صحيفة عبرية: الخلافات في الحكومة بشأن الحرب على غزة تظهر أن إسرائيل في مأزق قيادي

قالت وسائل إعلام عبرية إن الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، بشأن الحرب في قطاع غزة، والتي تصاعدت في الأيام الأخيرة، تشير إلى ان إسرائيل في مأزق قيادي.

وأضافت أن هذا ما أظهره الواقع الواضح في قطاع غزة في الأيام الأخيرة: فأهداف الحرب - كالإطاحة بحكم "حماس" وتدمير قدراتها العسكرية، وإزالة التهديد الذي يمثله قطاع غزة، وحماية الحدود والالتزام بعودة الأسرى لم يتم تحقيقها، بل وعادت "حماس" إلى إطلاق الصواريخ كل يوم، بينما في الشمال يستمر إطلاق نار كثيف على إسرائيل. كما أنه ليس من الواضح متى سيعود المستوطنين الذين تم إجلاؤهم إلى منازلهم.

وقالت صحيفة /يسرائيل هيوم/ العبرية اليوم الجمعة: إن وزير الجيش يوآف غالانت، خرج هذا الأسبوع وكشف عن الخلافات في الحكومة المصغرة، بشكل يعرض إسرائيل لخطر واضح في مواجهة الساعين إلى تدميرها.

وأضافت في شهر آذار/ مارس، علمنا من التسريبات من النقاشات التي جرت داخل مجلس الوزراء، ما هو موقفه من جلب فتح إلى غزة، وحتى ذلك الحين كان نتنياهو يعارض ذلك، وهذا يعني أن هذه  ليست المرة الأولى التي يحاول فيها إقناع نتنياهو ووزراء آخرين في الحكومة الموسعة بموقفه، الأمر الذي اعتبروه في الحكومة بانه يظهر ضعف إسرائيل أمام العالم في وقت الحرب.

 وكان غالانت قد أعلن أنه لن يوافق على حكم إسرائيلي عسكري في قطاع غزة، بعد انتهاء الحرب.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غالانت دعوته في مؤتمر صحافي، الأربعاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعلان أن إسرائيل لن تسيطر على غزة .

كما أضاف غالانت أن وجودا أمنيا لإسرائيل في غزة بعد الحرب من شأنه أن يؤدي إلى "خسائر غير ضرورية في أرواح الإسرائيليين".

وقالت الصحيفة: إن القرارات المتعلقة باستمرار الحرب وتحقيق تلك الأهداف وتشكيل حكومة جديدة في غزة يجب أن يتم اتخاذها في غرفة مغلقة. 

وأضافت أنه في حال فشل غالانت والمؤسسة الأمنية في إقناع المسار السياسي بالموقف الذي يرغبون في الترويج له، فإن الخطوة التالية لا يمكن أن تكون سياسية، بل يجب أن تكون في صياغة بدائل أخرى.

وأشارت إلى أن الإنجاز الوحيد الذي حققه غالانت هذا الأسبوع هو الدعم السياسي الذي تلقاه من اليسار على حساب هجوم اليمين، وتحويل النقاشات الأمنية السياسية إلى مجال عام، في الوقت الذي يستمر فيه القتال في كافة مناطق قطاع غزة.

ولفتت الصحيفة ذات التوجهات اليمينية إلى أن الأمر لا يقتصر على غالانت فقط. ولم يكن ليعقد مثل هذا المؤتمر الصحفي من دون التنسيق مع نتنياهو، لولا أنه رأى أن وضع نتنياهو ضعيف، وفق استطلاعات الرأي، والتي تضع نتنياهو سياسياً كشخص يعتمد على شركائه، وعلى حزب معسكر الدولة (برئاسة بيني غانتس)، والدعم الضئيل للحرب الذي تلقاه من الإدارة الديمقراطية الأميركية .

وأضافت أنه عند هذه النقطة الضعيفة، فهو لا يوقف غالانت عندما يتعلق الأمر بتحريك قرارات الحكومة والحكومة في وسائل الإعلام، ولا يطالب بن غفير بوقف سلوكه الطفولي على الشبكات.

واستدركت قائلة : لكن الفوضى لا تنتهي هنا: فالجيش يتصرف كرجل دولة وليس كجيش، ورجال الدولة لا يقبلون مسؤولية القرارات، والكنيست (برلمان الاحتلال) ضعيف ولا يشرف على قرارات المستوى السياسي، وما إلى ذلك وهلم جرا، وهذا يعيدنا إلى ما قبل السابع من أكتوبر.

ورأت الصحيفة، أن إسرائيل الفتية باتت تتكون من أنظمة مريضة تحتاج إلى تصحيح.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، كشفت  النقاب عن خلافات ومواجهات كلامية بين نتنياهو ووزير الجيش غالانت بعدما قرر الأخير عقد مناقشات مع كبار قادة الجيش والعسكريين حول مسألة "اليوم التالي" للحرب في غزة والعملية في رفح من دون حضور نتنياهو.

وقال المحلل السياسي في صحيفة /يديعوت أحرونوت/ رون بن يشاي إن هناك حالة من التوتر أيضا بين نتنياهو والجيش في ظل عدم وجود خطط بشأن إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

ولليوم 224 على التوالي يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 35 ألفا و272 شهيدا، وإصابة 79 ألفا و205 آخرين، إلى جانب نزوح نحو 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
المحكمة العليا بدولة الاحتلال تأمر حكومة نتنياهو بالكشف عن أوضاع أسرى غزة
يونيو 24, 2024
أمرت المحكمة العليا بدولة الاحتلال حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم تفاصيل عن ظروف احتجاز الأسرى من قطاع غزة، في مركز اعتقال "سدي تيمان" التابع للجيش، وذلك ردا على الالتماس الذي قدمته منظمات حقوق إنسان للمطالبة بإغلاق السجن. وقالت صحيفة /هآرتس/ العبرية إن قرار المحكمة يتضمن توضيح نوعية الطعام الذي يقدم للمعتقلين والعلاج ووسائل العقاب
بوريل: نهاية الأسبوع الماضي الأكثر دموية بغزة وإدخال المساعدات أصبح شبه مستحيل
يونيو 24, 2024
قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيف بوريل، إن نهاية الأسبوع الماضي كانت من أكثر الأيام دموية في غزة، وإن إدخال المساعدات إلى المنطقة "أصبح شبه مستحيل". وتطرق بوريل إلى الأوضاع في غزة خلال تصريحات لصحافيين اليوم، الإثنين، وقال إن نهاية الأسبوع الماضي كانت من أكثر الأيام دموية حيث فقد أكثر من
قوات الاحتلال تعتقل 12 فلسطينيا من الضفة وارتفاع عدد المعتقلين إلى (9360) معتقلا
يونيو 24, 2024
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيليّ منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم الاثنين (12) مواطناً فلسطينيا على الأقل من الضّفة، بينهم سيدة من الخليل، بالإضافة إلى أطفال منهم جريح، وأسرى سابقين. وقالت "هيئة الأسرى والمحررين" (تابعة للسلطة) و"نادي الأسير الفلسطيني" (حقوقي مقره رام الله)، في بيان مشترك، تلقته قدس برس اليوم الإثنين إن قوات الاحتلال "نفذت عمليات
عائلات الأسرى الإسرائيليين تستنكر تراجع نتنياهو عن مقترح صفقة تبادل الأسرى مع "حماس"
يونيو 24, 2024
استنكرت عائلات الأسرى الإسرائيليين تراجع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن مقترح صفقة تبادل الأسرى مع حركة "حماس". وقالت العائلات في بيان لها: "نشجب بشدة تراجع نتنياهو عن المقترح الإسرائيلي لصفقة التبادل"، مضيفة أن "حديث نتنياهو يعتبر تخلياً عن 120 أسيرا ويضر بالواجب الأخلاقي لإسرائيل تجاه مواطنيها". وشددت العائلات الإسرائيلية على أن "انتهاء الحرب دون استعادة
الصحة بغزة تعلن استشهاد مدير الإسعاف والطوارىء بغارة للاحتلال
يونيو 24, 2024
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة استشهاد هاني الجعفراوي مدير الإسعاف والطوارئ بغزة نتيجة استهداف الاحتلال الإسرائيلي لعيادة الدرج بغزة. ونعت الوزارة ممثلة بوكيلها يوسف أبو الريش وكافة كوادرها، في تصريح صحفي، تلقته "قدس برس" اليوم الإثنين، "بكل فخر واعتزاز شهيدها الجعفراوي والذي مثّل مع إخوانه المسعفين نموذجا صلبا من الثبات والعزيمة والتضحية وهم يؤدون واجبهم
"الأورومتوسطي": "إسرائيل" أخرجت 75% من الأراضي الزراعية في غزة عن الخدمة
يونيو 24, 2024
قال المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان (مستقل مقره جنيف)، الأحد، إن "إسرائيل أخرجت أكثر من 75 بالمئة من مساحة الأراضي الزراعية عن الخدمة في قطاع غزة، إما بعزلها تمهيدا لضمها للمنطقة العازلة على نحو غير قانوني أو تدميرها وتجريفها". وأضاف المرصد في بيان، أن "الإجراءات من جانب إسرائيل، دمرت السلة الغذائية من الخضروات والفواكه واللحوم، بالإضافة