مصر: الأمن المركزي تطلق الغاز المسيل على شرطيين معتصمين

أطلقت قوات الشرطة بمحافظة الشرقية شمال مصر، اليوم الأحد (23|8) الغاز المسيل للدموع على أمناء شرطة يعتصمون منذ أمس السبت، داخل مديرية أمن الشرقية، مطالبين  بتحسين أوضاعهم المعيشية.
وتبادل المعتصمون إطلاق أعيرة نارية في الهواء مع جنود الأمن المركزي، وأصيب العشرات باختناقات نتيجة استخدام الغاز المسيل. وهتف أمناء الشرطة الغاضبين بعد إطلاق الغاز عليهم، وإطلاق جنود الأمن الرصاص في الهواء لتفريقهم بهتافات: "الشرطة بلطجية".
واتهم مسئولون بوزارة الداخلية، في تصريحات لصحف مصرية جماعة "الإخوان المسلمين" بتحريض أمناء الشرطة على التظاهر ودفع أموال لهم، فيما دعا إعلاميون في فضائيات مصرية بضرب كل من يتظاهر من هؤلاء الشرطيون.
وسادت حالة من الفوضى داخل مبنى مديرية أمن الشرقية، عقب استدعاء مدير الأمن قوات الأمن المركزي لفض اعتصام أفراد وأمناء الشرطة، بعد فشل قيادات وزارة الداخلية في التفاوض معهم، ونشبت مشادات بين أفراد الشرطة والأمن المركزي في محاولة لفض الاعتصام، ولكن توافد المئات من الأفراد من مختلف المراكز والأقسام، مما أدى إلى قيام قوات الأمن المركزي بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة في الهواء وإطلاق الغازات المسيلة للدموع.
وقالت مراسلة جريدة "الشروق" المصرية في الشرقية، إنه "تبادل الطرفان (الشرطة والمعتصمون والأمن المركزي) إطلاق النيران، واقتحم المعتصمون مكتب مدير الأمن وقاموا بتكسيره، وعقب وصولهم إلى مكتب اللواء خالد عبد الرحمن يحي مدير أمن الشرقية، تصدت لهم قوات الأمن المركزي، وبادرت بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم ومنعهم من اقتحام مكتبه، وشهدت المديرية حالة من الفوضى العارمة، مما أدى لتدخل قوات الجيش للسيطرة على الموقف".
وقال سكان إنهم سمعوا أصوات إطلاق الأعيرة النارية بين أمناء الشرطة المعتصمين وقوات الأمن، التي حاولت فض اعتصامهم وإخراجهم من مديرية الأمن.
وردد المعتصمون هتافات ضد وزير الداخلية ومدير أمن الشرقية مطالبين باستقالتهما، مؤكدين أنهم اعتصموا للمطالبة بحقوق مشروعة، ولن ينهو الاعتصام حتى تتم الاستجابة لمطالبهم.
ويطالب أمناء الشرطة من وزارة الداخلية والمسؤولين، تنفيذ مطالبهم شرط لفض الاعتصام، وهي "العلاج بمستشفيات الشرطة القاصرة على الضباط فقط، والموافقة على التدرج الوظيفي للخفراء، وصرف العلاوات المتأخرة، وصرف حافز قناة السويس، وزيادة بدل مخاطر العمل، ومساواة الأفراد والخفراء والمدنيين في حالات تحويلهم إلى مجالس تأديبية".
كما يطالب المحتجون برفع بدل الطعام إلى 20 جنيهاً يوميا (أقل من 3 دولارات) والتعاقد مع مستشفى خاص لهم ولأسرهم، وعدم نقل أو إيقاف العمل لأي فرد، إلا بعد إثبات إدانته، وتعديل قانون المعاشات الخاص بشهداء الشرطة، وعودة المحالين إلى الاحتياط.
وقال اللواء أبوبكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات "إن هناك عناصر إخوانية أو تحرك إخواني يقف وراء حركة الأمناء بالمحافظة، بعد فشل الجماعة خلال الفترة الأخيرة، والذين يحاولون التصعيد بإغلاق الأقسام لخلق توتر داخل الجهاز الأمني" وفق قوله.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.