إعلام عبري: الجيش ينقل بعض مسؤولياته في الضفة لمسؤول استيطاني مقرب من سموتريتش

كشفت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال نقل مؤخرا مجموعة من مسؤولياته، بما في ذلك قوانين التخطيط وتسجيل الأراضي وإدارة المجالس الإقليمية، إلى مسؤول مدني في وزارة الجيش مقرب من وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش.
 
وقالت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ العبرية اليوم الأحد: إن جنرالا عسكريا كبيرا، وافق مؤخرًا على نقل مجموعة من السلطات القانونية في الضفة الغربية إلى مسؤول مدني استيطاني، مما أثار اتهامات بأن الحكومة زادت سيطرتها المدنية على المنطقة في خطوة أخرى نحو الضم الفعلي.
 
وأوضحت أن المدير الجديد المعين في هذا المنصب هو صديق مقرب من وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وهو أيضا وزير في وزارة الجيش ويتمتع بصلاحيات واسعة في الضفة الغربية.
 
ووفق الصحيفة، تضع هذه الخطوة بشكل أساسي قدرًا كبيرًا من السلطة على الشؤون المدنية في الضفة الغربية في أيدي مدني يعمل في وزارة الجيش، وهو ما يتعارض مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي منذ استيلائه على الأراضي من الأردن في عام 1967 لإدارة جميع الشؤون المدنية من قبل ضباط الجيش.
 
وأضافت أنه من المرجح أن يسمح ذلك للمسؤول الجديد، تحت إشراف القومي المتطرف سموتريتش، بتكثيف توسيع وتطوير مستوطنات الضفة الغربية بشكل كبير لتحقيق هدفهم المعلن المتمثل في الضم الكامل للأراضي.
 
ووصف الناشط المناهض للاستيطان "يهودا شاؤول" الخطوة بأنها "ضم قانوني"، مدعيًا أن "الحكم المدني الإسرائيلي قد امتد إلى الضفة الغربية" بتوجيه من سموتريش.
 
وقال محامي حقوق الإنسان اليساري مايكل سفارد: إن الأمر "ينقل مساحات واسعة من السلطة الإدارية من القائد العسكري إلى المدنيين الإسرائيليين الذين يعملون لصالح الحكومة".
 
والإدارة المدنية الإسرائيلية، التابعة لوزارة الجيش، مسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية للمستوطنين الإسرائيليين والمواطنين الفلسطينيين في المنطقة (C) في الضفة الغربية – حيث تتمتع إسرائيل بسيطرة أمنية ومدنية كاملة - ويرأسها مسؤول عسكري.
 
وهذه الإدارة مسؤولة عن القضايا المدنية الحاسمة مثل الموافقة على البناء والتخطيط، والبنية التحتية، والتنمية، والعديد من المسائل المدنية الأخرى.
 
وفي 29 مايو/أيار، وقع رئيس القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، يهودا فوكس، أمرا يسمح لرئيس الإدارة المدنية بتفويض مجالات صلاحياته إلى منصب تم إنشاؤه حديثا وهو "نائب رئيس" الإدارة المدنية.
 
وفي نفس اليوم، وقع رئيس الإدارة المدنية، على أمر بتعيين هيليل روث، أحد المقربين من سموتريتش، نائبا للرئيس.
 
وتشمل السلطات المفوضة لروث بموجب أمر فوكس السلطة على المعاملات العقارية والممتلكات الحكومية وترتيبات الأراضي والمياه وحماية الأماكن المقدسة وقوانين الغابات والسياحة وتخطيط المدن والقرى والبناء وبعض عمليات تسجيل الأراضي وتنظيم وإدارة المجالس الإقليمية و أكثر من ذلك بكثير.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن روث درس في مدرسة “أود يوسف حاي يشيفا” المتطرفة في مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية المعروفة بتطرفها، وعمل كمسؤول كبير في منظمة "هونينو" التي توفر التمثيل القانوني للإسرائيليين اليمينيين المشتبه في ارتكابهم جرائم قومية واعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
 
كما شغل منصب أمين صندوق سلطة الاستيطان في مجلس السامرة الاستيطاني (تجمع للمستوطنات في شمال الضفة).
 
وأضافت الصحيفة، أن هذا يعني"باختصار" توسيع الحكم المدني الإسرائيلي ليشمل الضفة الغربية تحت قيادة بتسلئيل سموتريتش لإدارة الكثير من الشؤون المدنية في الضفة الغربية.
 
وقال سفارد: إن نقل السلطة إلى روث يعني أن السلطة القانونية في الضفة الغربية أصبحت الآن في أيدي "جهاز يرأسه وزير إسرائيل، اهتمامه الوحيد هو تعزيز المصالح الاستيطانية الإسرائيلية".
 
وأضاف سفارد، أنه في حين أن رئيس الإدارة المدنية هو ضابط عسكري خاضع لقيادة الجيش الإسرائيلي، فإن روث مدني يتبع سموتريتش.
 
وكان  "سموتريتش "أكد أنه سيواصل عبر صلاحياته تطوير الاستيطان في الضفة وتعزيز الأمن".
 
وأضاف: "لا أقوم بشيء سري وسأواصل تطوير الاستيطان في قلب البلاد".
 
ولفت إلى أن تحقيق صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن خطة سرية للسيطرة على الضفة لم يكشف أسرارا وكل ما أفعله واضح.
وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة
مواضيع ذات صلة
"حماس": خطاب نتنياهو أمام الكونغرس تغطية لجرائمه في غزة
يوليو 25, 2024
قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، "كان الأولى اعتقال نتنياهو كمجرم حرب وتسليمه لمحكمة الجنايات الدولية بدلا من إعطائه فرصه لتلميع وجهه أمام العالم والتغطية على عمليات القتل الجماعي والتطهير العرقي في قطاع غزة". وأضافت في بيان تلقته "قدس برس"، عقب خطاب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمام مجلس النواب الأمريكي (الكونغرس)، مساء اليوم الأربعاء،
بريطانيا: قصف "المناطق الآمنة" قرب المدارس في غزة مروع
يوليو 24, 2024
أدانت الحكومة البريطانية بشدة، الأربعاء، الغارات التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من المدارس و"المناطق الآمنة" في قطاع غزة. وقالت وزارة الخارجية البريطانية عبر حسابها على منصة "إكس"، إن "التقارير التي تصل عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين في خان يونس ومختلف أنحاء غزة مروعة". وأكدت الوزارة أن حديث وزير الخارجية ديفيد لامي، كان واضحا
"حماس": خطاب نتنياهو حفلة "أكاذيب"
يوليو 24, 2024
وصف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" عزت الرشق، خطاب نتنياهو في الكونغرس الأميركي، اليوم الأربعاء، بأنه "حفلة أكاذيب واستخفاف بعقول العالم". وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد قال في خطاب أمام مجلس النواب الأميركي (الكونغرس)، إن على "(إسرائيل) والولايات المتحدة الأميركية الوقوف جنبا إلى جنب إلى حين الانتصار". وأضاف نتنياهو ،
نتنياهو: أميركا ستكون الهدف التالي إذا تم تقييد يد "إسرائيل"
يوليو 24, 2024
قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن على "إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية الوقوف جنبا إلى جنب إلى حين الانتصار". وأضاف نتنياهو في خطاب أمام مجلس النواب الأميركي (الكونغرس)، أن "هجوم السابع من أكتوبر يشبه هجمات 11 سبتمبر مضاعفا أكثر من عشرين مرة"، بحسب زعمة. وتابع "أشكر الرئيس الأميركي جو بايدن على دعمه القوي
"حماس": اليوم التالي للحرب يوم فلسطيني خالص
يوليو 24, 2024
قال ممثل حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في لبنان، أحمد عبد الهادي، الأربعاء، إن "اليوم التالي للحرب هو يوم فلسطيني خالص، وشعبنا لا يقبل الوصاية عليه". واعتبر عبد الهادي، خلال استقباله السفير الإيراني مجتبى أماني، أن "الحركة تخوض اليوم معركة سياسية قويّة تؤكد من خلالها شروط المقاومة لوقف الحرب وتحمي إنجازات المقاومة وتضحيات الشعب الصامد". وقدّم
احتجاجات أمام الخارجية البريطانية للمطالبة بوقف بيع الأسلحة لـ"إسرائيل"
يوليو 24, 2024
أغلق محتجون مناصرون لفلسطين، الأربعاء، مدخل وزارة الخارجية البريطانية في العاصمة لندن، مطالبين بوقف بيع الأسلحة للاحتلال الإسرائيلي، والكشف عن المبررات القانونية لاستمرار البيع. وتجمع المتظاهرون الذين يطلقون على أنفسهم اسم "عمال من أجل فلسطين حرة"، أمام تمثال "توماس كوك" في شارع "المول" أمام قصر باكنغهام وتوجهوا إلى الوزارة. وطالبت المجموعة التي واصلت احتجاجها في