مراقبان: مخيم جنين عقدة جيش الاحتلال ومخاوف من استنزافه و اجتياحه

أكد محللان سياسيان فلسطينيان على أن مخيم جنين (شمال الضفة الغربية) بات يشكل عقدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بعد أن تحوّل إلى موقع متقدم للمقاومة، وحذرا من عملية عسكرية إسرائيلية للانتقام من سكانه على غرار اجتياحه في عام 2002.

وشدد محسن الإفرنجي، أستاذ الصحافة في الجامعة الإسلامية بغزة، على أن "الاحتلال ينظر إلى جنين وغزة على أنهما أخطر بؤر المقاومة ضده، لذا لا يتوقف عن حشد قواته ومخططاته العسكرية والأمنية لإضعافهما وهو ما يبوء بالفشل في كل مرة بسبب إرث المقاومة فيهما" وفق ما يرى.

واعتبر الإفرنجي في حديث مع "قدس برس" إن "جنين تمثل مصدر رعب للاحتلال الذي لن ينسى مشهد قتل 23 من جنوده خلال اجتياح المخيم عام 2002 من بينهم 13 جنديا قتلوا في كمين، ولذا تبقى جنين قنبلة موقوتة ستنفجر عاجلا أم آجلا في وجهه" وفق تقديره.

وحذر الإفرنجي من أن "الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة تجاه المخيم باتت تركز على اعتماد سياسة الاستنزاف المتدرج مع المقاومة، من خلال الاجتياحات شبه اليومية للقرى والمدن المحيطة بالمخيم في محاولة لإرهاق واستنزاف جهود المقاتلين ومباغتتهم بطرق وأساليب متعددة".

ودعا وسائل الإعلام الفلسطينية بدرجة رئيسة والعربية أن "تسلط الضوء على مخيم جنين والقرى المحيطة به، وما يتعرض له من سياسات إسرائيلية عنصرية على كل الجبهات، وفضحها عبر الفنون والوسائل الإعلامية المختلفة وخاصة الرقمية والمرئية".

وأشار إلى أن ثمة مسؤولية أخرى تقع على عاتق السياسيين والدبلوماسيين في السفارات والقنصليات الفلسطينية لشرح وضع المخيم وعمليات الاجتياح شبه اليومية التي يتعرض لها، والمخاطر المحدقة به والإضرار التي تصيب مفاصل الحياة الرئيسة فيها.

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد الكومي أن هناك خشية عند الاحتلال الإسرائيلي والمؤسسات الأمنية من تكرار سيناريو غزة في مخيم جنين "مظاهر التسلح في المخيم، هي مظاهر مؤثرة بالنسبة لجيش الاحتلال والمؤسسات الأمنية".

واعتبر الكومي أن مخيم جنين الآن "يكتسب أهمية كبيرة خصوصا بعد معركة سيف القدس وحدوث المواجهة  الأخيرة خصوصا التي حدثت بعد شهر رمضان .. وهذه الأهمية اكتسبها من معامله ربط الساحات التي حافظت عليها المقاومة بعد معركة سيف القدس كأحد أبرز مكتسباتها" وفق اعتقاده.

وشدد على أن هناك مخاوف علي الصعيد الفلسطيني أن تكون هناك عمليه عسكرية في جنين من قبل الاحتلال الإسرائيلي للرد علي حالة الإهانة التي تعرض لها جيش الاحتلال على أيدي أبناء المخيم.

وتابع: "لذلك كل الأمل معقود على مخيم جنين، أن يكون بؤرة مواجهه أو انتفاضة فلسطينية متجددة تعيد الحالة الوطنية إلى طريقها الصحيح، وتجيش كل أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده".

وطالب بموقف رسمي أكثر وضوحا وعمليا بخصوص الانتهاكات التي تحدث داخل الضفة الغربية وبخصوص حالة الإسناد والدفاع من نضالات الشعب الفلسطيني، مؤكدا "وجود  قصور في الأداء الرسمي في التعاطي مع هذه الحالة النضالية الموجودة في مخيم جنين".

وأضاف الكومي قائلا "على السلطة الفلسطينية أن تتخذ موقف ضد هذه الانتهاكات والاعتداءات على مدن ومخيمات الضفة الغربية،  يكون أكثر وضوحا ونقل هذه الانتهاكات إلى المؤسسات الدولية لأن دفاع شعبنا ومقاومته تنطلق من حالة مشروعية وقانونية معترف بها".

 وتابع: "اعتقد أنها فرصة في ظل دفاع العالم عن المقاومة الأوكرانية، لان لدينا أوراق أكثر من قوة وأكثر شرعية ويجب أن يكون لنا الحالة النضالية النموذجية الخاصة بالشعب الفلسطيني".

 ودعا الكومي سكان جنين إلى "أخذ كامل الاحتياطات الأمنية، وان يأخذوا التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد لأنه توجد مخاوف واضحة وأكيدة من أن يقوم الاحتلال بشن عمليه عسكريه على مخيم جنين".

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.