خبراء: "الغرفة الأمنية" في غزة عززت "محور المقاومة" في مواجهة الاحتلال

اعتبروا أن "محور المقاومة" بدء في استعادة عافيته من جديد

أكد خبراء فلسطينيون في المجالين الاستراتيجي والأمني، على أن عن وجود "غرفة أمنية مشتركة"،  بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في فلسطين، و"حزب الله" في لبنان و"الحرس الثوري" الإيراني، يدلل على أن "التعاون بين محور المقاومة وصل إلى ذروته .. ويؤشر إلى إمكانية خوض معارك مشركة لاحقا"، بحسب تصريحاتهم لـ "قدس برس".

وأوضح أستاذ السياسات الإستراتيجية والإقليمية في غزة، إبراهيم حبيب، أن تصريح "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، على لسان عضو هيئة أركانها محمد السنوار، أن هناك "غرفة أمنية" مشتركة مع "الحرس الثوري" في إيران، و "حزب الله" في لبنان "يشير بشكل واضح أن التنسيق والتعاون بين هذه الأطراف لا يقتصر على الدعم المادي والعسكري فقط وإنما تجاوزه إلى الدعم الاستخبارتي والتنسيق حتى لحرب شاملة".

وجاءت تصريحات السنوار، ضمن برنامج "ما خفي أعظم" الذي عرضته قناة "الجزيرة" القطرية، الجمعة (27 أيار/مايو)، وتناول فيه "خفايا معركة سيف القدس".

وقال حبيب إن "حديث السنوار يدلل على إمكانية دخول أطراف محور المقاومة في حال اندلاع مواجهة شاملة، وهي رسالة واضحة لدولة لاحتلال". يشار إلى أن مصطلح "محور المقاومة" يشير إلى إيران و "حزب الله" إضافة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.

ورأى استاذ السياسات الاستراتيجية، أن المقاومة الفلسطينية تستفيد بصورة كبيرة من هذه الغرفة على المستوى الاستخباري، موضحا أنها "تعتمد على الرصد، وربما بعض الاختراق في جلب المعلومات الاستخباراتية، أما المعلومات التي تصلها من إيران فهي معلومات موثقة حيث أن الأخيرة تمتلك قمرا صناعيا له عدة مهم منها استخبارية وتجسسية" وفق رأيه.

وأكد على أن "المعركة إذا قدر لها النجاح، يجب أن تبنى على المعلومة لأنها أساس العمل العسكري"، وتابع "ما تقدمه الغرفة الأمنية المشركة تشكل مصدرا موثوقا وأساسيا  للمعلومة الاستخبارتية لدى المقاومة الفلسطينية التي تقود معاركها على الأرض وفي الميدان".

ومن جهته، شدد الخبير في الشأن الأمني محمد لافي، على أن التعاون الاستخباري ركيزة مهمة من ركائز العمل الأمني من خلال تبادل المعلومات والخبرات.

وقال لافي " أن يصبح لحماس عناوين وأطراف تتعاون معها في البعد الاستخباري هذا مكسب للمقاومة وحماس" وفق رأيه.

وأوضح قائلا إنه "كون حماس تلتزم بعدم القيام بأي عمل خارج الأراضي الفلسطينية فان ذلك يقيدها نوعا ما في الخارج، ووجود أطراف مثل إيران وحزب  الله يساعدها كثيرا، لأنهم يعملون جيدا في الخارج وهذا يسد هذا القصور في هذا الجانب" وفق ما يرى.

وقال لافي إن "الأهم في الغرفة الأمنية هو وجود التشاور أثناء العمل العسكري وأثناء المواجهة في الميدان وهذا يساعد في تسهيل العمل".

وأكد إسلام شهوان الخبير في الشأن الأمني أن "المقاومة الفلسطينية عندما تصلها المعلومة مباشرة يتم تبادلها مع الأطراف المعنية سواء كان حزب الله أو الحرس الثوري، والعكس صحيح".

واستدرك قائلا "هذا يعني أن المقاومة الفلسطينية وصلت إلى مرحلة من الفعل المؤثر في الحصول على معلومات خاصة أنها قريبة جدا من دولة الاحتلال".

وأضاف شهوان "كذلك هذا الأمر يعطي دلالة واضحة أن محور المقاومة يتعزز شيئا فشيئا من خلال تبادل المعلومات ومن خلال إعطاء تأكيد أن ما يحدث في غزة سيؤثر على كل الجبهات والعكس صحيح".

وبحسب قوله، فإن المقاومة في غزة "تستفيد من قدرات الحرس الثوري (الإيراني) الذي يمتلك المعدات والقدرات الأمنية سواء استطلاع أو التجسس أو  قدرته على التجسس فيما يتعلق بالسايبر" بحسب ما أورده.

وشدد على أن "أهمية المعلومة هي كشف بعض المواقع لتحركات للعدو، والقواعد العسكرية التي قد لا تكون معلنة، لذلك تحركات العدو أصبحت مكشوفة ومعلنة لدى محور المقاومة مما يعزز العمل الميداني على الأرض".

و كانت قناة "الجزيرة" القطرية، عرضت أمس الجمعة، برنامج "ما خفي أعظم"، استعرض فيه ما تم خلال معركة "سيف القدس"  بعنوان "قلب المعادلة"، و تم خلال الحلقة الكشف عن وجود غرفة عمليات أمنية مشتركة كانت بين "حماس" و"الحرس والثوري" الإيراني و"حزب الله" اللبناني.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.