هل يشكل "اتفاق الإطار" في حال إقراره انتصارا للمقاومة.. وماذا عن الضمانات؟

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أحمد الحيلة، أن الموافقة على مقترحات حركة "حماس"، بخصوص "اتفاق الإطار"، في حال اعتمادها بصورةٍ نهائية تعتبر "نقلة نوعية في تاريخ الصراع مع الاحتلال، ومحطة مهمة يمكن البناء عليها".

 
وعزا الحيلة ذلك لعدة أسباب، من أهمها "تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية بالقوة، وبأنه انتهى الزمن الذي يمكن فيه القفز أو تجاهل القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني".
 
وكان مصدر قيادي في حركة "حماس"، قال: إن "الحركة صاغت ردها على ورقة الإطار المطروحة، بعد التشاور مع الأطر القيادية لديها، وفصائل المقاومة الفلسطينية، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني".
 
وأضاف المصدر لـ"قدس برس"، تعقيبا على تسليم "حماس" ردها على المقترح لمصر وقطر، أن "الحركة سعت من خلال ردها إلى الوصول لصيغة تضمن وقف العدوان الشامل والتام، وإدخال المساعدات والمواد الإغاثية، وتأمين الإيواء للنازحين".
 
كما سعت الحركة أيضا، إلى ضمان الإعمار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإنجاز عملية تبادل للأسرى، وفقا للمصدر الذي أكد أن "الحركة تعاملت في سبيل ذلك مع المقترح بروح إيجابية عالية".
 
وأضاف الحيلة، في حوار مع "قدس برس": أن "الاتفاق وفق رؤية المقاومة الفلسطينية يعتبر مدخلا مهما للمطالبة والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية، واستراد الحق الفلسطيني الذي أصبح استحقاقاً لا يمكن تجاوزه، لا سيّما بعد فشل تل أبيب وواشنطن عسكرياً في القضاء على المقاومة أو كسر إرادة الشعب الفلسطيني الذي أبدى صموداً أسطوريا استثنائياً".
 
ولفت الحيلة إلى أنه "لأول مرّة تنكسر هيبة جيش الاحتلال (الذي لا يقهر) الذي كان يشكّل رهبة في مخيلة الأنظمة العربية بعد هزيمتها في الأعوام 1948، والعام 1967، وهذا يعني أنه يمكن استرداد الحق بالقوة، وليس باستجداء الاحتلال وواشنطن المنحازة بالمطلق للمشروع الصهيوني الإحلالي التوسّعي في المنطقة، بالإضافة للحديث عن إعادة الإعمار في قطاع غزة، ورفع الحصار عنها".
 
وأوضح أن "ما طرحته حماس بشأن حماية الأقصى من عبث المستوطنين وانتهاكاتهم المستمرة، يعد رسالة سياسية مهمة بالقول أن السابع من أكتوبر هو فعل نضالي ذو بعد وطني سياسي ديني".
 
وأضاف "كما أن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين غالبيتهم من الضفة الغربية، يأتي تأكيداً على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال".
 
ورداً على سؤال لـ"قدس برس" حول موقف الدول الضامنة للاتفاق، وهل ستكون قادرة على فرض تنفيذ ما جاء بالاتفاق، قال الحيلة: "الضمانة الأساس هي صمود الشعب الفلسطيني، ووحدته في مواجهة الاحتلال، وقدرة المقاومة على المواجهة والنزال في الميدان".
 
مشيراً إلى أن "الضامنين يشكلون إضافة مهمة في إلزام الاحتلال بتنفيذ ما يُتَّفَق عليه، ويعدّون شهوداً دوليين على أي خرق يمكن أن يقوم به الاحتلال".
 
معتبرا أن "استحضار حركة حماس لدول مثل روسيا وتركيا، بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومصر وقطر، محاولة مهمّة لكسر احتكار واشنطن للمشهد باعتبارها طرفاً منغمساً وشريكاً للاحتلال في جرائمه... هي طرف متّهم وغير موثوق به".
 
الرضوخ لشروط المقاومة
 
من جانبه، قال العقيد المتقاعد في الجيش الأردني، خلدون العبادي، إنه "ليس أمام الحكومة الإسرائيلية سوى الرضوخ لشروط المقاومة".
 
وأضاف العبادي في حوار مع "قدس برس"، أن "التردد في الإعلان عن موقفٍ إسرائيلي واضح يؤكد أن ما فرضته المقاومة لا يصب في مصلحة الاحتلال، وبأن حركة حماس والمقاومة الفلسطينية فرضت شروطها من منطلق القوة على الاحتلال".
 
وشدد الخبير العسكري على أن "الاحتلال يتكبد خسائر بشكل يومي في قطاع غزة، وفاتورة حربه على غزة تزيد في كل يتأخر فيه من الموافقة على شروط المقاومة والذهاب نحو هدنة طويلة الأمد".
 
وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، أن وفدا يمثلها وصل العاصمة المصرية القاهرة "لاستكمال المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار".
 
وقالت الحركة، في بيان صحفي: "وصل صباح اليوم الخميس وفد من الحركة برئاسة خليل الحية نائب رئيس الحركة في غزة إلى القاهرة لاستكمال المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار".
وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
تجمع أردني: جرائم إسرائيل بحق الصحفيين الفلسطينيين مذبحة تاريخية
فبراير 28, 2024
<div style="text-align:right">  دان تجمع "صحفيون أردنيون من أجل فلسطين" استمرار الاحتلال الإسرائيلي بقتل الصحفيين في فلسطين، واصفا ما يحدث من استهداف متعمد، وممنهج بأنه "مذبحة لم تسبق عبر التاريخ".   وطالبت اللجنة التحضيرية لتجمع "صحفيون أردنيون من أجل فلسطين" في أول بيان لها إلى "تدابير، وإجراءات ملموسة على أرض الواقع تحمي الصحفيين، وتوقف عمليات القتل المتعمد</div>
نهاية رجل شجاع سيبقى في الذاكرة (بورتريه)
فبراير 28, 2024
<div style="text-align:right">مغردون يصفونه بـ"بوعزيزي أميركا" تشبيها بالشاب التونسي محمد بوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه أمام مقر ولاية "سيدي بوزيد" بتونس عام 2011 وهو ما فجر "الربيع العربي" في عام 2011. "بوعزيزي أميركا" لم يكن يدري أنه سيصبح أيقونة فلسطينية وعالمية في أقل من 24 ساعة، حين أضرم النار في نفسه خارج مقر السفارة الإسرائيلية في</div>
كتائب "القسام" تقصف من جنوبي لبنان أهدافا للاحتلال شمالي فلسطين المحتلة
فبراير 28, 2024
<div style="text-align:right">قصفت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" من جنوبي لبنان، مقر قيادة اللواء الشرقي (769)  "معسكر غيبور " و"ثكنة المطار في بيت هلل" شمال فلسطين المحتلة برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد. وقالت "القسام" في تصريح صحفي، تلقته "قدس برس"، اليوم الأربعاء، أن القصف يأتي "في سياق الرد على المجازر الصهيونية بحق المدنيين في</div>
نشطاء يطلقون حملة "الصوت العربي" في الانتخابات البريطانية
فبراير 28, 2024
<div style="text-align:right">أطلقت "منصة العرب في بريطانيا" حملة تهدف إلى تشجيع الحضور العربي البريطاني في الانتخابات العامة في البلاد، إضافة إلى تشجيعهم على الحضور في المشهد السياسي بشكل عام. ودعت الحملة في بيانها التأسيسي، إلى "صوت عربي أكثر تأثيرًا، من خلال تشكيل فريق تطوعي يسعى للتأثير في العرب البريطانيين ليكونوا أكثر فاعلية في المجتمع بما يواكب الاندماج،</div>
بايدن يخسر أكثر من 58 ألف صوت انتخابي في ميشيغان بسبب غزة
فبراير 28, 2024
<div style="text-align:right">خسر الرئيس الأمريكي جو بايدن أكثر من 58 ألف صوت في ولاية ميشيغان التي تعتبر موطن دائرة انتخابية كبيرة من الأمريكيين العرب، والذين تم حثهم على تحديد بطاقات اقتراعهم الأولية بـ"غير ملتزم" احتجاجا على سياسة بايدن في غزة. وفاز بايدن في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي في ميشيغان، لكن التصويت الاحتجاجي بسبب دعمه للحرب الإسرائيلية</div>
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
فبراير 28, 2024
<div style="text-align:right">اقتحم مستوطنون، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية. ومنعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، الفلسطينيين من الدخول، ما تسبب بانخفاض أعداد المصلين.</div>