جبارين لـ"قدس برس": هناك حلحلة بملف أسرى "الجهاد".. وصفقة التبادل ستشمل جميع الفصائل

كشف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤول مكتب الشهداء والأسرى والجرحى، الأسير المحرر زاهر جبارين، عن وجود "حلحلة" في ملف أسرى "الجهاد الإسلامي" الذين يخوضون إضراباً عن الطعام، احتجاجاً على الإجراءات العقابية التي اتخذتها بحقهم إدارة سجون الاحتلال.

وقال جبارين في حوار مع "قدس برس" إن حركة "حماس" تواصلت ليلة الثلاثاء/الأربعاء، مع القيادتين المصرية والقطرية وجهات أخرى، للضغط على الاحتلال بما يخص الأسرى المضربين، وخاصة الأسير مقداد القواسمي، الذي يمر بمرحلة خطرة تهدد حياته جراء الإضراب.

وتعليقاً على حلول الذكرى العاشرة لصفقة تبادل وفاء الأحرار، التي أفرج فيها عن ألف و50 أسيرًا بعد رضوخ الاحتلال لشروط المقاومة الفلسطينية في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2011؛ قال جبارين إنه على يقين بأن الصفقة القادمة ستكون وطنية كاملة، بحيث تشمل جميع الفصائل الفلسطينية.

وتطرق جبارين إلى ما أشيع حول سعي بعض الجهات لعرقلة شمول الأسير مروان البرغوثي في صفقة الأسرى، وأوراق المقاومة في الضغط على الاحتلال للقبول بشروطها في صفقة التبادل المرتقبة، وغير ذلك من المحاور التي يتضمنها الحوار الآتي:

تحدثت وسائل إعلام عن سعي بعض الجهات لعرقلة شمول القيادي في حركة "فتح" الأسير مروان البرغوثي في صفقة تبادل الأسرى. ما مدى صحة ذلك؟

الأسير مروان البرغوثي قائد وطني، والإفراج عنه سيكون له تأثير ووقع كبير لدى حركة فتح وباقي مكونات الشعب الفلسطيني، ونحن ملزمون بالعمل على الإفراج عنه وعن باقي قيادات وكوادر شعبنا الفلسطيني.

وهذه الصفقة كما صفقة وفاء الأحرار، ستكون بإذن الله شاملة لكل المناطق الفلسطينية، من ضفة وغزة وقدس وداخل محتل، وستكون وطنية تشمل الأسرى والأسيرات من جميع الفصائل.

هل لدى حركة حماس فعليًا ما يجعل الاحتلال يرضخ لمطالبها؟

نحن لدينا التزام ديني ووطني وأخلاقي بإطلاق سراح أسرانا من داخل سجون الاحتلال، ونعرف أن أمل الأسرى الوحيد في الإفراج عنهم هي صفقة تبادل، وقيادة كتائب القسام ملتزمة بالإفراج عنهم من داخل السجون، وإذا لم يقتنع الاحتلال بالغلة التي في أيدينا لتنفيذ شروط الصفقة؛ فسنزيد من هذه الغلة.

ماذا تقول في الذكرى العاشرة لصفقة وفاء الأحرار، والتي كنت أحد الأسرى المحررين فيها؟

عندما أرى الثلة التي أفرج عنها، وهم ألف و50 أسيرًا وأسيرة، فلسطينيين وعرباً ومن كل المناطق والفصائل، فأنا على يقين بأن الصفقة القادمة ستكون بنفس هذا الشمول، وستكون صفقة وطنية كاملة، وعلى يقين بأن الاحتلال سيرضخ لمطالب المقاومة كما رضخ نتنياهو من قبل ووقع على صفقة وفاء الأحرار، وهو من استقال من منصبه كسفير للاحتلال في الأمم المتحدة احتجاجًا على صفقة سابقة، وكتب الدراسات حول خطورة هكذا صفقات، ومع ذلك فهو من وقع على صفقة وفاء الأحرار.

لذلك أقول إن المقاومة مصرّة على شروطها ووعدها، ولن نترك أسرانا في سجون الاحتلال.

هناك معتقلون مضربون عن الطعام يدخلون مرحلة الخطر في مستشفيات الاحتلال، خاصة الأسير مقداد القواسمي. ما هي الجهود التي تبذلونها للإفراج عنهم؟

هذه الليلة (الثلاثاء/الأربعاء) كنا على تواصل مع المصريين والقطريين وأطراف عربية أخرى، ومع الداخل المحتل، لممارسة الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير القواسمي. والاحتلال يعرف جيداً التداعيات الأمنية على الوضع في المنطقة إذا استمر في سياسة القتل البطيء التي يمارسها ضد الأسرى المضربين عن الطعام.

واليوم (الأربعاء) هناك لقاءات أيضاً مع جهات حقوقية؛ لرفع قضايا والتحرك دوليا ضد الاحتلال في هذا الملف بالتحديد، وهناك جهود على عدة أصعدة للإفراج عن هذا الشاب العملاق (القواسمة) الذي يتحدى بجسده النحيل ترسانة الاحتلال بأكملها، وليست عليه أية تهمة.

الاحتلال يزيد من الإجراءات العقابية بحق أسرى حركة الجهاد الإسلامي في السجون، ويدخلون في خطوات احتجاجية ضد هذه الإجراءات. كيف تنظرون إلى ذلك؟

ما يحدث داخل سجون الاحتلال هي ليست مشكلة حركة الجهاد فقط، ولكنها مشكلة "حماس" و"فتح" وكل الفصائل التي تقف موحدة ضد هذه الإجراءات.

والليلة (الثلاثاء/الأربعاء) كان هناك لقاءات بين قيادة الأسرى وبين مصلحة السجون الإسرائيلية، وتم الاتفاق على عودة بعض قيادات "الجهاد" التي تم نقلها وعزلها إلى مواقعهم السابقة، وهناك لحلحة في هذا الملف.

ونحن نتابع كل ما يجري في سجون الاحتلال عن كثب، ونضغط في كافة الاتجاهات لمساعدة الأسرى في تحقيق أهدافهم، ودفع هذه الإجراءات التي يمارسها الاحتلال ضدهم.

ملف الاعتقال الإداري من الملفات التي قال المصريون إنهم سيتدخلون لحله. هل من جديد بخصوصه؟

الاحتلال لا يقر بخطيئته في تطبيق هذا القانون الإجرامي. ولدي قائمة بأسماء 30 إلى 40 أسيراً أمضوا في هذا الاعتقال أحكاماً تتجاوز 20 عاماً بشكل متقطع في اعتقالات متفرقة، وهناك أحكام أقل أيضاً؛ كلها فيما يسمى بالاعتقال الإداري، الذي يعتقل فيه الشخص بدون توجيه أي تهمة أو سند حقيقي ضده لمحاكمته.

والاعتقال الإداري ما هو إلا لون من ألوان الإجرام التي يمارسها هذا الكيان ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وطالما أن الاحتلال باقٍ على أرضنا؛ فسوف يستمر هذا الاعتقال، ونحن سوف نستمر أيضاً في مواجهته والوقوف ضده.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.