الاحتلال يخرق تعهداته بوقف بناء جدار الفصل في بيت جالا

كشفت مصادر صحفية عبرية، النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي شرع بالعمل في إقامة مقطع جديد لجدار الفصل العنصري في منطقة بيت جالا جنوب الضفة الغربية المحتلة، خارقا بذلك تعهدات وزارته التي قطعتها أمام المحكمة الإسرائيلية العليا والقاضية بعدم إقامة الجدار في هذه المنطقة في أعقاب التماس تقدم به مواطنون فلسطينيون.
وقالت صحيفة /هآرتس/ العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس (27|8)، "إن العمل في الجدار توقف لعدة سنوات بعد أن تم عرض القضية أمام المحكمة العليا للبت فيها، حيث انتقد القضاة في نهاية المداولات مسار الجدار، إلا أنهم لم يوقفوه بشكل تام، حيث بدأت وزارة جيش الاحتلال مؤخرا باقتلاع أشجار الزيتون في مسار الجدار، وبالأمس بدأت عمليات واسعة لإزالة التراب في المكان"، كما قالت.
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد ناقشت على مدار سنوات مسار جدار الفصل في المنطقة، وفي نيسان (أبريل) الماضي وافق قضاتها على قبول الالتماس الذي تقدم به سكان قرية الولجة الفلسطينية و"دير كريمزان" ضد الجدار، وطالبوا وزارة الجيش بتقديم مقترحات بديلة لمسار الجدار تخفف من الأضرار بحق سكان المنطقة.
وأشارت الصحيفة، إلى أن بناء الجدار في هذه المنطقة التي تمتد على مقطع بحوالي 200 متر بالقرب من الأديرة المسيحية المتواجدة في المكان، يبقى معارضة شديدة من الأديرة المسيحية والسكان المحليين، كما انضمت "سلطة حماية الطبيعة" الإسرائيلية إلى صفوف المعارضين باعتبار أن الجدار يشوّه المنظر الطبيعي للمنطقة ويلحق الأذى ببيئة المكان.
وفي السياق ذاته، أرسل زئيف هكوهين مسؤول "التخطيط في القدس وجبال الضفة" في "سلطة حماية الطبيعة" كتابا إلى رئيس إدارة الجدار لوقف أعمال بنائه بشكل فوري، انطلاقا من كون وزارة الجيش خرقت تعهدها أمام المحكمة العليا.
وقال رئيس بلدية بيت جالا نائل سلمان، إن جرافات عسكرية إسرائيلية ترافقها قوات من الجيش بدأت بأعمال قلع أشجار زيتون وتجريف أراض فلسطينية غرب بيت جالا، مملوكة لنحو مائة عائلة فلسطينية، في مسعى لاستكمال أعمال بناء جدار الفصل.
وأضاف أن بناء المقطع يحرم السكان من آخر ما يملكوه من أراض زراعية، مشيرا إلى أن عملية استكمال بناء الجدار من شأنها حرمان البلدة من مئات الدونمات الزراعية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.