طلبة الجامعات التشيلية يُطالبون حكومة بلادهم بقطع العلاقات مع "إسرائيل"

قام اتحاد طلاب الجامعة البابوية الكاثوليكية (FEUC)، ومنظمة التضامن مع فلسطين (OSP-UC) في تشيلي، بتسليم الرئيس غابرييل بوريك، رسالة تُطالب بـ"اتخاذ إجراءات وقرارات ملموسة إضافية لوقف العلاقات مع إسرائيل".

وطالبت الرسالة التي سلمها الطلبة للرئيس بوريك، خلال زيارته لهم، أمس الخميس، بمقر الجامعة، أن "تقدم تشيلي دعمها للدعوى القضائية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية".
 
وأبدى الطلاب التشيليون في رسالتهم، استغرابهم من تأخر بلادهم على الانضمام إلى الدعوى القضائية ضد "إسرائيل" وقالوا إن ذلك غير مفهوم "مع هذا العدد من التشيليين من أصل فلسطيني، وكون أن هذه الدولة رسخت سياستها الخارجية على الالتزام بالقانون الدولي".
 
وشدد الطلبة، على "ضرورة دعم السلطة التنفيذية لمشروع القانون الذي يحظر استيراد السلع والخدمات من المستوطنات في الأراضي المحتلة، الذي وافقت عليه لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ في كانون الثاني/ يناير الماضي".
 
وأعرب الطلبة في رسالتهم للرئيس التشيلي، عن "امتنانهم لقراراتكم لصالح العدالة في فلسطين، أرض آبائنا وأجدادنا، لكننا نطالب بالمزيد".
 
تأتي زيارة بوريك ولقائه بطلبة الجامعة بعد يوم واحد، من مطالباتهم بأن تقطع تشيلي العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية مع الدولة التي "تمارس الإبادة الجماعية".
 
وجاء في خطاب للطلبة خلال مظاهرة في جامعة "تشيلي" بالعاصمة سانتياغو، بمناسبة الذكرى الـ76 للنكبة الفلسطينية، أنه "من المهم جدًا ألا ننظر إلى هذا الذكرى على أنها مجرد عام آخر، ولكن في إطار أكبر إبادة جماعية في العالم".
 
وردد الطلبة هتافات مثل "لا مزيد من موت الأطفال الأبرياء"، "دعونا نقطع العلاقة مع إسرائيل"، "إنها ليست حرب، إنها إبادة جماعية"، بالتوازي مع استعدادهم للتخييم والانضمام إلى الحركة العالمية لدعم الشعب الفلسطيني التي تُنَفَّذ في جامعات مختلفة حول العالم.
 
من جهته قال الطالب والنشاط، كاهويل أورتيز، في تصريحات صحفية، إن "ما يحدث في فلسطين ليس مجرد سبعة أشهر من الإبادة الجماعية، بل أكثر من 75 عامًا من الاحتلال غير المشروع الذي تسبب في الموت والمعاناة".
 
بالتزامن مع ذلك نظم عدد من المتضامنين التشيليين تجمعاً أمام قصر "لا مونيدا" الرئاسي، تحت شعار "من أجل فلسطين حرة"، وحملوا الأعلام الفلسطينية واللافتات المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
 
بدورها أشارت، الناشطة التشيلية، كلوديا يرور، إلى أن "الصراع الحالي يعكس نسخة حديثة من نكبة 48، حيث أصبحت تقنيات الحرب أكثر فتكا من أي وقت مضى".
 
ودعت يرور، خلال مشاركتها، إلى ضرورة "مشاركة وحشد العديد من منظمات حقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني على اختلافها من أجل دعم حقوق الشعب الفلسطيني واستقلاله وحريته".
 
يُذكر أن نحو 620 من المحاميين التشيليين، تقدموا في آذار/مارس الماضي، بشكوى إلى محكمة الجنايات الدولية ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي ورئيسها بنيامين نتنياهو.
 
وفي شهر كانون الثاني/يناير الماضي، قدمت تشيلي، بالاشتراك مع المكسيك، مذكرة إحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بالتحقيق في "جرائم الحرب" التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة.
 
كما استدعت تشيلي التي تضم أكبر عدد من الفلسطينيين خارج العالم العربي، سفيرها لدى الاحتلال الإسرائيلي للتشاور في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي للاحتجاج على "الانتهاكات (الإسرائيلية) غير المقبولة للقانون الإنساني الدولي في غزة". وفي آذار/مارس قررت وزارة الدفاع التشيلية استبعاد الشركات الإسرائيلية من أكبر معرض للطيران في أميركا اللاتينية، والذي نُظم في العاصمة سانتياغو خلال الفترة من 9- 14 نيسان/أبريل الماضي.
 
وبرر الرئيس التشيلي، غابرييل بوريك، القرار بأن "ما يحدث في غزة غير مقبول، ولن يبدو من الحكمة أو التماسك بالنسبة لي أن تأتي شركات (إسرائيلية) لتعرض أسلحة لتشيلي تحت هذه الظروف". 
 
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 224 تواليًا، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، مع ارتكاب مجازر ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 95 بالمئة من السكان.
 
 
وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
ما الذي يعنيه إعلان "إنتل" وقف استثمار بقيمة 25 مليار دولار في "إسرائيل"؟
يونيو 13, 2024
أخطرت شركة "إنتل" الأمريكية، لصناعة الرقائق والمعالجات الرقمية، المسؤولين في فرعها بفلسطين المحتلة، قرارها إلغاء العقود الموقعة معهم لتوريد المعدات والمواد اللازمة لتوسيع مصنع الشركة الجديد في مستوطنة "كريات جات" (بلدة الفالوجة المهجرة جنوب فلسطين المحتلة،)، علما أن الشركة نفسها أعلنت في شهر كانون أول/ديسمبر الماضي عن زيادة استثماراتها في دولة الاحتلال بعشرة مليارات دولار.
أردوغان: هناك غطرسة تقابل دعوات وقف إطلاق النار بغزة بسفك الدماء
يونيو 13, 2024
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن هناك "غطرسة ترد على دعوات وقف إطلاق النار في قطاع غزة بسفك الدماء". جاء ذلك في كلمة خلال منتدى العمل التركي الإسباني في العاصمة مدريد، اليوم الخميس، ثمّن خلالها الموقف الإسباني ضد الظلم الإسرائيلي. وقال: "نواجه غطرسة تستجيب لدعوات وقف إطلاق النار بسفك الدماء، ولا يمكن لأي دولة
الصحة بغزة: الاحتلال ارتكب 3 مجازر خلال 24 ساعة أدت لارتقاء 30 شهيدا
يونيو 13, 2024
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة أن الاحتلال الاسرائيلي "ارتكب ثلاث مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 30 شهيدا، و 105 إصابات خلال الـ 24 ساعة الماضية". وأشارت الوزارة، في تصريح صحفي، تلقته "قدس برس"، اليوم الخميس، أنه "لا يزال عددا من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني
مستشار الأمن القومي الأمريكي يدعي دعم "إسرائيل" لاقتراح وقف إطلاق النار بغزة
يونيو 13, 2024
قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن "إسرائيل تدعم اقتراح وقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أن الهدف هو كيفية سد الفجوات مع "حماس" والتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن. وفي تصريح للصحفيين على هامش اجتماع زعماء مجموعة الدول السبع (G7) في جنوب إيطاليا، شدد على أنه يجب على العالم "تشجيع حماس على الموافقة على
جلعاد إردان: سندرس طرد مسؤولي الأمم المتحدة من "إسرائيل"
يونيو 13, 2024
أعلن مندوب الاحتلال لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، أن "إسرائيل" ستدرس خلال أيام إمكانية طرد كبار مسؤولي الأمم المتحدة من "تل أبيب". وقال إردان في تصريح له إنه "حان الوقت كي تفكر إسرائيل في إيجابيات وسلبيات الانسحاب من الأمم المتحدة، ولكن قبل ذلك لدينا العديد من الخطوات التي سيتم النظر فيها هذا الأسبوع بما في
"أونروا" تحذر من تراكم أكثر من 330 ألف طن من النفايات بمناطق سكنية بغزة
يونيو 13, 2024
حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الخميس، من المخاطر البيئية والصحية الكارثية، لتراكم أكثر من 330 ألف طن من النفايات في مناطق مأهولة بالسكان في جميع أنحاء قطاع غزة. وقالت “أونروا” على منصة “إكس” إن هناك “أكثر من 330 ألف طن من النفايات متراكمة في مناطق مأهولة بالسكان في جميع أنحاء قطاع