وينسلاند: لا شرعية قانونية للمستوطنات الإسرائيلية

أكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينيسلاند، أن المستوطنات الإسرائيلية ليست لها شرعية قانونية، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، داعيا دولة الاحتلال إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية فورا تماشيا مع التزاماتها بموجب القانون الدولي.

جاء ذلك في كلمة خلال استماع مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، لتقرير قدمه وينيسلاند، حول تطبيق "إسرائيل" للقرار رقم 2334 الصادر عام 2016، والذي يطالب "بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والاحترام الكامل لجميع التزاماتها القانونية في هذا الصدد".

وقال إنه "مرعوب بشكل خاص من التسلسل الوحشي للأحداث في حوارة" بمدينة نابلس، في إشارة إلى اعتداءات المستوطنين فيها، مطالبا بمحاسبة جميع الجناة.

وحث وينيسلاند "إسرائيل، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، على التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحماية السكان الفلسطينيين من جميع أعمال العنف أو التهديدات بالعنف".

وطالب بتنفيذ الخطوات الموضحة في بيان اجتماع العقبة المشترك، مؤكدا أنها ستكون خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع، وعكس الاتجاهات السلبية على الأرض في فلسطين.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة "تهدئة الموقف والتحرك نحو إعادة تأسيس أفق سياسي" ورحب بالإضافة إلى بيان العقبة المشترك، ببيان الاتحاد الأوروبي ورئاسة مجلس الأمن.

وأعرب وينيسلاند، عن قلقه حيال الخطوات والتحريض والاستفزازات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوترات في وحول الأماكن المقدسة في القدس الشريف.

ودعا الجميع إلى "الامتناع عن مثل هذه الأعمال والتمسك بالوضع الراهن، تماشيا مع الدور الخاص والتاريخي للمملكة الأردنية الهاشمية كوصي على الأماكن المقدسة في القدس".

وحث الإسرائيليين والفلسطينيين ودول المنطقة والمجتمع الدولي، على اتخاذ خطوات لإعادة الانخراط في مفاوضات هادفة.

وقدم المنسق الأممي لمجلس الأمن 14 ملاحظة وتوصية بشأن تنفيذ القرار رقم 2334، معربا فيها عن انزعاج الأمم المتحدة من استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي التي ترسخ تحت الاحتلال، وتغذي التوترات وتقوض بشكل منهجي إمكانية قيام دولة فلسطينية كجزء من حل الدولتين.

وأعرب في تقريره الشفوي عن "القلق إزاء الحالة الحرجة للاقتصاد الفلسطيني، والآثار المترتبة على زيادة إسرائيل المعلنة في الاقتطاعات الشهرية من عائدات المقاصة الفلسطينية، ما يؤثر بشكل أكبر على قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على تقديم الخدمات ودفع رواتب القطاع العام".

ودعا وينيسلاند المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لتعزيز الصحة المالية والمؤسسية للسلطة الفلسطينية، ودعم وكالة الغوث (الأونروا) بمصادر تمويل مستدامة؛ لحماية تقديم الخدمات الحيوية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وقال إن "هدم المباني الفلسطينية والاستيلاء عليها، بما في ذلك الزيادة الكبيرة في القدس الشرقية المحتلة، يترتب عليه انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان ويثير مخاوف بشأن خطر الترحيل القسري".

ودعا حكومة الاحتلال إلى الإنهاء الفوري لهذه الممارسة؛ بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

وأكد استمرار أنشطة الاستيطان خلال الفترة المشمولة بالتقرير، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة الإسرائيلية في 12 شباط/فبراير، أنها "سمحت بتسع بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة وأن اللجنة العليا للتخطيط ستجتمع في غضون أيام لدفع الوحدات السكنية في المستوطنات".

وأضاف أن "اللجنة الإسرائيلية قدمت خططا لأكثر من سبعة آلاف و200 وحدة سكنية استيطانية، منها حوالي أربعة آلاف وحدة في عمق الضفة الغربية المحتلة، ونحو ألف من هذه البؤر الاستيطانية هي في طور إضفاء الشرعية بموجب القانون الإسرائيلي".

وأشار إلى أن "السلطات الإسرائيلية هدمت أو صادرت أو أجبرت الناس على هدم ثلاثمائة و31 مبنى في جميع الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، 61 منها قدمها المانحون كمساعدات إنسانية في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، حيث أدت هذه الأعمال إلى نزوح ثلاثمائة و88 شخصا، بينهم 89 امرأة و مئة و97 طفلاً.

وقال المسؤول الأممي إن أعمال العنف اليومية زادت بشكل ملحوظ خلال الفترة المشمولة بالتقرير، "حيث قُتل 82 فلسطينيا، بينهم امرأة و17 طفلا، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية، كما أصيب ألفان و600 و83 فلسطينيا، بينهم 123 امرأة، و300 و20 طفلا.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
محلل سياسي: إحراق معبر رفح محاولة إسرائيلية لاستباق أي حلول وفرض أمر واقع
يونيو 21, 2024
اعتبر محلل سياسي أردني، أن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي إحراق معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة، وشق طريق جديد بين معبري كرم أبو سالم ورفح، هي محاولة لتسجيل نصر مسبق، والقفز على أي حلول سياسية يتم مناقشتها في أي صفقة لوقف إطلاق النار، أو مرحلة ما بعد إنتهاء الحرب. وحذر حازم عيّاد الباحث والمختص
أرمينيا تعلن الاعتراف بالدولة الفلسطينية
يونيو 21, 2024
أعلنت وزارة الخارجية الأرمينية، اليوم الجمعة، الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وذلك عبر بيان على موقعها الإلكتروني، أكدت فيه أن "يريفان تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية". وذكرت الخارجية الأرمنية في بيانها: "إن الوضع الإنساني الكارثي في ​​غزة والصراع العسكري المستمر هو إحدى القضايا الأساسية على الأجندة السياسية الدولية التي تتطلب الحل". وأضافت: "ترفض جمهورية أرمينيا رفضا قاطعا استهداف
جيش الاحتلال يعترف بمقتل جنديين وإصابة 8 آخرين بقذائف هاون أطلقتها المقاومة بغزة
يونيو 21, 2024
اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل جنديين وإصابة ثمانية آخرين بجروح خطيرة جراء إطلاق قذائف هاون تجاه الجنود وسط قطاع غزة. وقالت صحيفة /معاريف/ العبرية إن جندي الاحتياط (سمادجا وسعاديا) من لواء (ألكسندروني) قتلا نتيجة إطلاق "حماس" قذائف هاون من حي الزيتون بمدينة غزة، باتجاه محور (نيتساريم) وسط قطاع غزة، الذي يسيطر عليه اللواء. ووفقا لجيش
صحيفة عبرية: "حزب الله" أصبح جيشا ذكيا ومسيراته تسحق الشعور بالأمن للمستوطنين
يونيو 21, 2024
قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن حزب الله اللبناني وبفضل التكنولوجيا المتاحة والأسلحة الدقيقة، أصبح "جيشاً ذكياً يتمتّع بقدرات دقيقة على جمع المعلومات الاستخبارية والهجوم، على نحو يهدّد الجيش والبنى التحتية الحيوية في إسرائيل". وتحدّثت صحيفة /هآرتس/ العبرية عن تزايد التهديد الذي تمثّله الطائرات المسيّرة التي يمتلكها حزب الله بالنسبة لإسرائيل، مشيرةً إلى نجاح الحزب في
إصابة شاب فلسطيني برصاص الاحتلال بمخيم "قدورة" برام الله
يونيو 21, 2024
أصيب شاب فليطيني، فجر اليوم الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتقل اخر في مخيم قدورة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن الشاب أصيب بالرصاص الحي في منطقة الفخذ، ونقل إلى مجمع فلسطين الطبي، بعد منع طواقم الهلال الأحمر من الوصول إليه. وأضافت أن قوات خاصه من جيش الاحتلال اقتحمت
مراسلنا: الاحتلال يشن سلسلة غارات على بلدات جنوب لبنان
يونيو 20, 2024
أفاد مراسلنا بتجدد غارات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، على عدة بلدات في جنوب لبنان. وأضاف أن الطائرات الحربية والمسيرات التابعة للاحتلال، شنت  غارات عنيفة على بلدات يارون، عيترون، حولا، ميس الجبل، طلوسة وحناوية، فيما استهدفت مدفعية الاحتلال بلدة الخيام تزامنا مع تحليق الطيران الاستطلاعي والحربي في أجواء جنوب لبنان.   ويشهد جنوب لبنان منذ الـ8 من