"عرب متحدين من أجل فلسطين".. نشطاء جمعهم حب ومساندة غزة

تداعى آلاف النشطاء العرب عبر المنصات الإلكترونية المختلفة لنصرة غزة والتضامن معها، من خلال إيجاد أعمال لدعم غزة في ظل حرب الإبادة التي يتعرض لها القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقالت الإعلامية والكاتبة التونسية دارين السماوي، إنها "أنشأت مع بدء الحرب على غزة مجموعات على منصات عدة، تحت اسم (عرب متحدين من أجل فلسطين)، بهدف دعم غزة ونصرتها".

وأضافت السماوي لـ" قدس برس": "نحن مجموعة من العرب المحبين لفلسطين وغزة جمعنا حب فلسطين وغزة، ورأينا ضرورة عمل شيء من خلال هذه المنصات، كل حسب تخصصه، سواء في الكتابة أو في الشعر، كي تكون داعمة لغزة وأهلها".

وأشارت إلى أن "الفكرة كانت صحبة مجموعة من زملائها الإعلاميين، وهم: أمال البنداري وأمجد فتحي وسلمان إسماعيل من مصر".

وأوضحت أن "ما قاموا به هو شيء بسيط أمام ما يحدث في غزة من حرب إبادة جماعية"، مشيرة إلى "أنهم جهزوا تسجيلا صوتيا حول أسماء المدن الفلسطينية الحقيقية التي غيرها الاحتلال بأسماء إسرائيلية، لتعريف الجيل الجديد بحقيقة هذه الأسماء ونشرها على أوسع نطاق".

وأكدت أن "هذا العمل الذي يجري تطويره فكرتها، والنص كتابتها بمشاركة أكبر عدد من المتضامنين من مختلف الجنسيات العربية لا سيما من دول: تونس، الجزائر، مصر، الأردن، لبنان، سورية، وفلسطين، وغيرها من الدول".

ولفتت إلى أنه "شارك في هذا العمل الكثير من الفئات من إعلامين وكتاب ومثقفين ومعلقين صوتين وهندسة صوتية، وجميعهم متطوعون".

وقالت السماوي: "الجميع كان سعيدا بالعمل ومتعطشا لعمل أي شيء لفلسطين وغزة، بهدف مساندة أهل غزة وايقاظ وشحذ العزيمة العربية حتى لا تنسى غزة، وحتى لا يكون الحماس مجرد عاصفة مؤقتة تذهب".

وتابعت: "أردنا أن نذكّر الجميع كل في موقعه، أن القضية الفلسطينية موجودة، وأن كل عربي أصيل يجب أن يرفع صوته بأي طريقة يقدر عليها، حتى يرى العالم أننا لسنا متفرقين وأننا كتلة واحدة".

واستمرت قائلة: "أردنا أن نُعرّف الأجيال الجديدة والشباب، أن أسماء المدن الفلسطينية التي يتداولها الإعلام ليست كما يسمعونها بالمسميات (الإسرائيلية) ونُعرفهم بالأسماء العربية الأصيلة".

واستدركت أنه "لا يوجد شيء اسمه أشكلون، وإنما هي عسقلان، ولا نتانيا إنما أم خالد، ولا إيلات إنما هي أم الرشراش، ولا يوجد شيء اسمه تل ابيب، إنما قرية الشيخ مؤنس".

وقالت: "لا يوجد شيء اسمه إسرائيل، إنما هي فلسطين وستظل فلسطين".

كما أشارت إلى أن "الأسماء الفلسطينية يجب أن تعود، كما يجب أن تتحرر غزة"، قائلة: "هذه قضيتنا كلنا ولن نستسلم فيها إلى يوم الدين وحتى نرجع الأسماء الحقيقية، يجب أن نقف مع بعضنا متحدين من أجل فلسطين".

وأضافت: "حتى ترجع الأسماء والأرض، لا يجب أن نضيع الوقت، ويجب أن نتحد من أجل فلسطين لأن في اتحادنا قوة وقوتنا عزة وعزتنا معناها الحرية لفلسطين والنصر لغزة".

ولفتت السماوي، إلى أن "هناك الكثير من الأعمال الأخرى التي يعكفون عليها من خلال مجموعات على المنصات المختلفة، سواء باسم: (متحدون من أجل فلسطين)، أو (متضامنون مع فلسطين)، منوهة بأنهم "جهزوا عريضة وجهت إلى جهات أممية ودولية عدة، وقع عليها المئات من الشخصيات الإعلامية والنشطاء، للمطالبة بوقف الحرب على غزة ودعمها ووقف استهداف الصحفيين والمسعفين".

وقالت: "من هؤلاء النشطاء من كتب مقالات، أو نفذ أعمالا فنية أو أفلاما قصيرة تجوب العالم".

واستعرضت السماوي أهم الصعوبات التي واجهتم في هذه الأعمال، لا سيما عدم وجودهم في مكان واحد، واختلاف اللهجات، مؤكدة أنهم "تغلبوا على هذه الصعوبات بالهندسة الصوتية والتقيات".

وقالت: "العمل فيه تحد ورسالة أنه حتى وإن اختلفت جنسياتنا ولهجاتنا ومواقعنا الجغرافية، نستطيع أن نتحد برغم كل الاختلافات والصعوبات".

وأضافت: "نحن شعوب لنا حضارات وقوتنا بالله وبعقولنا التي لا نستخف بها وبشبابنا، ولو وضعنا هدف أن فلسطين وغزة لن تعاني بعد اليوم فسوف يتحقق".

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 29 ألفا و954 شهيدا، وإصابة 70 ألفا و325 شخصا، إلى جانب نزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع وهيئات ومنظمات أممية.

تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لاتخاذ قرار يضمن امتثال "إسرائيل" بوقف إطلاق النار
أبريل 24, 2024
دعا مجلس الجامعة العربية، مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يضمن امتثال "إسرائيل" بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ويجبرها على وقف عدوانها وتوفير الحماية لشعبنا. جاء ذلك خلال اختتام أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة موريتانيا، المنعقدة بمقر
"الأورومتورسطي": حجم المقابر الجماعية في غزة مفزع
أبريل 24, 2024
طالب المرصد "الأورومتورسطي" لحقوق الإنسان (مسقل مقره جنيف)، الأربعاء، بتحرك دولي فوري "للتحقيق في الجرائم المرتبطة بوجود مئات المقابر الجماعية والعشوائية في قطاع غزة". وقال "الأورومتوسطي"، إن "حجم المقابر وعدد الجثامين التي جرى انتشالها والتي ما تزال لم تُنتشل بعد مُفزع ويستوجب تحركا دوليا عاجلا، يشمل تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة على نحو عاجل، للتحقيق
"القسام": قصفنا قوات الاحتلال بمحور "نتساريم" بقذائف الهاون
أبريل 24, 2024
قالت كتائب "القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، اليوم الأربعاء، إنها قصفت قوات تابعة للاحتلال الإسرائيلي في محور "نتساريم" (منطقة عازلة لفصل أنحاء قطاع غزة) بقذائف الهاون من العيار الثقيل. كما نشرت "القسام" فيديو لأسير "إسرائيلي" يندد بـ"إهمال حكومة نتنياهو للأسرى". وطالب الأسير، في الفيديو الذي نُشر اليوم الأربعاء، بالعمل على "الإفراج عنه". وكان الناطق باسم
"البرلمان العربي" يرحب بقرار حكومة "جامايكا" الاعتراف بدولة فلسطين
أبريل 24, 2024
رحب البرلمان العربي، بقرار حكومة دولة جامايكا الاعتراف بدولة فلسطين. وأكّد في بيان تلقته "قدس برس"، اليوم الأربعاء، أن "هذا القرار يأتي في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية بمرحلة خطيرة، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة جماعية يشنها كيان الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلي التطهير العرقي والتهجير القسري، بحق المدنيين من
استمرار غارات الاحتلال على جنوب لبنان.. وارتفاع عدد الشهداء إلى 344
أبريل 24, 2024
تزداد حدّة التوتر الأمني في جنوب لبنان، يوما بعد يوم، خاصةً بعد استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي عددا من البلدات اللبنانية الجنوبية وخارج نطاق الجنوب اللبناني، واستهداف المباني والمنازل المدنية، إلى جانب استهداف المراكز الطبية. ونشرت وزارة الصحة العامة اللبنانية، الأربعاء، التقرير التراكمي للطوارئ الصحية، حيث تم تسجيل 1359 إصابة، إلى جانب ارتقاء 344 شخصا. وأفاد
"أونروا" تناشد للحصول على 1.21 مليار دولار
أبريل 24, 2024
ناشدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الأربعاء، من أجل الحصول على 1.21 مليار دولار، "للتعامل مع الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة". وقالت الوكالة، إن "المبلغ المطلوب يأتي للاستجابة للاحتياجات في الضفة الغربية أيضا، مع تزايد العنف". ويغطي نداء الوكالة الطارئ، جهود الإغاثة التي تقوم بها "الأونروا" حتى نهاية هذا العام.