قبل أيام من انتهاء مهلة إزالة الأنقاض في مخيم اليرموك ... فلسطينيون: لم نبدأ بعد!

سبعة أيام فقط، تفصلنا عن موعد انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة السورية لأهالي مخيم اليرموك بدمشق؛ من أجل إزالة ورمي الأنقاض والركام من منازلهم.

وتشهد شوارع المخيم حركة نشطة، زاد من حماسها مقاطع الفيديو، التي نشرها نشطاء فلسطينيون لتشجيع الأهالي على العودة، وحثهم على المشاركة في تنظيف المخيم.

كل ذلك كان بالتزامن مع سباق محموم من قبل أصحاب الورش لاصطياد الزبائن الراغبين باختصار الوقت والمجهود من أجل تنظيف منازلهم والبدء بترميمها.

 بينما تحمل شاحنات كبيرة كل ما تلقيه المنازل في محاولة للتخلص من "أوزار حرب دارت رحاها في شوارع المخيم"!

على ضفاف الأمل

في حي المغاربة في الجهة الجنوبية الشرقية من المخيم، ما يزال منزل اللاجئة الفلسطينية عبير محمود (53 عامًا)، موطنا للسكون والصمت، منذ أن تركته قبل ثلاث سنوات.

ومنذ ذلك الحين، كان كل شيء في منزل اللاجئة عبير، يتلاشى تحت وطأة جرائم التعفيش (سرقة الممتلكات)، التي أحالت البيت إلى مجرد جدران عارية وباردة.

وبينما واصل أبناؤها طريقهم نحو أوروبا، آثرت هي الانتظار على ضفاف الأمل في جوار المخيم المكلوم، تقيم وحيدة في حي الميدان الدمشقي المجاور.

لم نبدأ بعد!

وتقول لـ"قدس برس": "أسمع أناس بدأوا بتنظيف منازلهم بالفعل، بينهم قريبة لي من المخيم، وتصر عليّ أن استغل الفترة التي حددوها لنا لتنظيف منزلي، مشيرة إلى أن ضيق الحال منعها من تنظيف بيتها".

وأشارت إلى أنها حاولت أن تستأجر ورشة لتنظيف منزلها، إلا أنها تعرضت للنصب والاحتيال من الشخص الذي أخذ منها "العربون"؛ بحجة شراء مواد أولية قبل أن يسرقه ويهرب به.

بدوره، يشعر اللاجئ الفلسطيني أبو وسيم بحالة من الخذلان؛ لعجزه عن تحمل نفقات إزالة الأنقاض وحده، فرغم تأمين الآليات الخاصة من لجنة المخيم، إلا أن "الكثيرين من أصحاب الورش باتوا يعتاشون على استغلال الناس".

وأوضح لـ"قدس برس"، أن أجرة الورش التي عرضت خدماتها تتراوح بين المليون والمليون ونصف ليرة سورية، أي ما يعادل 425 دولار تقريبا، في الوقت الذي لا يتعدى راتبه 16 دولار أمريكي.

ويخشى "أبو وسيم" من ألا يسعفه الوقت قبل انتهاء المهلة المحددة حتى الخامس عشر من الشهر الجاري، لأن "التكاليف ستتضاعف عشرات المرات بعد هذه المهلة، وسيتوجب عليه استئجار شاحنات وعمال إضافيين على نفقته الخاصة".

ويعد العامل المادي وضعف الإمكانات، السبب الرئيسي الذي منع الكثير من العائلات الفلسطينية في مخيم اليرموك من الاستجابة لدعوات الناشطين للمسارعة في تنظيف عقاراتهم، قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك.

ومنحت المؤسسات الرسمي السورية، مهلة لأهالي المخيم من أجل إزالة أنقاض البيوت وإعادة ترميمها وتأهيلها، وتنتهي المهلة التي بدأت في 6 تشرين الأول/أكتوبر الماضي في منتصف الشهر الحالي، بعد تمديديها عشرة أيام,

ويُصنف مخيم اليرموك قبل تهدمه، كأكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، لأنه يضم 36 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.