فلسطينيو سوريا: لا ملابس جديدة لأطفالنا هذا العيد

تأخذ اللاجئة الفلسطينية أم غازي محمديه ملابس أطفالها الثلاثة التي اشترتها قبيل عيد الفطر الماضي إلى الخياط، لتحويلها إلى ملابس صيفية بتقصير أكمام القمصان والكنزات فهذا العيد حالت الأوضاع المعيشية دون قدرة زوجها على شراء ملابس جديدة لأبنائه.

تقول أم غازي والتي تقيم في مدينة الباب شمالي حلب: رغم أن ملابس العيد الماضي سميكة نوعا ما ولا تتناسب مع درجات الحرارة هذه الأيام والتي تصل إلى 40 درجة إلا أن الحل الوحيد أمامنا كان تقصير الأكمام علها تخفف من وطأة الحر.

وأوضحت في حديثها لـ"قدس برس" أن تكلفة ملابس العيد لثلاثة أطفال مع جودة مقبولة سيكلف العائلة قرابة 36 دولارا أمريكيا أي ما يعادل 1800 ليرة تركية، وهو ما يفوق ما يجنيه وزجها من عمله بالمياومة بمعدل الضعف تقريبا.

 

أسعار أرخص وركود أكبر

من جانبه أكد اللاجئ الفلسطيني أحمد منصور وهو صاحب محل لبيع الألبسة الولادية في أحد مولات مدينة سرمدا شمالي سوريا، أن أسعار الألبسة أرخص من أسعار الصيف الماضي بنسبة 35% تقريبا، ورغم ذلك فإن إقبال الناس على الشراء في أضعف حالاته.

وأوضح في حديثه لـ"قدس برس"، أن القطعة التي كانت تباع ب250 ليرة العام الماضي تباع اليوم ب300 ليرة إلا أن سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية هذا العام هو 33 ليرة للدولار الواحد بعد أن كان 20 العام الماضي.

وأضاف: في العيد الماضي كانت مبيعتنا في مثل هذه الأيام لا تقل عن 1500 ليرة يوميا، أما اليوم في بالكاد يصل المبيع على 400 ليرة تركية.

 

فلسطينيو العاصمة نفس الحكاية

ولا تبدو أوضاع الفلسطينيين في دمشق ومخيماتها بأفضل حالا من فلسطينيي الشمال، حيث تبلغ تكلفة ملابس العيد للطفل الواحد قرابة 500 ألف ليرة سوريا، وفق استطلاع أجرته إحدى القنوات المحلية، وهو ما يعادل راتب موظف لشهرين أو ثلاثة.

وتزداد أوضاع الفلسطينيين في مخيمات العاصمة سوءا عاما بعد عام خاصة أولئك اللذين عادوا على مخيم اليرموك في ظل افتقاره للخدمات الأساسية

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة