التقنين القاسي مستمر.. لا حل لمشكلة الكهرباء في مخيم برج البراجنة

ما تزال مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن مخيم برج البراجنة (جنوب بيروت) تؤرق أهالي المخيم، بعد إخفاق الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه اللجنة الشعبية في المخيم، ظهر الإثنين، مع أصحاب المولدات التي تزود المخيم بالكهرباء البديلة، في الوصول إلى حلول.

وشهد المخيم تظاهرة غاضبة من الأهالي، احتجاجًا على التقنين الكبير الذي يمارس عليهم، بعد قيام مالك إحدى المولدات الخاصة التي يعتمد عليها المخيم في التزود بالكهرباء، بقطع خدماته عن المخيم فيما المشتركين لديه من منطقة الضاحية الجنوبية (منطقة لبنانية) كانت تصلهم الكهرباء، وفق قول الأهالي.

مالك "الموّلد" برر قطعه الكهرباء، بعدم توفر الوقود لديه لتزويد الكهرباء لأهالي مخيم البرج، وسط تساؤل الأهالي عن كيفية توفر الوقود في المناطق المجاروة، وفقدانه عندما يتعلق الأمر بتزويد الفلسطينيين.

اللاجئ الفلسطيني حسن عوض قال لـ"قدس برس": إنّ " تصرف مالك المولد الذي كان يغذي المشتركين لديه من سكان الضاحية بالكهرباء، ويمتنع عن تغذية الكهرباء داخل المخيم، عمل تمييزي".

بدوره، قال عضو اللجنة الشعبية في مخيم برج البراجنة، أبو خليل قاسم: إنّ "الاجتماع لم يفلح في التوصل إلى حل توافقي، مع أصحاب المولدات، الأمر في ذلك يعود لعدّة عوامل منها عدم تمكن أصحاب المولدات من تأمين مادة المازوت".

وأضاف قاسم: "أصحاب المولدات أوضحوا أنهم لا يستطيعون تتحمل الخسارة دائمًا، خاصة أنّ تأمين مادة المازوت بات يكلفها نحو 130 مليون ليرة يوميًا".

وتابع: "نحن اليوم أمام ثلاث خيارات إما أن يمارس أصحاب المولدات التقنين القاسي، وهنا طلبنا منهم أن يكون التقنين على شكل تقنين متقطع وليس متواصل، أو أن يعمد أصحاب المولدات إلى إغلاق محالهم والتوقف عن بيع خدمة الكهرباء، أو رفع تسعيرتهم".

وأوضح: "اللجنة الشعبية ستعمد إلى مراقبة التغذية الكهربائية التي يقدمها أصحاب المولدات، والتكاليف التي يتكلفونها، على أن يحدد بعدها سعر الاشتراك، وهو أمر سيحصل شهريًا".

جدير بالذكر أنّ مخيم برج البراجنة يحوي على 5 مولدات، بمن فيهم مالك المولد الذي أوقف تغذيته للمخيم، وأوضح في الاجتماع أنّه لا يستطيع إعطاء أي كلمة للمشتركين لديه، إذ "أنّ الأمر متعلق بتأمين المازوت، كما رفض فكرة اتهامه باعتماد مبدأ التمييز بين أبناء الضاحية الجنوبية وأبناء المخيمات".

بدوره، قال مالك موّلد آخر، "إنه سيعمد إلى التوقف عن بيع مادة الكهرباء لأنّ الخسارة باتت كبيرة عليه".

جدير بالتوضيح، أنّ كهرباء الدولة باتت تزور منازل اللبنانيين والمقيمين على أرضه بحدود ساعتين يوميًا، ساعة خلال الفترة الصباحية وأخرى ساعة ليلًا، فيما بات أصحاب المولدات يعمدون إلى ممارسة تقنين قاس على المشتركين لديهم، لعدم توافر الوقود في السوق الرسمي، فيما أسعاره في السوق السوداء يبلغ أضعافًا مضاعفة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.