مراقبان لـ"قدس برس": مخيم "الجليل" الفلسطيني الأشد بؤسًا في لبنان

أكد مراقبان، اليوم الإثنين، أن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات في لبنان، تتفاقم يوماً بعد يوم، لاسيما في مخيم الجليل، بمنطقة البقاع (شرق البلاد).

وأضاف المراقبان أن فصل الشتاء هذا العام شكّل عبئًا جديدًا، ومصدر قلق للاجئين في ظل اشتداد الأزمات الاقتصادية، وتواصل انهيار العملة اللبنانية مقابل الدولار.

منطقة نائية بلا مصانع ولا مشاريع

وقال مسؤول العلاقات بحركة الجهاد الإسلامي في منطقة البقاع عطا سحويل إن "مخيم الجليل يقع في منطقة نائية، لا تلقى اهتماماً من الدولة اللبنانية؛ فلا مصانع، ولا معامل، ولا مشاريع".

واستدرك سحويل "عدا عن الظلم الذي يلقاه شعبنا الفلسطيني في لبنان، من القوانين والحقوق المدنية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحرمان من حق العمل إلا ضمن إطار معين".

وأوضح لـ"قدس برس" أن "سياسة (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين) أونروا، المتجاهلة لحقوق أبناء شعبنا الفلسطيني بالعيش بكرامة، تضرب بعرض الحائط الظروف التي يعيشها أبناء شعبنا في لبنان، بشكل عام، ومخيم الجليل بشكل خاص، في ظل ضعف إمكانيات الفصائل".

ومن جهته، قال المسؤول السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مدينة بعلبك (شمال شرقي لبنان) وائل عدوان، إن "أهالي مخيم الجليل يعانون من حالات فقر مدقع، بسبب جغرافية المكان، التي تعتمد فقط على الزراعة، وتنعدم فيها المؤسسات والشركات المشغلة لليد العاملة في مجالات مختلفة".

وأضاف عدوان لـ"قدس برس" أن "اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الجليل، يعانون التحديات الصحية وشبه انعدام العلاج، نظرا لعوامل أهمّها ضعف إمكانيات أونروا والهلال الأحمر الفلسطيني، وبقية المؤسسات العاملة في القطاع الصحّي".

ولفت إلى أن "القلق الدائم يسيطر على العائلات، من عدم القدرة على تأمين مادة المازوت بالشكل الكافي للتدفئة، نظراً لقلة السيولة النقدية، وارتفاع أسعار المادة بشكل كبير وغير مسبوق".

واعتبر أن "المخيّم يُعدّ من ضمن المخيّمات الأكثر حرماناً، على صعيد خدمات المؤسسات الأهلية والمدنية العاملة في الوسط الفلسطيني".

وشدد على أن "النقص في الخدمات الأساسية، والتهميش غير المبرر للمخيم، أدى إلى رغبة جامحة لدى كثير من العائلات بالهجرة إلى البلاد الأوروبية، من أجل العيش الإنساني الكريم".

ومخيم الجليل أو مخيم "ويفل"، وفق ملفات "أونروا" يقع في مدينة بعلبك، بالقرب من القلعة الرومانية الشهيرة، على بعد 90 كيلومترا شمال شرقي بيروت، وأنشئ على مساحة تقدر بـ 0.4 كيلومترا مربعا، ويبلغ عدد المسجلين منه في سجلات الأونروا نحو 8250 لاجئاً.

ويعيش أبناء المخيم أوضاعًا مأساوية، في ظل تدنٍّ في الحرارة، تصل إلى ما دون الصفر، الأمر الذي يؤدي إلى تجمد المياه داخل خزانات المياه، بالإضافة إلى تفشي الفقر والبطالة، في 12 مخيما فلسطينا بلبنان.

 

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مراسلنا: استشهاد طفلين وامرأة بقصف استهدف منزلا شرق مدينة غزة
يونيو 22, 2024
أكّد مراسلنا استشهاد طفلين وامرأة، مساء اليوم السبت، في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف منزلا في مدينة غزة. وأفاد بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منزل عائلة (أهل) في حي الدرج شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة فلسطينيين هم طفلان وامرأة، وإصابة العشرات، ما يرفع عدد الشهداء في المدينة إلى 57 منذ صباح اليوم السبت. وأضاف
مراسلنا: 54 شهيدا في قطاع غزة اليوم
يونيو 22, 2024
نقل مراسلنا عن مصادر طبية في قطاع غزة أن "غارات الاحتلال الإسرائيلي والقصف الذي شنه على مواقع عدة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، منذ فجر اليوم السبت خلف 54 شهيدا وعشرات المصابين". بدوره أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، "انتشال أكثر من 17 شهيدا من تحت أنقاض المنازل التي تعرضت للقصف في حي
لبنان.. "الجماعة الإسلامية" تنعى أحد مجاهديها
يونيو 22, 2024
نعت "الجماعة الإسلامية" في لبنان (الإخوان المسلمون) في لبنان الشهيد أيمن هاشم غطمة الذي ارتقى ظهر اليوم السبت بغارة شنّها الاحتلال الإسرائيلي، في منطقة البقاع الغربي، شرق لبنان. وقال الجماعة في بيان تلقته "قدس برس" مساء اليوم السبت، إن "هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة جرائم العدو بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني". وأضافت "إنّنا في الجماعة الإسلامية
قوات الاحتلال تقتحم "مسقط رأس" خالد مشعل قرب رام الله
يونيو 22, 2024
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سلواد (مسقط رأس خالد مشعل رئيس حركة "حماس" في الخارج)، شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، مساء اليوم السبت، وشنّت حملات دهم واعتقال في صفوف الفلسطينيين. وتشهد مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، اقتحامات مستمرة من جانب قوات الاحتلال، يتخللها مواجهات ميدانية بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أسفر
تقرير: 4 من كل 5 أطفال شمال غزة يتناولون وجبة واحدة كل 3 أيام
يونيو 22, 2024
باتت المجاعة في مدينة غزة وشمالها واقعا يعانيه مئات الآلاف من الفلسطينيين، حتى إن الكثيرين منهم ارتقوا شهداء بعد أن أنهك الجوع أجسادهم.   وقال رائد كشكو (23 عاما) وهو أحد الذين أنهكهم الجوع في حي الزيتون بمدينة غزة لـ"قدس برس"، اليوم السبت، إنه خسر قرابة ثلث وزنه، إضافة إلى معاناته من جفاف حاد "اضطررت
"القوى الوطنية والإسلامية" تدعو لحوار استراتيجي جاد بين قوى الشعب الفلسطيني
يونيو 22, 2024
دعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية (تجمع فصائلي فلسطيني) بأنه قد "آن الأوان لفتح حوار استراتيجي جاد وحقيقي بين قوى الشعب الفلسطيني الحية". وأعربت اللجنة في تصريح صحفي، تلقته "قدس برس"، اليوم السبت، عن اعتقادها أن "استهداف الضفة ومحاولات تهويدها جديرٌ بأن يدفع المجموع الوطني وقواه الوطنية الحية لفتح حوار استراتيجي جاد وحقيقي لمواجهة الاحتلال