"مخيم اليرموك" ..المخطط التنظيمي ما يزال مطروحا وتجار يعاودون فتح محالهم

قال عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق سمير جزائرلي، إن كل من حقق الشروط التي وضعتها المحافظة لعودة الأهالي إلى مخيم اليرموك (جنوب دمشق)، فلن يواجه أي مشاكل.

وأكد جزائرلي في حديثه لإذاعة راديو المدينة إف إم المحلية، عدم صدور أي قرار بخصوص المخطط التنظيمي، وأنه ما يزال في مرحلة التريث، وأن عودة الناس حاليا للمخيم، ستكون بغض النظر عن وجود مخطط تنظيمي من عدمه.

ولفت إلى أن المنازل القائمة، والتي ترمم ليس عليها إشكالات، أما البيوت المهدمة فهي التي سيتم العمل عليها في المرحلة التالية.

وأشار جزائرلي، أنه لا يمكن تحديد نسبة من عاد إلى المخيم بشكل فعلي، فليس كل من حصل على الموافقة دخل إلى المخيم.

وأوضح أن الموافقات من اختصاص الجهات المختصة، الموجودة على مدخل شارع الثلاثين في المخيم.

وبين أن المحافظة تعمل على موضوع الخدمات ومراسلة الجهات المعنية؛ لرصد الاعتمادات من أجل خدمات الماء والكهرباء والصرف الصحي.

وأقر جزائرلي بأن الخدمات المقدمة في المخيم حاليا بأنها في الحدود الدنيا؛ "نتيجة إمكانات المحافظة المتواضعة والتي تعمل على الحلول الإسعافية".

وعن دور المنظمات الدولية في إعادة إعمار وتأهيل المخيم، أوضح جزائرلي أن عدة منظمات زارت المخيم إلا أنه لم يحصل شيء بعد هذه الزيارات.

وبين أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لا تعتبر "اليرموك" مخيما، وإنما تجمع للفلسطينيين، مشيرا إلى أن "الأونروا" لا تتدخل في البنية التحتية في المخيم، ويتابعون فقط العقارات الخاصة بهم، كالمكاتب والمدارس التابعة لها.

وأضاف: "نحن نتواصل مع أي منظمة أو جهة تمد يدها من أجل خدمة المواطنين تحت إشرافنا، مشيرا إلى وجود نقطة طبية تزور المخيم أسبوعيا".

وكشف جزائرلي عن أن أكثر من 900 عائلة حصلت على الموافقات حتى الآن، "إلا أنها لم تدخل كلها للمخيم، بسبب الوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه المواطنون، على اعتبار أن العودة تتطلب تجهيز بعض الأمور بخصوص المباني".

وأوضح أن المحافظة أزالت بعض المباني التي تشكل خطرا آنيا على الناس، أما المباني المتصدعة فلن تقوم حاليا بإزالها حتى لا تدخل في سجال مع المواطنين.

تصريحات ملغومة

بدوره، اعتبر الناشط الفلسطيني أبو منصور، أن تصريحات "جزائرلي" ملغومة ويتضح فيها استمرار محاولاته في تكوين واقع جديد في مخيم اليرموك من خلال تأكيده أن مشروع المخطط التنظيمي الذي رفضه الناس، مازال في مرحلة التريث بمعنى إمكانية تطبيقه في أي وقت.

وأبدى أبو منصور، خلال حديثه لـ"قدس برس"، قلقه من إغفال صفة المخيم والإصرار على تسميته منطقة اليرموك بدلا من مخيم اليرموك، مشيرا إلى أن المذيع أكد خلال المقابلة على صفة المخيم، إلا أن جزائرلي كان يرد بمسمى منطقة اليرموك!".

وحث أبو منصور، أهالي المخيم الذين حصلوا على الموافقات، خاصة أصحاب المحال التجارية، بالمسارعة في ترميم وفتح محلاتهم التجارية، مؤكدا أن فتح هذه المحلات سيشجع الأهالي على العودة للمخيم,

وأشاد بأصحاب المحال التجارية في شوارع اليرموك ولوبية وصفد، الذين بدأوا أو ينوون ترميم وفتح محلاتهم في هذه الأسواق، التي تشكل عصب الحياة الاقتصادية في مخيم اليرموك.

فتح المحلات والعودة إلى المخيم

من جهته، قال اللاجئ الفلسطيني عمر (اسم مستعار)، وهو صاحب محل في المخيم: "بعد حصولي على موافقة الترميم، بدأت بالتجهيز لإعادة فتح محلي في المخيم، استجابة للدعوات التي أطلقها حقوقيون وتجار بضرورة فتح المحلات، وعدم انتظار عودة عدد كبير من السكان".

ويأمل "عمر"، أن تكون خطوة فتح المحال التجارية عائقا حقيقيا أمام أي مخطط تنظيمي قد يعد للمخيم، وأن يتحول حديث المحافظة  عن التريث إلى الإلغاء.

وذهب إلى أن فتح المحال ستفضي إلى عودة الناس، وبالتالي ستكون المحافظة مضطرة لتخديم المخيم وتأهيل بنيته التحتية، وتساءل ماذا قدمت المحافظة من خدمات خلال السنتين ونصف الماضيتين؟

بدوره، أكد المحامي والناشط الفلسطيني نور الدين سلمان، في منشور له على صفحته على فيسبوك، أن الشركة العامة للبناء والتعمير وقعت عقدا بالتراضي لإعادة إعمار البنية التحتية في مخيم اليرموك تشمل مياه الشرب وشبكة الصرف الصحي، بقيمة خمس مليارات ليرة سورية، على أن تبدأ المباشرة خلال شهرين.

ويتهم أهالي مخيم اليرموك، السلطات المعنية في محافظة دمشق بغض طرفها عن عمليات التعفيش والسرقة التي طالت ممتلكات المدنيين على مدار السنوات الثلاث الماضية، والبطء الشديد في إعادة تخديم المخيم.

وكانت محافظة دمشق، أعلنت في 25 حزيران/يونيو 2020، عن مخطط تنظيمي لإعادة إعمار مخيم اليرموك على 3 مراحل، ضمن مدة زمنية تمتد لـ15 عاما.

ويتخوف مهجري المخيم، من  تغيير تنظيمه الهندسي بشكل كبير، واختفاء شوارع وحارات بما فيها من منازل ومرافق وأسواق، وبما يهدد كيان المخيم ورمزيته المتعلقة بالقضية الفلسطيني.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.