مؤتمر الأسرى في عمان يتبنى خطة قانونية لملاحقة إسرائيل

اختتمت اليوم الخميس (17|9) في العاصمة الأردنية عمان، أعمال المؤتمر القانوني الدولي "حماية الأسرى والمعتقلين مسؤولية والتزام دولي"، والذي عقد على مدار يومين، بتنظيم من هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونقابة المحامين الفلسطينيين ونقابة المحامين الأردنيين والعديد من المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، وتحت رعاية رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة.
وأكد المؤتمرون في بيانهم الختامي، الذي تلاه رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع، أن "قضية الأسرى هي قضية العدالة الدولية، وأن هناك التزامات على المجتمع الدولي تجاه الأسرى وتنفيذ قرارات وميثاق الأمم المتحدة، وأحكام وقواعد القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وتطبيقها على الأسرى".
واعتبر المؤتمرون أن "حماية الأسرى مسؤولية دولية تأتي دعما للتوجه الفلسطيني والعربي لمقاضاة وملاحقة "إسرائيل" على جرائمها وانتهاكاتها بحق الأسرى، وذلك من خلال المحاكم الدولية والوطنية لعدم احترامها والتزامها بالاتفاقيات والشرائع الانسانية والدولية".
ودعا المؤتمرون في بيانهم الختامي، إلى التدخل العاجل لانقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، والعمل على إلغاء ووقف سياسة الاعتقال الإداري التعسفي التي تمارسها حكومة الاحتلال الاسرائيلي، وحمل المؤتمر سلطات الاحتلال تبعات إعادة اعتقال الأسير محمد علان بعد خروجة من المشفى أمس، والمسؤولية الكاملة عن حياته.
وقال البيان الختامي إن "المؤتمر وبالاستفاده من أوراق العمل التي قدمت والمداخلات والمشاركات يستند في توصياته على أساس أن الاحتلال الاسرائيلي وجهازه القضائي والقانوني وما يترتب عليه من إجراءات غير شرعية وغير قانونية ويستهدف تكريس السيطرة على الشعب الفلسطيني وتعميق وجود الاحتلال".
وأوضح المؤتمرون أن "الهدف الاستراتيجي للمؤتمر بإعداد وثيقة قانونية من خلال أوراق العمل التي قدمت وما رافقها من مداخلات لدعم التوجه الفلسطيني لمقاضاة إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال على ممارساتها وأعمالها المخالفة للقانون الدولي".
وأوصى المؤتمرون في بيانهم الختامي، بالطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة عقد اجتماع خاص لمناقشة أوضاع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وتشكيل لجنة تحقيق دولية تحت رعاية الأمم المتحدة للتحقيق في أوضاع الأسرى.
كما أوصى المؤتمر بدعوة الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقايات جنيف الأربعة للانعقاد وإلزام "إسرائيل" تطبيق هذه الاتفاقيات على الأراضي المحتلة، والكف عن التعامل مع الأسرى وفق قوانينها وتشريعاتها العسكرية والمحلية.
كما دعو الدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف، بما في ذلك الدول العربية، العمل على موائمة قوانينها لفتح ولايتها القضائية لملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب في "إسرائيل".
وطالبوا في توصياتهم بتشكيل محكمة خاصة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على المادة رقم 12 من ميثاق الأمم المتحدة، للنظر في جرائم وأعمال لا إنسانية ترتكب بحق الأسرى في السجون.
وأصى المؤتمرون بتبني طلب رأي استشاري وفتوى من محكمة العدل الدولية حول المكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين واالعرب في سجون الاحتلال، والالتزامات الناشئة على عاتق المحتل الاسرائيلي بشأنهم، ودور والتزامات المجتمع الدولي لمواجهة الخروقات والانتهاكات لحقوق المعتقلين، بالإضافة إلى متابعة قرارات البرلمان الأوروبي الصادرة في آذار (مارس) 2013 بشأن الأسرى ومتابعة نتائج لجنة تقصي الحقائق البرلمانية التي وصلت فلسطين يوم 19 آذار (مارس) 2014
كما أوصى البيان الختامي بدعوة كافة الدول، خاصة دول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر ووقف اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" بسبب عدم التزامها بالمادة الثانية، والتي تلزم "إسرائيل" باحترام حقوق الانسان ومبادئ الديمقراطية، إضافة إلى بناء دليل بأسماء الخبراء الدوليين في المجال الجنائي الدولي الداعمين للقضية الفلسطينية لدعم الملف القانوني الدولي للأسرى مع التأكيد على دور منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية المدافعة عن الأسرى في هذا المجال، وتشكيل ائتلاف قانوني دولي لمساندة حقوق المعتقلين بما يتضمن قضايا مقاطعة محاكم الاحتلال ووقف القوانين العنصرية والتعسفية الاسرائيلية التي شرعها البرلمان الاسرائيلي، ووقف الاعتقال الإداري واعتقال الأطفال والأسيرات والأسرى المرضى والافراج عنهم.
كما أوصى البيان الختامي بإعداد دراسة قانونية لإمكانيات التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة، واستخدام آلية الإتحاد من أجل السلام لتجميد عضوية "إسرائيل" في الأمم المتحدة باعتبار أن الإعتراف الدولي بها كان مشروطا بالإلتزام بحقوق الإنسان والقرارات الدولية، على أن تستخدم الإنتهاكات الجسيمة بحق الأسرى كحالة دراسية بهذا الشأن، ودعوة كافة الدول والبرلمانات الى الاعتراف بدولة فلسطين مما يعزز المكانة القانونية للشعب الفلسطيني وحقوق الأسرى.
وطالب البيان، بدعم "الحملة الدولية لإطلاق سراح (القيادي في حركة فتح) الأسير مروان البرغوثي وكافة الأسرى، ومقاطعة الشركات الاسرائيلية التي تزود مصلحة السجون بأدوات ووسائل قمع للأسرى"، ويشار إلى أن البيان الختامي ركزي على الأسير البرغوثي، دون التطرق إلى قيادات فصائل آخرين أسرى لدى الاحتلال.
ودعا المؤتمرون القيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية إلى "تشكيل فريق عمل قانوني متخصص يتولى مهام الإعداد والإسراع في إحالة ملفات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبت بحق الأسرى، وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى دعوة الدول العربية والإسلامية إلى دعم صندوق الأسرى المخصص لتأهيل الأسرى والأسيرات المحررين، والتي تشرف عليه جامعة الدول العربية".
وأوصى المؤتمرون ببناء قدرات العاملين في رصد وتوثيق جرائم التعذيب وإعداد التقارير باستخدام بروتوكول اسطنبول 2004 (دليل التقصي والتوثيق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة) وتفعيل دور الطب الشرعي في مجال إثبات جرائم التعذيب وإساءة المعاملة.
كما أوصى البيان الختامي، بتشكيل لجنة متابعة على مستوى اتحاد المحامين العرب تضم محامين من ذوي الكفاءة من نقابات المحامين العرب تتولى دعم ومساندة قضية الأسرى والمعتقلين أمام المحافل الإقليمية والدولية، وعقد جلسة عاجلة لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء العدل لمناقشة بناء استراتيجية عربية لدعم التوجه في قضية الأسرى والمعتقلين للمحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية للدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف الأربع،  بالإضافة إلى بناء استراتيجية وطنية لمواجهة رزمة التشريعات التعسفية الإسرائيلية التي تنتهك إتفاقية لاهاي بشأن سلطات المحتل في التشريع داخل الآراضي المحتلة وتنتهك معايير المحاكمات العادلة، كالمتعلقة بالتغذية القسرية وتشديد العقوبات على راشقي الحجارة وفضح هذه الممارسات على المستوى الإقليمي والدولي. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.