الاتحاد الأوروبي يقرّر وسم منتجات المستوطنات في أسواقه

أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، الليلة الماضية، عن قرار وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية في أسواق القارة الأوروبية.
وأضافت موغريني في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، قائلة "اقتربنا من إنهاء العمل في هذه القضية، ولكنه لا يزال متواصلا"، مشيرة إلى أن هذا القرار كان قد تم اتخاذه قبل عدة سنوات قبل تسلمها لمنصبها، ويتم تطبيقه الآن.
من جانبه، قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، إنه يأمل بأن يتم حتى نهاية العام الجاري نشر توجيهات لوسم منتجات المستوطنات وتمييزها في الأسواق الأوروبية، مضيفا "هذه ليست خطوة مضادة لإسرائيل، هذا يحدث اليوم في بريطانيا، ويجب تطبيقه في بقية دول الاتحاد".
من جانبها، ادّعت صحيفة /هآرتس/ العبرية في عددها الصادر اليوم الأحد (6|9)، أن موغريني ليست متحفزة لنشر هذه التوجيهات، لكنها تواجه ضغطا كبيرا من داخل الاتحاد كي تفعل ذلك. 
وكان 16 وزير خارجية من أصل 28 وزيرا يمثلون دول الاتحاد الأوروبي، قد بعثوا في نيسان (أبريل) الماضي، إلى موغريني برسالة طالبوها فيها بتعجيل تطبيق قرار وسم منتجات المستوطنات.
وجاء في الرسالة "نحن نعتقد أنّ نشر التوصيات في كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي بخصوص وسم منتجات المستوطنات في الضفة الغربية هي خطوة مهمة استعدادا لتنفيذ كامل سياسة الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد من أجل الحفاظ على حل الدولتين".
وأضاف الوزراء "استمرار توسيع الاستيطان غير القانوني في مناطق السلطة الفلسطينية المحتلة وفي مناطق أخرى احتلتها إسرائيل منذ العام 1967، يهدد احتمال التوصل إلى اتفاق سلام نهائي وحقيقي".
ومن المتوقع أن يؤدي القرار الأوروبي إلى رد فعل إسرائيلي شديد، حيث تعتقد تل أبيب أن تأثير مثل هذا القرار لن ينحسر في الجانب الاقتصادي فقط وإنما السياسي أيضا؛ فمن ناحية اقتصادية تشكل صادرات المستوطنات نسبة صغيرة من مجمل الصادرات الإسرائيلية إلى أوروبا ويسود التخوف من ألا تتمكن شركات التسويق الأوروبية من التمييز بين منتجات المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية داخل حدود 67، وتمتنع بتاتا عن استيراد أي بضائع من الدولة العبرية، وعلى المستوى السياسي تخشى تل أبيب أن تزيد خطوة كهذه من الضغط الدولي عليها للمس بمكانتها في أوروبا والضغط بكل ما يتعلق بالمستوطنات.
وبحسب الصحيفة، فإن موغريني تتخوّف من أن قرار تمييز منتجات المستوطنات سيمس بقدرتها على تطبيق أحد الأهداف الرئيسية التي حددتها لنفسها وهي إعادة تحريك العملية السلمية بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية، لا سيما وأنها تحاول منذ عدة أشهر فحص الطرق الكفيلة لتحقيق ذلك بمساعدة موفدها الخاص إلى الشرق الأوسط فرناندو جنتيليني.
وفي إطار ذلك، تحاول موغريني إحياء "اللجنة الرباعية الدولية"، حيث عقدت في آذار (مارس) الماضي اجتماعا للجنة بعد أكثر من سنة وشهرين على اجتماعها الأخير، ومنذ ذلك الوقت عقدت عدة اجتماعات مكملة لدبلوماسيين كبار من اللجنة الرباعية في بروكسل والأردن ومصر.
وأعلنت موغريني يوم الجمعة، أن اجتماعا لـ "الرباعية" سينعقد في الأمم المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العمومية في نهاية الشهر الجاري، موضحة أن الهدف هو محاولة تحريك المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.