"الشعبية" تحمل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير وليد دقة

حملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (إحدى فصائل منظمة التحرير)، اليوم الأربعاء، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القائد والمفكر وليد دقة.

وقال مسؤول مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية عوض السلطان خلال مؤتمرٍ صحفي تزامنا مع انعقاد جلسة محاكمة وليد دقة، "إننا نعتبر مماطلة الاحتلال في توفير العلاج اللازم له، واستمرار سياسة الإهمال الطبي بحقه، جريمة حرب يتحمل الاحتلال وما تسمى إدارة مصلحة السجون تداعياتها الخطيرة".

وأكد أن الجبهة لن تسمح بأن تمر هذه الجريمة مرور الكرام، "وكل الخيارات مفتوحة على مصراعيها".

ودعا السلطان "الصليب الأحمر" الدولي والمؤسسات الدولية ذات الصلة إلى "التحرك العاجل من أجل إرسال بعثة دولية طبية عاجلة لتشخيص الحالة الصحية للقائد وليد دقة".

وطالب بضرورة "تحركٍ وطني وشعبي واسع يضع الجميع أمام مسؤولياته وباستخدام كل الخيارات الفعالة لإنقاذ الأسرى".

وقال السلطان، "للأسف الاستجابة الشعبية والوطنية لحجم الجريمة التي ينتهجها السجّان الصهيوني بحق الأسرى وخاصة ضد الأسرى المرضى لم ترتق للمستوى المطلوب".

وأضاف "ندعو السفارات والجاليات الفلسطينية في العالم أجمع إلى البدء بحملة تعريف على أوسع نطاق بقضية الأسرى ومعاناة الأسرى المرضى وخاصة القائد الأسير وليد دقة".

وطالب السلطان بتوفير العلاجات اللازمة له لإنقاذه من براثن سياسة الإهمال الطبي والاعدام البطيء، مؤكدا أنه "من غير المسموح على الإطلاق أن تبقى هذه المؤسسات صامتة على ما يتعرّض له الأسرى المرضى من سياسة إعدام بطيء متعمدة".

ودعا لفتح "اشتباك مفتوح مع الاحتلال على كل المحاور وفي مواقع التماس، وتنظيم فعاليات واسعة ومتواصلة في الوطن والشتات، واستخدام كل الخيارات المتاحة في دعم صمود الأسرى، باعتبار أن هذه المعركة هي معركة الشعب الفلسطيني كله وليست معركة الأسرى فحسب".

وأضاف "نجدّد الدعوة لتدويل قضية الأسرى ونقلها إلى المؤسسات الدولية، وتحويل ملف الأسرى المرضى إلى محكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وفتح تحقيق في الممارسات والانتهاكات الصهيونية بحق الأسرى وخاصة المرضى طوال العقود الماضية، لفضح الجرائم التي ارتكبت ولا زالت بحق الأسرى".

وتنعقد اليوم الأربعاء ما تسمى بلجنة الإفراجات الإسرائيلية، لنقاش إمكانية الإفراج المبكر عن الأسير المريض بالسرطان وليد دقة، والذي وصلت حالته الصحية لمرحلة الخطر الشديد.

ويأتي ذلك في وقت طالبت فيه أوساط إسرائيلية على رأسها نيابة الاحتلال برفض الإفراج المبكر عن دقة، بالرغم من تحذيرات بفقدان حياته.

وكان الأسير دقة قد أُدخل المستشفى في 23 آذار/ مارس 2023، بعد تدهور وضعه الصحي بشكل حادّ، بعد تشخيصه بمرض التليف النقوي (Myelofibrosis)، وهو سرطان نادر يصيب نخاع العظم، في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2022، وتطور عن سرطان الدم الذي تم تشخيصه قبل قرابة عشر سنوات، وتُرك دون علاج جدي.

والأسير دقة (60 عاما)، معتقل منذ 25 من مارس/آذار 1986، صدر بحقه حُكما بالسّجن المؤبد، جرى تحديده لاحقًا بـ37 عاما، وأضاف الاحتلال عام 2018 إلى حُكمه عامين ليصبح 39 عاما، وفقا لهيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة