للتغطية على جريمته.. الاحتلال يسرّب ادعاءات جديدة حول استشهاد المسن أسعد

سرّبت الشرطة العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ادعاءات من التحقيق الذي أجرته مع الجنود الذين أوقفوا المسن عمر أسعد (80 عامًا)، وتسببوا باستشهاده إثر التنكيل به دون أي سبب.

ويأتي التسريب الإسرائيلي، بعد ما أثارته حادثة استشهاد "أسعد" من ردود فعل واسعة لمؤسسات حقوقية دولية، ومطالبات أعضاء في الكونغرس الأمريكي وزير خارجية بلادهم، بالتحقيق في الجريمة، باعتبار أن الشهيد يحمل الجنسية الأمريكية.

وبحسب الادعاءات التي نشرها موقع "واينت" العبري؛ فإن الشهيد أسعد "اعترض على طريقة توقيفه المفاجئة من قبل جنود الاحتلال، في ساعة متأخرة من الليل، وصرخ على الجنود الذين نقلوه بالقوة من النقطة التي أوقفوا فيها مركبته وأخرجوه منها إلى بيت مهجور يبعد 80 مترًا، وكمموا فمه كي لا يسمع أحد صراخه ويكشف وجود القوة العسكرية في القرية".

وعلى عكس الصور المتداولة للشهيد وهو مكبّل على الأرض؛ زعم الجنود أنهم أجلسوا "أسعد" في ساحة البيت المهجور، قبل قيامهم بتكبيل يديه وتغطية عينيه بقطعة قماش.

وادعى الجنود أيضاً، خلال التحقيق معهم، أنهم عندما اقتربوا من ساحة البيت المهجور "بدا أسعد على غير طبيعته، وبدأ يغطُّ في النوم".

وأضاف موقع "واينت" أنه "خلال ذلك؛ أوقف الجنود ثلاث مركبات فلسطينية، ونقلوا ركابها إلى البيت المهجور، ثم قرروا إخلاء سبيلهم بعد استجواب قصير، بعد أن تأكدوا أنه لا أحد منهم مشتبه به، ولا يوجد سلاح بحوزتهم".

وتابع: "كذلك ترك الجنود أسعد وهو لا يزال يغطُّ في النوم، ويجلس على الكرسي، وعُثر عليه بعد عدة ساعات وقد فارق الحياة".

وأشار الموقع إلى أنه "رغم وجود مسعف يرافق القوة الإسرائيلية؛ إلا أنه لم يتم استدعاؤه من أجل فحص الشهيد أسعد".

وزعم الجنود أنهم "لم يشخّصوا أي علامات لدى أسعد بأنه يعاني من ضائقة، أو يطلب مساعدة، أو أنه وضع يده على صدره"، مدّعين أن "الشهيد بدا أصغر من سنه بـ20 عامًا".

وسرّب جيش الاحتلال من خلال تقرير "واينت" أنه لا يعتزم تقديم لائحة اتهام ضد جنوده، كما أنه لم يتم إبعاد الجنود عن وحدتهم.

وأشار إلى أن الجنود المتهمين، يخدمون في كتيبة "نيتساح يهودا"، التي يخدم فيها جنود متدينون. وقبل عدة أشهر؛ جرى التحقيق مع جنود من هذه الكتيبة، واتهموا بالتنكيل بفلسطيني بعد اعتقاله.

ووفق الموقع العبري؛ فقد جرى التحقيق حتى الآن مع خمسة جنود من هذه الوحدة في أعقاب استشهاد أسعد، بينهم ضابطان.

وأوضح "واينت" أن الدفاع العام العسكري الذي يمثل الجنود، زعم أنه "تم إخلاء سبيل أسعد في نهاية العملية، وقد كان وضعه سليمًا ولا يحتاج إلى تدخل طبي، وظروف وفاته ليست مرتبطة بأداء القوة العسكرية" وفق ادعائه.

وخلال السنوات الأخيرة؛ أطلقت قوات الاحتلال، النار من مسافة قريبة و"بدم بارد" على العديد من الفلسطينيين، على الحواجز المنتشرة بالضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد عدد كبير منهم؛ بدعوى أنهم كانوا يحاولون تنفيذ هجمات.

وتؤكد تقارير حقوقية دولية وفلسطينية وإسرائيلية يسارية، أن أغلب ادعاءات قوات الاحتلال بهذا الخصوص غير صحيحة، وأنها أطلقت النار على فلسطينيين لم يتعرضوا لها بأي تهديد، ما يعكس استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سياسة الاستهداف المباشر للفلسطينيين، واستهتاره بحياتهم، والاستخدام المفرط للقوة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.