مراقبان: الاستهداف الإسرائيلي لدمشق يهدف لإبقاء الحظر الجوي رغم كارثة الزلزال

اعتبر كاتبان ومحلان سياسيان، القصف الإسرائيلي على العاصمة السورية دمشق فجر اليوم الأحد، والذي أوقع عددا من الشهداء والجرحى، يهدف لإبقاء الحظر الجوي على سورية بالنار، في ظل محاولات كسره، بعد الزلزال المدمر الذي ضربها مؤخرا.

واستشهد خمسة سوريين، وأصيب 15 آخرون بجروح، جراء عدوان إسرائيلي جوي برشقات من الصواريخ استهدف نقاطا في دمشق ومحيطها، حيث نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفا بعض النقاط في مدينة دمشق ومحيطها، من ضمنها أحياء سكنية مأهولة بالمدنيين.

ويشار إلى أن هذه المرة الأولى التي يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي بقصف سورية بعد الزلزال المدمر الذي ضربها قبل 10 أيام.

وقال أيمن الرفاتي الخبير في الشأن الإسرائيلي، ومدير مركز "الدراسات الإقليمية في فلسطين" (أهلي) لـ "قدس برس" إن "الجريمة التي ارتكبها الاحتلال فجر اليوم في دمشق، لها أبعاد خطيرة؛ فهو لا يريد للمساعدات أن تصل دمشق والمناطق المنكوبة، وهو يستخدم النار والاغتيال ليقول لمختلف الأطراف بأنه سيواجه إعادة إعمار سوريا، وأن الأمريكي في حال جمد قانون قيصر الظالم ولو جزئيا عن سوريا سيواصل جيش الاحتلال تطبيقه ولو بالنار.

وأضاف الرفاتي "إسرائيل تريد استمرار معادلة قصف سوريا ومنع تمركز محور المقاومة في الأراضي السورية، ولهذا تعمل بشكل حثيث على استهداف المقدرات العسكرية، وأيضا الشخصيات العسكرية الإيرانية المتواجدة على الأراضي السورية، ومؤخرا تخوفت حكومة الاحتلال من أن يتم استخدام تدفق المساعدات على سوريا لتمرير أسلحة وتعزيز تواجد محور المقاومة".

وتابع "عادت حكومة الاحتلال لقصف سوريا رغم النكبة الكبيرة التي حلت بها بعد الزلزال المدمر لتقول للجميع إن مصالحها الأمنية فوق الاعتبارات الإنسانية".

وكانت الإدارة الأمريكية فرضت في 17 حزران/ يونيو 2020 عقوبات على الحكومة السورية، والدول التي تدعمها مثل إيران وروسيا، لمدة 10 سنوات في مجالات الطاقة والهندسة والأعمال والنقل الجوي، وذلك بعد موافقة الكونجرس الأمريكي عليها بما عرف آنذاك باسم "قانون قيصر".

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي محمد مصطفى شاهين لـ "قدس برس" إن القصف الإسرائيلي على سوريا "رسالة تؤكد سياسة تل ابيب الإرهابية ضد كل الشعوب العربية والإسلامية رغم الحالة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري بعد آلاف الشهداء بفعل الزلزال الأخير الذي دمر البيوت وخلف خسائر كبيرة في المقدرات".

وأضاف "رغم تداعيات الزلزال والحالة الإنسانية الصعبة، يستمر الاحتلال في محاولة خلط الأوراق في مرحلة حساسة جدا في الإقليم، في ظل استمرار قطار التطبيع بين الكيان وبعض الأنظمة، في محاولة لتشكيل حلف ضد محور المقاومة".

  ويرى شاهين أن هذا القصف "محاولة إسرائيلية للهروب إلى الأمام من معركة داخلية وأزمة يعيشها الكيان (الإسرائيلي)، في ظل مظاهرات يشارك بها الآلآف ضد حكومة نتنياهو، وهي محاولة مرتبكة لاستجلاب رد يوحد الجبهة الداخلية الإسرائيلية في ظل حالة التكسر في الشارع الإسرائيلي".

وقال إن "محور المقاومة في دائرة الاستعداد العام، ليتناسق حراكه وفق استراتيجية عميقة بعيدة عن ردود الفعل على الاستفزازات الصهيونية".

وأضاف: "المعركة تقترب مع الاحتلال، ولكن بهندسة عسكرية ستكون مختلفة في إدارة المعركة في الساحات والجبهات".

وخلال الأعوام الماضية شنّ الاحتلال الإسرائيلي مئات الضربات الجوّية على سوريا، طالت أهدافا عسكرية ومدنية.

ونددت الفصائل الفلسطينية في بيانات مختلفة بالعدوان على سورية، مؤكدة أن هذا العدوان يأتي في وقتٍ لم تتعافَ فيه سوريا من آثار الزلزال المدمّر، الذي ضربها وخلّف آلاف الضحايا، ليؤكّد من جديدٍ عدوانيّةَ هذا الكيان.

وشددت على ضرورة ان يُقابل هذا العدوان بتكاتف وتعاضد كل الشعوب العربية والإسلامية وقواها المقاومة للتصدي له، ومواصلة إسناد الشعب السوري في مواجهة آثار الزلزال المدمر.

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
الشرطة الأمريكية تقمع تظاهرة بمدينة نيويورك نددت بالعدوان على غزة
أبريل 13, 2024
قمعت الشرطة الأمريكية تجمعا لآلاف المتظاهرين في منطقة "مانهاتن" بمدينة نيويورك، والذين احتجوا على العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة المدعوم من إدارة بايدن. وأسفر قمع الاحتجاج الذي حصل في وقت متأخر من يوم أمس الجمعة، عن اعتقالات عديدة. وقال شهود عيان إن الشرطة الأمريكية اشتبكت مع متظاهرين احتجّوا على الدعم المطلق لإدارة بايدن لإسرائيل،
البحرين…مسيرة جماهيرية دعما لغزة تحت شعار "عيدنا التحرير"
أبريل 13, 2024
نظمت جمعية "مناصرة فلسطين" والجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني مسيرة جماهيرية حاشدة تحت شعار " عيدنا التحرير "، دعما لغزة في مواجهة عدوان الاحتلال. وأشار المنظمون للمسيرة في تصريح صحفي، تلقته "قدس برس"، اليوم السبت، إلى أنه شارك فيها جمع غفير من أبناء البحرين والمقيمين، وقد "عبر المشاركون عن استنكارهم ورفضهم للعدوان الصهيوني
مقتل 3 فلسطينيين في جريمتي قتل منفصلتين بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48
أبريل 13, 2024
قتل ثلاثة شبان فلسطينيين بينهم اثنان من بلدة "عسفيا" وآخر من "كفر ياسيف" في الداخل الفلسطيني المحتل، في جريمتي إطلاق نار منفصلتين ارتكبتا بفارق زمني وجيز في ساعة متأخرة من ليل الجمعة - السبت. وأفادت مصادر محلية أنه في بلدة عسفيا في جبل الكرمل، قتل الشابان تامر عطشة، وخليل كيوف، جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار
الشرطة الألمانية تقتحم مكان انعقاد "مؤتمر فلسطين" وتقطع التيار الكهربائي
أبريل 13, 2024
اقتحمت الشرطة الألمانية أمس الجمعة مكان انعقاد "مؤتمر فلسطين" الذي نظمته في برلين جماعات مؤيدة لحقوق الفلسطينيين وأوقفت بثه المباشر ثم قطعت الكهرباء عن المكان. وذكر حساب المؤتمر في تغريدة على منصة "إكس": "يوم حزين للديمقراطية"، حيث أقامت الشرطة حواجز حول مكان انعقاد المؤتمر في حي "تمبلهوف" في العاصمة الألمانية برلين، ومنعت الناس من الدخول،
صحيفة أمريكية: إسرائيل تواجه خسارة الحرب لعدم وجود خطة لما بعدها
أبريل 13, 2024
قالت صحيفة أمريكية إن دولة الاحتلال "تواجه حاليا احتمال خسارة هذه الحرب مع فقدان القتال زخمه، وعدم وجود خطة متماسكة لما بعد الحرب". وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير لها "أن اجتياح قطاع غزة أصبح متعثرا مع عودة معظم الجنود الإسرائيليين إلى ديارهم، وكذلك رجوع "حماس" إلى المناطق التي أعلن الجيش الإسرائيلي تطهيرها
قوات الاحتلال تعتقل 20 عاملا من غزة في بلدة "إذنا" غرب الخليل
أبريل 13, 2024
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، نحو عشرين عاملا من قطاع غزة، خلال اقتحامها لمكان إقامتهم في بلدة "إذنا" غرب الخليل جنوبي الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن قوة من جيش الإحتلال، داهمت قاعة في البلدة، واعتقلت نحو 20 عاملا من عمال غزة الذين لم يتمكنوا من العودة الى منازلهم بعد الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر العام