الأردن: "إسرائيل" تحاول قتل "أونروا" واغتيالها سياسيا

أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الاثنين، قرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي، المتضمن "تصنيف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) منظمة إرهابية".
وقالت الوزارة في بيان تلقته "قدس برس"، إن ذلك يعد "محاولة لقتل الوكالة واغتيالها سياسيا، واستهداف رمزيتها التي تؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي".
وأضافت أن "الادعاءات والإجراءات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف الأونروا وترمي لقتلها وإلغاء دورها المحوري والأساسي في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني وفقا لتكليفها الأممي، تمثل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال".
وشددت على "أهمية الدور الذي تقوم به الوكالة في تقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس وخاصة في قطاع غزة، الذي يعاني كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر والمتواصل عليه منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي".
كما شددت أيضا، على "ضرورة استمرار المجتمع الدولي بتقديم الدعم السياسي والمالي اللازم للوكالة لكي تتمكن من الاستمرار في دورها الإنساني الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله حتى يتم حل قضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين".
وصادق "برلمان الاحتلال" (الكنيست)، اليوم الاثنين، بالقراءة الأولى، على "مشروع قانون يقضي بتصنيف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) منظمة إرهابية، وذلك بتأييد 50 عضوا واعتراض 10".
وبعد إقرار القانون في القراءة الأولى، لا يزال يتعين التصويت بقراءتين ثانية وثالثة (في جلسة واحدة) لصالح مشروع القانون ليصبح نافذا.
ويقضي مشروع القانون بوقف كل الاتصالات والعلاقات بين الاحتلال والمستوطنين مع الأونروا، وإغلاق مكاتب الوكالة في فلسطين المحتلة، كما ستسري على الوكالة الأممية بنود قانون العقوبات التي تسري على "منظمات إرهابية".
وفي 22 نيسان/إبريل الماضي، خلصت مراجعة مستقلة لأداء "الأونروا" إلى أنه "لا بديل" عن الوكالة، مشددة على أن الاحتلال لم يقدم أدلة على مزاعمه حول عدد من موظفي الأونروا.
وأكد تقرير قدمته مجموعة المراجعة المستقلة أن "الوكالة وضعت عددا كبيرا من الآليات والإجراءات لضمان التزامها بالمبادئ الإنسانية، بالتركيز على مبدأ الحياد".
وترأست لجنة المراجعة، وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا، بتكليف من الأمم المتحدة وبمشاركة ثلاثة معاهد أبحاث.
وعقب صدور التقرير، استأنفت العديد من الدول تمويلها للأونروا بعد تجميده عقب مزاعم الاحتلال، آخرها المملكة المتحدة التي أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها سترفع قرار تعليق تمويل الوكالة الأممية، وتعهدت بتقديم دعم إضافي للوكالة بقيمة 21 مليون جنيه إسترليني (27 مليون دولار).
ويوم الاثنين الماضي، أعرب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عن رفض الاتحاد وصف "الأونروا" بـ"المنظمة الإرهابية"، مشددا على استمراره في العمل مع المانحين على دعم الوكالة.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.
وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة إلى استشهاد 39 ألفا و6 شهداء، وإصابة 89 ألفا و818 آخرين، ونزوح 90% من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.