السلطة: قضية "الشيخ جراح" وصلت إلى وضع خطير وتستدعي تدخلا دوليا

قال وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية فادي الهدمي، اليوم الأحد، إن قضية حي "الشيخ جراح" بالقدس المحتلة، وصلت إلى وضع "مفصلي وخطير"، بات يستدعي التدخل "العاجل" من قبل المجتمع الدولي.

وتعقد المحكمة "العليا" التابعة للاحتلال الإسرائيلي، غدا الاثنين، جلسة للنظر في قرارات إخلاء أربع عائلات فلسطينية من الحي.

وأشار الهدمي، في بيان صحفي، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحاول إظهار الأمر وكأنه "خلاف على عقارات"، في حين أن ما يجري في الشيخ جراح هو "قضية سياسية بامتياز".

وأضاف: "المحكمة الإسرائيلية ستبدأ غدا النظر مجددا في منح المحكمة المركزية الإسرائيلية الضوء الأخضر لإخلاء عائلات الكرد، والقاسم، والجاعوني، وسكافي، بعد أن أرجأت قبل أيام قرارات إخلاء عائلات: الدجاني، وحماد، والداهودي".

وتابع الهدمي: "محاولات الحكومة الإسرائيلية إظهار الأمر وكأن ما يجري هو صراع قضائي على عقارات لن تنطلي على أحد، فالعالم أجمع بات يعلم أن ما يجري هو محاولة إحلال مستوطنين مكان أصحاب الأرض الأصليين".

وقال الوزير الفلسطيني: "لا نثق بالجهاز القضائي الإسرائيلي ونعلم من خلال التجربة على مدى عقود، أن هذه المحاكم ليست سوى أداة تنفيذية تعمل لصالح الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين".

وتابع أن "على المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أن يظهر حسما في رفض مخططات التهجير"، مشيرا إلى أنه في حين "تمكن السكان من تقديم وثائق أردنية وعثمانية ومن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تدعم ملكيتهم لعقاراتهم، فإن المحاكم الإسرائيلية ما زالت تنحاز إلى جانب المستوطنين".

وقال: "تأكيد هذه الوثائق زيف مزاعم جماعات المستوطنين يضع علامات سؤال كبيرة على قرارات المحاكم الإسرائيلية المجحفة بحق السكان الفلسطينيين".

وأضاف الهدمي: "نحن لا نراهن ولا نعول على المحاكم الإسرائيلية، ونعتقد جازمين أنه فقط التدخل الدولي الحازم والحاسم يمكنه أن يجبر الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن قرارات التهجير القسري".

وتابع أن "أي قرار بإخلاء عائلات من مساكنها سيكون من شأنه إعادة الأمور إلى المربع الأول، وينسف كل الجهود الدولية التي بذلت في الأشهر الماضية".

وشدد وزير شؤون القدس على أنه "آن الأوان لسكان الشيخ جراح الذين عانوا على مدى عدة عقود ماضية نتيجة الاضطهاد من قبل المستوطنين أن يعيشوا بأمان في منازلهم".

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحاول إشغال المواطنين المقدسيين، عبر سلسلة من المشاريع الاستيطانية في كل أنحاء المدينة.

وقال: "ونحن إذ نؤكد على وجوب وقف المخطط الاستيطاني في الشيخ جراح، فإننا أيضا نشدد على ضرورة وقف مخططات التهجير المشابهة في حي بطن الهوى في سلوان، ومخطط هدم حي البستان في سلوان أيضا".

وتقيم 27 عائلة فلسطينية في منازلها المهددة بالمصادرة، منذ عام 1956، بموجب اتفاق مع الحكومة الأردنية (التي كانت حكمت الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، قبل احتلالها عام 1967) ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وتدعي جماعات استيطانية يهودية أن المنازل أقيمت على أرض كانت بملكية يهودية قبل عام 1948، وهو ما ينفيه الفلسطينيون.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.