدث فيها أي تلاعب، والمؤشّرات تشير حتى الآن إلى أننا نتّجه نحو انتخابات نزيهة إن شاء الله.

"قدس برس": ماذا عن الانتخابات الرئاسية؟ هل سترشّحون شخصا من "حماس" للرئاسة، أم ستدعمون محمود عبّاس، أم مروان البرغوثي، أم تدعمون مرشّحاَ آخر؟

نزال: في ضوء تعثّر القائمة الموحّدة، فقد قرّرنا تأجيل حسم مَلَفّي الرئاسة، والمجلس الوطني إلى ما بعد انتخابات المجلس التشريعي. ومثلما ناقشنا ملف الانتخابات التشريعية بشفافية وعمق ومسؤولية داخل الأطر القيادية في الحركة، فإننا سنناقش الملفّين الآخرين، ولكن تم تأجيل النقاش حولها إلى وقت لاحق، لأسباب عملية.

"قدس برس": هل هناك ملامح للقائمة التي ستشكّلونها، ولماذا تأخّر إعلانها؟

نزال: سيتم إعلان القائمة قريبا جدا، وأهم ملامحها، أنها تضم أشخاصا من جميع الفئات والشرائح (شباب، أخوات، نوّاب سابقين، رموز، أسرى ومعتقلون).

"قدس برس": ما توقّعاتكم بالنسبة لنتائج "حماس" في الانتخابات؟

نزال: لدينا تقديراتنا الخاصة التي نحتفظ بها، علما أن التقديرات ستبقى متحرّكة، لأن هذه هي سمة وطبيعة الانتخابات عموما، إذ عادة ما تكون هناك شرائح محايدة من غير المنتمين فكريا أو سياسيا أو تنظيميا، وهذه الشرائح مواقفها ليست ثابتة كما هو حال المنتمين عادة، بل مواقفها متحرّكة ومتغيّرة.

"قدس برس": هل هناك تطوّرات على أوضاع المعتقلين في السعودية؟ وما هي الحالة الصحيّة للدكتور محمد الخضري؟

نزال: من المؤسف أن هناك تسويفا ومماطلة من قبل السلطات السعودية، فقد تم تأجيل النطق بالحكم على المعتقلين إلى شهر ذي العقدة (حزيران/ يونيو) القادم، وهو تأجيل غير مبرّر على الإطلاق. وعلى الرغم من صدور قرار من المحكمة بالإفراج الصحي عن الأخ محمد الخضري، فإن رئاسة أمن الدولة، رفضت تنفيذ قرار المحكمة، ما يشير إلى أن القضية سياسية وليست قضائية، علما أن الحالة الصحيّة للأخ أبي هاني متدهورة، ولم تعد تنفع الأدوية في معالجة الحالة السرطانية، ولا بد من استخدام العلاج الكيماوي.
إن الموقف السعودي غير مبرّر، وغير مقبول، ولا يمكن تفسيره في سياقات طبيعية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.