بعد فوز أردوغان بولاية ثالثة.. كيف ستتعاطى تركيا مع القضية الفلسطينية؟

بعد فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بولاية ثالثة في ختام الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، يتساءل الفلسطينيون عن شكل السياسة التي سينتهجها الرئيس التركي في الملف الفلسطيني وطبيعة العلاقة مع الأطراف الفلسطينية وأيضا مع الاحتلال الاسرائيلي.

وأوضح محمد أبو طاقية الصحفي والباحث في الشأن التركي، أن "للقضية الفلسطينية أهمية في السياسة التركية كملف داخلي من حيث حيثياتها وحضورها، وأيضا في إطار حزمة السياسة الخارجية خاصة في الشق المتعلق بالاحتلال والشق المتعلق بإدارة العلاقة مع السلطة ومع الكل الفلسطيني".

وأشار أبو طاقية في حديثه لـ"قدس برس"، اليوم الإثنين، أن "الدولة التركية حافظت خلال الـ16 سنة الأخيرة على علاقات قوية مع كل الأطراف الفلسطينية، خاصة بعد الأزمة التي عاشها الفلسطينيون والمتعلقة بمسألة التمثيل الرسمي والسياسي، لذلك كانت علاقاتها مع كل من حكومة غزة وحكومة رام الله متوازنة حتى اتفاق الشاطئ عام 2014، وبعد التوافق على حكومة واحدة، وحدت تركيا تعاملها الرسمي فقط مع هذه الحكومة".

وأضاف أبو طاقية، "رغم أن العلاقة سياسيا أصبحت فيما بعد مع سلطة عباس، وما يمثله من الناحية الرسمية إلا أن الدولة التركية استمرت في علاقتها مع رأس فصائل المقاومة الفلسطينية ودافعت عن رؤيتها ضمن الممكن في المحافل الدولية، خاصة بعدما حققته حماس في آخر انتخابات شرعية في فلسطين".

شكل العلاقة بعد الانتخابات،،،

ويرى أبو طاقية، أن العلاقة بين تركيا والأطراف الفلسطينية ستستمر على النهج والوتيرة ذاتها دون تغيرات كبيرة خاصة في السنة الأولى لولاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أنه يتوقع أن ترتفع نسبة التفاعل مع الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين، خاصة وأن "البرلمان الذي أفرزته الانتخابات البرلمانية الأخيرة هو الأقرب للقضية الفلسطينية في تاريخ تركيا".

واستبعد أبو طاقية، أن "تتطور العلاقة بين الدولة التركية والاحتلال عن السقف الذي وصلت إليه وربما تشهد تراجعا وذلك بحسب تطور الأحداث في ظل حكومة نتانياهو المجرمة، خاصة وأن مدينة القدس تشهد تصعيدا صهيونيا غير مسبوق ما يجعلنا أمام مواجهة قادمة لا غنى عنها، في مواجهة التطرف الصهيوني ومشاريع توطين مئات الآلاف من الصهاينة في خطوات مستفزة وغير مسبوقة ضد المسجد الأقصى والقدس والضفة الغربية".

بدوره استبعد المحلل السياسي علي البغدادي في حديثه لـ"قدس برس" أن تؤثر نتيجة الانتخابات على العلاقة بين تركيا والاحتلال الإسرائيلي، مرجحا أن تكون العلاقة قوية في الفترة القادمة. خاصة مع حضور ملف الغاز وترسيم الحدود.

ويعتقد البغدادي، أن "القضية الفلسطينية استفادت من فوز أردوغان باعتبار ذلك استمرارا لتكريس نظام دولي متعدد القطبية واستمرارا للتوازن التركي في التوجه شرقا".

ورغم مواقف حزب العدالة والتنمية التطبيعية إلا أن له وجها آخر في دعم صمود الفلسطينيين في القدس ومقاومة حصار غزة واحتضان أنشطة الفصائل الفلسطينية جغرافيا، خاصة بعد حصول حزب العدالة وتحالف الجمهور على أغلبية برلمانية ماسيشكل دعما مفيدا للقضية الفلسطينية، بحسب البغدادي.

وختم البغدادي حديثه، بأن "صعود أحزاب معارضة صغيرة الانتخابات البرلمانية، مثل حزب السعادة أو حزب التقدم والديمقراطية أو حزب المستقبل (أحمد داوود أوغلو)،سيشكل دعما آخرا للقضية الفلسطينية خاصة وأن قادة هذه الأحزاب من ذوي التوجهات الإسلامية، ولهم مواقف متقدمة من القضية.

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة