الغنوشي وظريف يبحثان الدور الإيراني في استقرار المنطقة

كشفت حركة "النهضة" التونسية، النقاب عن لقاء أجرته قيادتها برئاسة راشد الغنوشي مع إيران ممثلة بوزير خارجيتها محمد جواد ظريف الذي أنهى أمس الثلاثاء زيارة رسمية إلى تونس، مشيرة إلى أن اللقاء تناول ملف العلاقات الثنائية ودور طهران في تحقيق استقرار المنطقة.
وذكرت الحركة في بيان صحفي صدر عنها اليوم الأربعاء (2|9)، أن رئيس الحركة ‫‏راشد الغنوشي التقى أول أمس بوزير الخارجية الإيراني في مقر إقامة سفير ‫‏بلاده بالعاصمة تونس، حيث أجرى الطرفان مباحثات استعرضا خلالها مستجدات الأوضاع على الصعيدين السياسي والأمني في المنطقة.
وبحسب البيان، فقد أكّد الغنوشي على "ضرورة أن تعمل إيران وبلدان المنطقة على تحقيق الاستقرار والسلام واحترام حقوق شعوب المنطقة في الحرية والكرامة وتقرير المصير، وخاصة الشعب السوري الذي يتعرض إلى مظلمة كبرى يتوجب وقفها وبذل الجهود الخيّرة من أجل ذلك".
من جانبه، شدّد الوزير الإيراني على عمق علاقات الصداقة والأخوة بيت الشعبين التونسي والإيراني والرغبة في تعزيزها، مبديا استعداد بلاده للتعاون مع ‏تونس في شتى المجالات مساهمة منها في إنجاح ثورتها وتلبية طموحات شعبها في تحقيق أهدافها السامية، وفق ما جاء في البيان.
كما نوّه الوزير ظريف إلى أن الاتفاق النووي الذي تمّ التوصّل إليه مؤخّرا مع الدول الكبرى "ليس موجها ضد أية دولة من دول المنطقة".
وأوضح القيادي في حركة "النهضة" العجمي الوريمي في تصريحات لـ"قدس برس"، أن اللقاء الذي حضره برفقة الغنوشي ومسؤول العلاقات الخارجيّة في حركته رفيق عبد السلام وعضو مجلس "نواب الشعب" الصحبي عتيق، جرى ضمن زيارة وزير خارجية إيران إلى تونس وبعد لقائه بكل من رئيس الحكومة ووزير الخارجية وقبل لقائه برئيس الجمهورية، موضحا أن وفد "النهضة" استمع من ظريف لعدد من مشروعات التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين، والتسهيلات المرتقبة لتأشيرات الدخول إلى كل منهما، لا سيما لرجال الأعمال والكوادر الطبية والجامعية.
وأضاف أن الوزير الإيراني أكد على أن "التطرّف والتشدّد يمثل خطرا على المنطقة برمتها، ويمثل قاسما مشتركا بين الدول الإسلامية في المنطقة، وأن الطائفية والغلو مظاهر غريبة عن المجتمعات الإسلامية، وكانت هذه نقطة اتفاق في المبادئ الكبرى"، وفق ما قاله الوريمي.
وأضاف "ليس لقاء قيادات الحركة بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف هو الأول من نوعه، فلقاءات الحركة بالقيادات الإيرانية التي تزور تونس قائمة، ونحن ننظر إلى إيران باعتبارها أحد العواصم الإسلامية المؤثرة في المنطقة، ومع أننا نتفق معها في المبادئ العامة لكننا عندما استعرضنا الأوضاع في المنطقة كنا واضحين في تأييدنا للشعب السوري، وفي تشديدنا على تلبية حقوقه في الحرية والكرامة، وعلى ضرورة التعجيل بالحل السياسي للأزمة السورية"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.