ماذا ينقل أهالي غزة في طريق النزوح؟

يسرع حسن إلى أمه صارخا "يلا يما.. الجيش رمى مناشير في المنطقة وبدهم يخلوها.. يلا يما جهزي أغراض البيت بسرعة قبل ما يصير القصف".

يلهث حسن ويكاد نفسه ينقطع وهو يجري من غرفة لغرفة في بيته، يحضر شنطة من فوق خزانة غرفته، يضع بداخلها ملابسه ويفتش بدرجه عن صور وشهاداته المدرسية وهويته وجواز سفره.

يسرع حسن نحو المطبخ يحاول جاهدا البحث عن مفتاح أنبوبة الغاز فيحملها على كتفه مسرعا ليبحث عن عربة تجرها دابة (حصان، حمار) يضع عليها أغراضه لتبدأ فصول المعاناة والنزوح.

يقيم حسن وعائلته في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، الذي يواجه عملية عسكرية بدأها الجيش قبل أيام بحجة القضاء على المقاومة.

يقول حسن لـ"قدس برس" "هذا نزوحي السابع منذ بداية الحرب، لقد امتلكت خبرة كافية في جمع ما يلزم لرحلة النزوح الجديدة، سنتوجه لغرب المدينة في مناطق الشاطئ والشفاء".

وتابع "منذ بداية الحرب لم نكن نعلم كيف نتصرف في لحظات الإخلاء، لقد واجهنا صعوبات في معرفة ما يلزم وما هو أقل أهمية من أغراض البيت في رحلة النزوح، فعملية النقل ليست سهلة، نظرا للقصف العنيف في الطرقات وبالتالي لا نستطيع حمل كل أغراض البيت كونها ستسقط أو ستتعرض للكسر".

ماذا ينقل النازح

فرضت هذه الحرب على أهالي القطاع أن يكونوا على أهبة الاستعداد، فتراهم يضعون على مدخل المنزل مجموعة من الصرر وأكياسا من الملابس وبطانيات ووسائد للنوم، وأبريق أو اثنان لإعداد القهوة والشاي وكاسات للشرب وبعض الأواني والصحون.

كما تجد كرتونة صغيرة، تضم معلبات ووجبات سريعة كالبازيلاء والفاصولياء واللحوم المطبوخة، والفول والحمص والسردين، ومجموعة من أهم البهارات والسكر والملح.

بالإضافة للطحين ووعاء من الحديد مخصص لإشعال النار على الحطب لإعداد الخبز والطعام، نظرا لندرة الغاز وانقطاعه لفترات طويلة.

طريق النزوح

ما أن تضع العائلة أغراضها لتنقلها على دابة أو شاحنة إن توفرت، تبدأ عملية البحث عن مكان جديد للإيواء، فالقطاع من أقصى جنوبه وحتى شماله تعرض لإبادة وبالتالي فإن إيجاد مساحة لنصب مخيم جديد يعد التحدي الأول والرئيسي في عملية النزوح.

يحاول رب الأسرة أن يختار مكانا بالقرب من الشوارع والأسوق، فهذا المعيار هو الأهم في اختيار المكان كونه يسهل على العائلة الوصول بسهولة وبمسافات أقل لشاحنات المياه التي توفرها الأونروا يوميا في مخيمات النزوح.

تجهيز الخيم

تبدأ عملية نصب الخيام بعد تحديد مكان جيد لها وفق معايير قرب الوصول لمصادر المياه والاقتراب من الأسواق، لتبدأ عملية تسوية الأرض وإزالة أي عوائق أرضية لنصب الخيمة التي ستكون بمثابة بيتا مؤقتا.

توزع الأسر أعمالها، فتجد مجموعة تجهز الخيمة، وأخرى تشتري لوازم تجهيز المطبخ ودورة المياه، وأخرى تحاول تأمين خزانا صغيرا للمياه.

تستغرق هذه العملية من يومان إلى ثلاثة أيام، تواجه فيها العائلة تحديات وصعوبات شاقة بالإضافة لدفع مبالغ كبيرة لتجهيز مكان الإيواء الجديد.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
محللون: "الهدهد" اختصرت الرسائل وبيّنت معالم المرحلة القادمة
يونيو 18, 2024
قال متابعون ومحللون فلسطينيون، الثلاثاء، إن نشر "حزب الله" اللبناني مقطع فيديو "الهدهد" الذي بثته قناة /المنار/ التابعة للحزب، الذي كشف عن تصوير مناطق حساسة بواسطة طائرة "الهدهد"، التي استطاعت التقاط صور وفيديوهات لمناطق حساسة في الشمال الفلسطيني، اختصر الكثير من الرسائل وبين معالم المرحلة القادمة وما يمكن أن تشهده المنطقة في حال حدوث أي
صحة غزة تناشد للكشف عن مصير الكوادر الصحية التي اختطفها جيش الاحتلال
يونيو 18, 2024
ناشدت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، جميع المؤسسات الأممية والحقوقية، ضرورة الكشف عن مصير عشرات الكوادر الصحية الذين "جرى اختطافهم من المستشفيات من قبل جيش الاحتلال وهم يقومون بواجبهم الإنساني". وجاءت مناشدة الوزارة، عقب إعلان استشهاد الطبيب إياد الرنتيسي بعد أقل من أسبوع على اعتقاله من غزة من قبل جيش الاحتلال، ومن قبله الطبيب
هذا ما عاد به "الهدهد".. "حزب الله" ينشر صورا لمواقع حساسة في حيفا
يونيو 18, 2024
نشر "حزب الله" اللبناني، الثلاثاء، مشاهد مصورة بواسطة طائرة استطلاع جوي، لمناطق في شمال فلسطين المحتلة وميناء حيفا، بعدما عادت بها طائراته دون أن يرصدها جيش الاحتلال. ويظهر في المقطع المصور ومدته 9 دقائق ونصف، صور لمواقع حساسة في حيفا، من بينها ناقلات نفط وطاقة في عرض البحر، ومحطات كيميائية وبوارج بحرية، إلى جانب قواعد
تحقيق: فرنسا زوّدت "إسرائيل" بأسلحة قُصف بها مستشفى في غزة
يونيو 18, 2024
كشف تحقيق استقصائي أجراه موقع /ديسكلوز/ الفرنسي، عن وثائق سرية تظهر أن شركة "تاليس" الفرنسية للصناعة العسكرية، زودت "إسرائيل" بمعدات اتصال خاصة بالطائرات المسيرة استخدمها جيش الاحتلال لقصف أهداف في قطاع غزة. وأظهر التحقيق، أن "الشركة الفرنسية سلمت (إسرائيل) المعدات المذكورة خلال 2024"، في وقت أكدت فيه وزارة الدفاع الفرنسية مرارا أن "صادرات السلاح الفرنسي
25 شهيدا و80 إصابة بـ4 مجازر خلال 24 ساعة في غزة
يونيو 18, 2024
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة شهداء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 37 ألفا و372 شهيدا وشهيدة. وقالت الوزارة في بيان صحفي، إن عدد الإصابات من جراء العدوان ارتفع أيضا ليصل إلى 85 ألفا و452 مصابين. وأوضحت أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد
الأمم المتحدة: موت ومعاناة في غزة لا يمكن أن يقبلهما ضمير
يونيو 18, 2024
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الثلاثاء، من أن الوضع في الضفة الغربية بما في ذلك القدس "يتدهور بشكل كبير". وقال تورك، إن هناك "موتا ومعاناة لا يمكن أن يقبل بهما ضمير في غزة". وأضاف أنه "حتى يوم 15 حزيران/يونيو، (قُتل) 528 فلسطينيا بينهم 133 طفلا على أيدي قوات الأمن (الإسرائيلية) أو