معركة الوعي بين "حماس" و"إسرائيل".. لهذه الأسباب تفوق "إعلام المقاومة"

خبراء يشيرون إلى امتلاك "حماس" ماكنة إعلامية محترفة

نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي "INSS" تقريرا من سلسلة تقارير تحت عنوان "نظرة عليا" حول سعي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لهزيمة إسرائيل من خلال معركة الوعي والرواية، في الوقت الذي يصارع فيه الكيان لإثبات روايته للأحداث.

وأشار التقرير إلى أن "معركة الوعي التي تديرها حماس، تضع إسرائيل أمام تحدٍ كبير؛ حيث ترسل برسائل إعلامية للجمهور الفلسطيني تتناسب مع استراتيجية الحركة، كما يقتنع الجمهور الإسرائيلي برسائلها ويعطيها وزنًا" بحسب التقرير الإسرائيلي.

 

معركة الوعي

ويرى إعلاميان أردنيان أن حركة "حماس"، "نجحت بشكل باهر في معركة الوعي مع الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدين بأنه "أصبح لديها ماكنة إعلامية ترد على ادعاءات العدو الإسرائيلي، وافتراءاته وتضليله، وتشويه وتزوير الحقائق التي يحترفها الإعلام الإسرائيلي".

وقال الإعلامي الأردني، باسل العكور، رئيس تحرير موقع "جو24" واسع الانتشار، بأن "هناك إعلام فلسطيني يواجه الرواية الإسرائيلية، ويعري الحيل والمؤامرات المتواصلة، وتتصدره حماس التي استطاعت أن تسلط الضوء على القضايا الهامة والأساسية التي تهم الشعب الفلسطيني".

 

تشكيل الرأي العام

وشدد على أن "الإعلام التابع لحركة حماس بات يعبئ الرأي العام، بل وينجح في تشكيله، ويستجلب تعاطف الناس، والعالم أجمع مع القضية الفلسطينية، وفضح جرائم الاحتلال".

وأشار إلى أن "الإعلام الذي تديره حركة حماس، بات من أهم الأسلحة التي تملكها المقاومة في فلسطين .. ليعبروا عن أنفسهم وعدالة قضيتهم في سبيل الحرية وتقرير المصير".

وأكد العكور أننا "بتنا نلاحظ اليوم أن هناك ماكنة إعلامية تعمل بمنتهى الحرفية، وتوجه رسائل واضحة على مستويات متعددة، للمقاومين، وللشعب الفلسطيني، وللأمتين العربية والإسلامية، وتتم مخاطبة كل فئة بما يناسبها، وبما يسهل من عملية إيصال المعلومة، وقناعة الحركة بها" بحسب ما يرى.

وعبر العكور عن حاجة الإعلام العربي لهذا "الأداء والخبرة والمعرفة التي يمتلكها إعلام حماس، الذي يواجه الماكنة الإعلامية للاحتلال، التي كانت تتفرد بالمشهد، وتحتكر القصة، والرواية، واليوم أصبح الأمر مختلف تماماً".

 

تمتلك الخبرة والمعرفة

وأكد العكور أن "إعلام حماس يمتلك الخبرة والمعرفة، وواضح أن هناك خبراء يعلمون في مجال الإعلام بصورةٍ احترافية، وهذا أمر عظيم، وكان له وقع وأثر وسبب في تشكيل الحالة الإعلامية الفلسطينية، بالعموم ولحركة حماس بالخصوص".

وقال العكور: "هناك إعلام قوي لحماس خارج فلسطين أيضا، وهو يعبر وينقل ويدافع عن رواية حركة حماس، والشعب الفلسطيني، وهذا أمر معروف، وهناك قناعات تشكلت أن هناك وسائل إعلام فلسطينية وطنية تخدم المشروع الفلسطيني".

وقلل مالك موقع "جو24" من المساهمة العربية في معركة الوعي الفلسطينية، واعتبرها "مساهمة محدودة ومتواضعة الأثر" بحسب رأيه.

 

حراسة الوعي الفلسطيني

من جانبه، قال الكاتب والإعلامي الأردني بسام بدارين، بأن "حركة حماس، أصبحت أقرب إلى صيغة حارس الوعي الفلسطيني، بمعنى حارس البوابة الوطنية الفلسطينية، والتي تقول بوضوح ليس فقط على صعيد أدبياتها، وإنما على صعيد الممارسة، بأن عملية السلام انتهت، وبأنه لا يوجد مقعدان لفلسطين المحتلة، وإنما يوجد موقع واحد، والصراع على هذا الموقع".

وأشار بدارين في حديث مع "قدس برس" إلى أن "حماس بنجاحها بحراسة الوعي الفلسطيني، تمكنت من جذب الجمهور العربي والإسلامي، باعتبارها صاحبة الموقف الذي يقرن القوة بالحق".

وحول تطور أدوات حركة "حماس" الإعلامية، قال بدارين: "عندما يتعلق الأمر بحركة حماس، وتطوير قدراتها لا سيما الإعلامية، فهي اليوم ليست نفسها ما قبل معركة سيف القدس".

وختم بالقول: "على الصعيد الإعلامي الخارجي، حماس تتحرك بشكل إيجابي، فلديها قراءة واقعية عميقة لمسار الأحداث في الداخل الفلسطيني، وميزان القوى، وتمكنت من بناء تحالفات في الإقليم ساهمت في تعديل الميزان لصالح القضية الفلسطينية" وفق ما يرى.

ولفت تقرير معهد الأمن القومي الإسرائيلي، إلى أن "إسرائيل تسقط في بئر حفرتها حماس لها"، و دعا التقرير الإعلاميين والخبراء والمحللين الإسرائيليين إلى "الحرص على تحليل مهني يستند إلى حقائق ومن خلال ترجيح الرأي المهني وإدراك المعركة على الوعي ضد إسرائيل، لدى تحميلهم حماس بشكل قاطع المسؤولية عن العمليات والمواجهات في إسرائيل .. وترديد رسائل الخصم دون رقابة وفهم عميق يضاعف قوة منفذي العمليات، الذين يعتمدون على وسائل الإعلام الإسرائيلية من أجل دفع رسائلهم وتعظيمها".

 

أوسمة الخبر حماس معركة الوعي

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.