والد الشهيد النابلسي لـ"قدس برس": لا سبيل لتحرير فلسطين سوى المقاومة

طالب والد الشهيد إبراهيم النابلسي، الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس الثلاثاء، الشباب الفلسطيني بالسير على خطى نجله، والتمسك بالمقاومة سبيلاً وحيداً لتحرير فلسطين من المحتل الغاصب.

وقال علاء عزت النابلسي في حديث لـ"قدس برس"، وهو ضابط متقاعد من جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، إن "الفلسطينيين قدموا كل ما عليهم في سبيل تحقيق السلام، لكن الاحتلال الإسرائيلي وحكوماته المتعاقبة لم يعطوا الفلسطينيين شيئاً من حقوقهم طيلة ربع قرن من المفاوضات".

وعلل ذلك بأن "حكومات الاحتلال كلها يمينية متطرفة دون استثناء، ولا تؤمن بالسلام، بل بالقتل وسفك الدماء والهدم والعنف"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد أي أفق سياسي، وهذا ما على الأجيال الجديدة أن تفهمه".

وأشار النابلسي إلى أن "الشعب الذي يعيش في ظل ظروف كالتي يحياها الشعب الفلسطيني؛ لا يترك سبيلاً إلا ويسلكه لرفع الظلم عن نفسه، وسعياً لمستقبل مشرق لأبنائه؛ حتى يعيشوا بحرية وكرامة، وهذا ما يفعله الفلسطينيون في تصديهم للاحتلال بكل ما توفر بين أيديهم".

ولفت إلى أن نجله إبراهيم "يعشق المقاومة منذ صغره، ولذلك نذر نفسه لفلسطين، وطلب الشهادة ونالها؛ لأنه كان صادقاً وحراً وشريفاً، لا يسعى إلى منصب".

وأضاف والد الشهيد: "رغم صغر سنه؛ فقد كان هو الذي يطارد الاحتلال الإسرائيلي وليس العكس، يلاحقهم في كل مكان يدخلون إليه، ولا يهاب منهم".

وتابع: "كنت في بادئ الأمر أخاف عليه، وأحاول أن أثنيه عن ذلك، لكننا اقتنعنا تماماً بصدق توجهاته وإخلاصه، فوهبناه لله، ولذلك عندما ارتقى شهيداً أدركنا أنه نال الشهادة بصدق".

وجدد النابلسي دعوته للجيل الصاعد بالحفاظ على إرث الشهداء، والسير على دربهم، وبالاستمرار في المقاومة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

واستشهد إبراهيم النابلسي، صباح الثلاثاء، في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما ارتقى شهيدان آخران، هما إسلام صبوح وحسين جمال طه، إثر اقتحام قوات الاحتلال البلدة القديمة بمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.