والدة الأسير القواسمة لـ"قدس برس": نجلي نجا من الموت المحقق قبل أيام

قد يستشهد في أي لحظة

"ابني قبل أيام نجا من موت محقق، ولا يزال في العناية المكثفة، وخضع لعملية جراحية مركزة، وتم مد بربيج للقلب للسيطرة على الأوعية الدموية".
بهذه الكلمات بدأت والدة الأسير المضرب عن الطعام مقداد القواسمة توصيف حالته الصحية الخطيرة بعد مئة يوم من الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الإداري.
وقالت والدة الأسير القواسمة في مقابلة مع "قدس برس": إن نجلها يبلغ من العمر 24 عاماً، وقد بدأت معاناته مع الاعتقالات في سجون الاحتلال منذ العام 2015، وكان يبلغ من العمر يومها 17 عاماً، والاعتقال الأخير له كان في 2 كانون الثاني/ يناير الماضي، وكان عبارة عن قضية لثلاثة أشهر، ولكن تم تحويله للاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر.
وأضافت أن "أخطر مرحلة مرّ بها نجلها مقداد كانت قبل 4 أيام، عندما انتشر أكثر من نوع بكتيريا في الدم، وسبّب تهديداً فعلياً على حياته، ما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً، وإدخاله للعناية المكثفة، وإجراء عملية جراحية، وقد تم إدخال بربيج لداخل القلب للسيطرة على الأوعية الدموية، ولا يزال في العناية المركزة، ولا يسمح لنا برؤيته إلا لفترة قصيرة فقط".
وأكدت أن نجلها يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الإداري الذي تم تعليقه فقط، ولا يزال يعاني من مشاكل كثيرة، أهمها عدم قدرته على الحركة والكلام، وألم شديد في العظام، وأنه وصل لمرحلة من الخطر، ممكن أن يفقد حياته في أي لحظة، بسبب البكتيريا المنتشرة في الدم، وهذا النوع من البكتيريا يسبب خللاً في الدورة الدموية، وهذا ما جعل الأمور تسوء أكثر.
وحمّلت والدة الأسير القواسمة الاحتلال مسؤولية حياة نجلها، فإدارة سجونه تواصل اعتقاله من دون أي تهمة تذكر، وتماطل في إطلاق سراحه حتى اللحظة، رغم عدم وجود أي جديد في القضية، وما قام به الاحتلال فقط هو تعليق اعتقاله الإداري دون إنهائه، ما يعني بقاء الموضوع معلقاً دون حل أو نهاية تخرجه سليماً من هذا الوضع، الذي يفرضه الاحتلال على نجلي وعلى كل المضربين عن الطعام.
 
الأسرى في خطر
 
بدورها أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان وصل لـ"قدس برس" نسخة عنه، اليوم الأربعاء، أن الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام تزداد سوءًا يوميًا، وباتت مقلقة وخطرة للغاية، وأن التقارير الطبية الصادرة عن الأطباء في المستشفى بخصوص الأسير مقداد القواسمة، أكّدت أنه يواجه احتمالية الوفاة المفاجئة.
وأضافت الهيئة أن الأعراض الظاهرة على الأسير القواسمة تشير إلى تراجع في الجهاز العصبي، ما قد يصيب الدماغ بأضرار جسيمة، وكان أطباء الاحتلال سابقًا قد حاولوا تغذيته قسرياً بالمحاليل والمدعمات، في محاولة لكسر إضرابه المفتوح عن الطعام ضد اعتقاله الإداري، ومحاولة التغذية جرت والأسير مكبلاً بالسرير بقسم العناية المكثفة بمشفى "كابلان".
يذكر أن مخابرات الاحتلال جمّدت الاعتقال الإداري للأسير مقداد القواسمة، ما يعني إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال والمخابرات "الشاباك" عن مصيره، وتحويله إلى معتقل "غير رسمي" في المستشفى، ويبقى تحت حراسة "أمن المستشفى"، بدلاً من حراسة السّجانين، علماً أن أفراد العائلة والأقارب يستطيعون زيارته كأي مريض، وفقًا لقوانين المستشفى، لكن لا يستطيعون نقله لأي مكان.
 
"جمعة الوفاء للأسرى العظماء"
 
من جهتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في محافظة الخليل، وجّهت اليوم الأربعاء، الدعوة لجماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في "جمعة الوفاء للأسرى العظماء"، لمساندة الأسرى المضربين عن الطعام، وذلك بعدة فعاليات تبدأ بالمشاركة في صلاة الفجر في المسجد الإبراهيمي، تليها الخروج بمسيرات من المساجد بعد صلاة الظهر، والتوجه لمناطق التماس مع قوات الاحتلال، ومسيرة حاشدة تخرج من مسجد الحسين بعد صلاة المغرب باتجاه خيمة الاعتصام على دوار ابن رشد.
وأكدت "حماس" أن المشاركة في فعاليات يوم الجمعة المقبل إسنادًا للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، تأتي من باب الوفاء لمن ضحوا بحريتهم من أجل الشعب الفلسطيني.
هذا ويواصل سبعة أسرى، إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال، رفضاً للاعتقال الإداري، أقدمهم الأسير كايد الفسفوس المضرب منذ 104.
والأسرى المضربون إلى جانب الأسيرين القواسمة والفسفوس هم: علاء الأعرج منذ (80 يوماً)، وهشام أبو هواش منذ (71 يوماً)، وشادي أبو عكر يخوض إضرابه لليوم (64)، وعياد الهريمي منذ (35 يوماً)، وآخرهم الأسير رأفت أبو ربيع المضرب منذ نحو عشرة أيام.
والاعتقال الإداري هو حبس بـ"أمر عسكري إسرائيلي"، من دون توجيه لائحة اتهام، مدته ستة أشهر قابلة للتجديد، وقد تصل مدة الاعتقال لسنوات.
وتعتقل سلطات الاحتلال، إدارياً نحو 520 أسيرًا، من بين 4850 فلسطينيًا في سجونها، وفق معطيات نادي الأسير الفلسطيني حتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.