مصدر تركي: استخباراتنا كانت على علم بشبكة الـ "موساد" وترصد عملها

قال الإعلامي والباحث التركي حمزة تكين، إن استخبارات بلاده كانت على علم بوجود شبكة التجسس، وكانت ترصد عملها.
وأوضح "تكين" في حديث مع "قدس برس"، أن "كل المعلومات التي كان الموساد الإسرائيلي يرسلها لشبكه عملائه موجودة لدى الاستخبارات التركية".
 
عملية ذات رسالة
ووصف تكين العملية بأنها "نوعية وذات رسالة، وليست فقط أمنية"، وأنها "أظهرت قوة الاستخبارات العسكرية التي تعرف متى تصطاد الهدف" على حد تعبيره.
وشدد الباحث التركي  على أن "العملية قوية، وتكشف قوة الاستخبارات التركية، وتميزها في الرصد".
وكشفت وسائل إعلام تركية، اليوم الخميس، عن اعتقال الاستخبارات التركية، خمسة عشر شخصًا، بتهمة "العمل لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي".
وأشارت وسائل الإعلام التركية إلى أن وأضافت أن المعتقلين كانوا يجمعون معلومات حول الطلبة الأتراك الذي ينتجون مشاريع للصناعات الدفاعية التركية.
ولفتت الانتباه، إلى جمع الخلية معلومات عن الفلسطينيين المناهضين لـ"إسرائيل"، وعن التسهيلات التركية الممنوحة للفلسطينيين، وعن جمعيات ومنظمات تنشط في تركيا.
 
انزعاج إسرائيلي من التطور التكنولوجي التركي
وبيّن الإعلامي تكين، أن الاستخبارات التركية فككت هذه الشبكة، مبديًا أسفه لكون "كل أعضاء الشبكة من جنسيات عربية وليسوا إسرائيليين".
ورأى  أن العملية، تبرز محاولة الاحتلال الإسرائيلي "الوصول إلى معلومات حساسة لدى الجانب التركي، خاصة فيما يتعلق بالأمور العسكرية والتكنولوجية".
وأضاف: "قرأنا وسمعنا من وسائل إعلام إسرائيلية نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، مدى الغضب والانزعاج الإسرائيلي، من التطور التكنولجي العسكري الذي وصلت إليه تركيا".
وأوضح: "رأينا تحذيرات في تقارير أمنية إسرائيلية، من أن التطور التركي يشكل خطرًاعلى الجانب الإسرائيلي، عسكريا  وتكنولوجيا وحتى اقتصاديا، من ناحية أن هذه التكنولجيا ستصدرها تركيا لدول كانت تشتري التكنولوجيا من الحكومة الإسرائيلية، وبالتالي ستنخلى عن إسرائيل وتتحول إلى تركيا".
وذهب تكين إلى أن هذه الخلية تكشف عن مساعي الاحتلال الإسرائيلي لاستهداف تركيا، و"تظهر الفشل الإسرائيلي مرة جديدة". 
 
علاقات متردية تزداد سوءًا
ووصف تكين الخلاف التركي الإسرائيلي بـ"المستفحل"، وقال إنه  "وصل إلى نقاط متقدمة، ومس كل الملفات".
ورأى أن نشاط هذه الخلية في تركيا، يظهر للعلن مساعي "إسرائيل" في الحصول على معلومات حساسة عن الجانب التركي، وتبرز عدم وجود أي توافق بينهما.
وأكد أن: "هذه الحادثة، وهذا التجاوز من الاحتلال الإسرائيلي سيؤثر بشكل سلبي أكثر على العلاقات بين الجانبين، رغم أن العلاقات في أدنى مستوياتها تاريخيا".
وتابع: "المساعي الإسرائيلية تبرز حقيقة الخلافات بين الطرفين، والأزمة التي تعيشها إسرائيل، إذا أخذنا بعم الاعتبار أن هذه الخلية كانت تبحث عن معلومات كبيرة وملفات كبرى وليس معلومات عادية، ما يجعل الضربة كبيرة لإسرائيل".
وكشفت صحيفة "صباح" التركية، اليوم الخميس، عن تتبع الاستخبارات التركية للخلية منذ نحو عام كامل.
وقالت إن "فريقا من الاستخبارات التركية مكونا من 200 فرد، ظل يتعقب على مدار عام خمس خلايا للموساد، تضم كل خلية منها ثلاثة جواسيس".
ونقلت الصحيفة عن الاستخبارات التركية، أن "الجواسيس تلقوا جميعاً مبالغ مالية بعشرات الآلاف من الدولارات واليوروهات، إما يدوياً، أو عبر العملات الرقيمة المشفرة مثل "بيتكوين" أو شركات تحويل الأموال مثل "ويسترن يونيون" و"موني جرام" أو مكاتب التحويلات ومحلات المجوهرات والأسواق التي يمكنها إجراء عمليات تحويل أموال من الخارج إلى تركيا".
وبينت الصحيفة أن السلطات الأمنية التركية استجوبت المعتقلين، وجميعهم إما عرب أو من أصول عربية، وسيتم تعميق التحقيق معهم بشكل أكبر؛ ليُصار بعد ذلك إلى إعداد لوائح اتهام ضدهم.
ولم تسمي "صباح" الجنسيات العربية التي يحملها أعضاء شبكة التجسس، ولا البلدان التي ترجع إليها أصولهم.
وتبين أن أعضاء الشبكة أعدوا المعلومات التي أوصلوها للموساد على شكل تقارير مشفرة، قاموا بإرسالها سرا إلى الضباط الميدانيين للموساد في الخارج باستخدام تطبيقات مثل "Protonmail"، إضافة إلى تطبيق "واتساب" بعد تسجيل الدخول إليه برقم مزيف يتم الحصول عليه عبر برنامج "SafeUM".
كما تبين أن الجواسيس تلقوا التعليمات ضباط موساد متواجدين في مدن أوروبية وأفريقية، وليس في "إسرائيل" بهدف تضليل الجهات الأمنية.
وشملت تلك المدن العاصمة الكرواتية زغرب، والعاصمة الرومانية بوخارست، ومدينة زيورخ السويسرية، والعاصمة الكينية نيروبي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.