منتدون: حكومات الاحتلال لا تختلف في سياساتها تجاه الفلسطينيين

خلال ندوة ناقشت نتائج الانتخابات الإسرائيلية

أجمع سياسيون ومحللون فلسطينيون، على أن أي حكومة إسرائيلية جديدة، لن تختلف سياستها تجاه القضية الفلسطينية، بل ستكون أكثر تطرفاً، معتبرين أن ما جرى خلال انتخابات برلمان الاحتلال (كنيست) الأخيرة، يعكس طبيعة المجتمع الإسرائيلي، والتغيرات التي طرأت عليه.

جاء ذلك خلال ندوة سياسية بعنوان:”نتائج انتخابات الكيان المؤقت 2022″- المتغيرات والتحديات-، والتي نظمها مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير (يوفيد)، اليوم الإثنين، في قاعة اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في قطاع غزة.

وناقشت الندوة نتائج انتخابات الاحتلال “الإسرائيلي” وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، والتحديات التي تواجه الفلسطينيين، في ظل هذه النتائج، والأزمة السياسية في ظل صعود بنيامين نتنياهو الذي يعود بحزب “ليكود” اليميني للحكم من جديد.

وتوقع المتحدثون أن تحمل الحكومة الإسرائيلية سياسة خطيرة للفلسطينيين بشأن الإجراءات العقابية التي تصاعدت خلال الآونة الأخيرة، مشيرين إلى أن “المقاومة هي السبيل الوحيد لمواجهة الحكومة الإسرائيلية”. 

وبين هادي قبيسي مدير مركز “يوفيد”، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تفرض تساؤلات حول طبيعة التحولات السياسية في حكومة الاحتلال، وما تتعرض له من قلق المستقبل، والتحول الجديد في ظل انتخابات “إسرائيلية سادسة تحتاج لرؤية واقعية، وتأثير الخلاف السياسي على المؤسسة الأمنية الصهيونية”.

بدوره، أكد وليد القططي عضو المكتب السياسي لحركة “الجهاد الإسلامي”، أن الاحتلال “كيان استيطاني إحلالي قائم على العنف، واستراتيجية التطرف، ووضوح وجهه الحقيقي يخدم المقاومة، ويغلق باب التسوية السياسية وباب التطبيع العربي”.

وأشار إلى صعوبة التقسيم السياسي للخريطة السياسية “الإسرائيلية بين اليمين واليسار، والمتدينين والعلمانيين، والتقسيم أصبح حول نتنياهو نفسه، بين معسكره وخصومه، فمعسكر نتنياهو فاز وخصومه خسرت”.

وأوضح أن الانقسام اليوم حول نتنياهو وليس الانقسام الطبيعي في الصراع حول هوية الدولة والصراع بين الدين والدولة، وطبيعة الصراع مع الشعب الفلسطيني والمقاومة.

 ولفت إلى أن الصراع مع الشعب الفلسطيني في الحملة الانتخابية لم يعد موجوداً وموضوع نقاش داخل الكيان، فهناك إجماع في الأحزاب الإسرائيلية حول الصراع الفلسطيني، بينما الصراع بين الدين والدولة حسمت بشكل جزئي.

من ناحيته، اعتبر المختص في الشؤون “الإسرائيلية حسن لافي، أن نتائج انتخابات الاحتلال، شهدت تحولات مهمة، مبينا أن حكومة الاحتلال الحالية لن تختلف عن غيرها “سوى بضغط أكثر على فلسطيني الأراضي المحتلة 48”.

ورأى أن نتنياهو يفهم الشيفرة والعقلية في كيان الاحتلال، فمنذ خروجه من الحكم لم يتدخل في الشأن السياسي الخارجي، ولم يكن له حضور، مرددا بأن “الشعب والليكود هو من سينتخبنا وليس أمريكا”.

وبين، أن نتنياهو قام بضرب الائتلاف الحكومي الذي شكله نفتالي بينت، وقطع الطريق على أي تمرد في حزب “ليكود”، وخلق أي بديل عن نتنياهو، كما تعامل نتنياهو كزعيم معسكر وليس زعيم حزب، ما مكّنه من التدخل في الأحزاب “الإسرائيلية” الأخرى، “فهو يدرك اللعبة السياسية بشكل جيد”.

وأشار لافي إلى تحولات مهمة في نتائج الانتخابات المتعلقة بهوية الدولة والنقاش حولها، وما يتعلق بالمستوطنين الذين باتوا جزء من صنع القرار، وأن يكونوا جزء من الحكومة.

واعتبر أن المستوطنين “يشكلون نخبة منظمة، وباتوا يظهرون بصورة واضحة، خلافاً لجيش الاحتلال والناخبين الجدد، بعد أن تم تقليص أعمار الناخبين من 19 عاما إلى 18، ما أدخل قطاعات ديموغرافية جديدة، صبت في مصلحة ايتمار بن غفير والحريديم”.

ورأى الخبير في الشؤون “الإسرائيلية” سعيد بشارات، أن عقلية الاحتلال الجديدة ستفرض سياسات قد تؤثر بشكل خطير على الفلسطينيين بما يتعلق بالقدس والأقصى والضفة، الأمر الذي يتطلب من قيادة الشعب الفلسطيني إدراك أن الفترة السابقة يجب أن تمضي، ولا مجال للتفاوض من جديد.

ولفت إلى أن الأحزاب الصهيونية كان لها دور في عقلية المجتمع الإسرائيلي، وفي الوقوف في وجه الفلسطينيين خلال هبة أيار/مايو 2021 (معركة سيف القدس)، كما أن “بن غفير وجد حضوراً في انتخابات الاحتلال الحالية، وكان له تأثير بالغ، حيث استقطبت الأحزاب الصهيونية الناخب الصهيوني”.

ونوه بشارات، إلى طبيعة جيش الاحتلال، حيث أنه جيش متطرف، قادته تربوا في مدارس دينية ما قبل العسكرية، يقودها حاخامات يهود، في ظل تراجع المقاتل العلماني الذي توجه للتكنولوجيا.

وتوقع بشارات أن تفرض الحكومة الجديدة سياسات ستؤثر سياستها بشكل خطير على القدس والأقصى، وسيقلل ضغط الشرطة عليه وهو أمر خطير.

ورأى أن توجه نتنياهو “السلام مقابل السلام”، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية “باتت تؤثر على طبيعة السياسة الصهيونية، وقراراتها”.

من ناحيته، رأى الكاتب السياسي مصطفى الصواف، أن نفتالي بينت أو بنيامين نتنياهو لا يختلفان كثيراً بالنسبة للفلسطينيين، فأحدهم يستخدم الإرهاب والعنف والدم، وآخر يستخدم السياسة، والعام الماضي شهد 200 شهيد.

وأوضح الصواف “أن الجيد في المشهد أن الكيان الصهيوني ظهر على حقيقته بشكل واضح، وبات هناك إرهاب؛ واضح يميني متطرف”، منوهاً إلى أن الحل السياسي فشل، والحكومة “الإسرائيلية” القادمة ستجعل المقاومة أكثر اشتداداً.

واعتبر أن “الوحدة الفلسطينية مهمة لكن فريق أوسلو مازال يصر على موقفه”.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
إعلام عبري: السلطة الفلسطينية أحبطت عمليات نوعية ضد الاحتلال شمال الضفة
نوفمبر 27, 2022
أكد إعلام عبري أن الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية، أحبطت تنفيذ خلايا مقاومة عمليات نوعية ضد أهداف إسرائيلية، بعد عثورها على عبوات ناسفة مجهزة للتفجير. وكشفت القناة /11/ العبرية، مساء اليوم الأحد، أن “الأجهزة الأمنية الفلسطينية عثرت على عبوات ناسفة كبيرة الحجم، في مدينتي طوباس وجنين (شمال الضفة)، كانت مخصصة لتنفيذ عمليات تفجيرية في إسرائيل”.
الاحتلال يمنع أسيرا محررا من التواصل مع 11 مقدسيا لـ4 أشهر
نوفمبر 27, 2022
قالت مصادر حقوقية فلسطينية، إن سلطات الاحتلال أصدرت اليوم الأحد، قرارا عسكريا جائرا بحق الأسير المقدسي المحرر ماجد الجعبة. وأوضحت المصادر لـ”قدس برس”، أن القرار يمنع الجعبة من التواصل بشكل مباشر أو غير مباشر مع 11 مواطنا مقدسيا لغاية 26 آذار/مارس القادم، وجلهم من الأسرى المحررين، الذين سبق لهم أن اعتقلوا بسبب نشاطهم الديني والاجتماعي
إعلام عبري: خلل تقني يوقف حركة القطارات في “إسرائيل”
نوفمبر 26, 2022
أكدت وسائل إعلام عبرية، توقف حركة القطارات في فلسطين المحتلة مساء اليوم السبت، بسبب خلل تقني، لم تحدد مركزه بعد. وذكرت صحيفة /معاريف/ العبرية، أنّ حركة القطارات توقفت بسبب خلل غير معتاد في حاسوب الإشارات المركزي. وقالت القناة /12/ العبرية، إنّه تم إلغاء جميع الرحلات المخطط لها في قطار “إسرائيل”، حتى الساعة 9 من مساء
مقتل مستوطن ثانٍ متأثراً بجروحه في عملية القدس التفجيرية
نوفمبر 26, 2022
ارتفع عدد قتلى عملية القدس التفجيرية إلى اثنين، بعد الإعلان رسميا، مساء اليوم السبت عن مقتل إسرائيلي آخر، متأثراً بجروحه التي أصيب بها في تفجيرات الأربعاء الماضي. وبحسب موقع /واي نت/ العبري، فإن القتيل “يبلغ من العمر (50 عاما) وهو المستوطن تيدسا تشوما من أصول إثيوبية”. وقُتل الأربعاء الماضي، مستوطن إسرائيلي، وأصيب 19 آخرون بجروح
رئيس استخبارات الاحتلال السابق يتوقع انتفاضة ثالثة “لا مثيل لها”
نوفمبر 26, 2022
توقع الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، تامير هايمان، أن “تواجه إسرائيل خطر اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، لم يسبق لها مثيل”. وقال هايمان، في تحليل نشره موقع /قناة 12/ العبرية، اليوم السبت، إنّ “إسرائيل تقف أمام مجموعة من الظروف، التي تزيد من فرص اندلاع هذه الانتفاضة”. وحذر من أنّ شنّ “حملة عسكرية في الضفة
صحيفة عبرية تكشف عن استعدادات إسرائيلية للتصعيد في الضفة الغربية
نوفمبر 24, 2022
كشفت صحيفة /يديعوت احرونوت/ العبرية، مساء اليوم الخميس، عن استعدادات تقوم بها وزارة جيش الاحتلال لتصعيد واسع النطاق في الضفة الغربية. وأوضحت الصحيفة، أن وزارة الجيش أعلنت عن نيتها شراء  50 عربة مصفحة بشكل عاجل، لاستخدامها في الضفة الغربية. وأشارت إلى أن صفقة شراء العربات المصفحة ستكون بعشرات الملايين من الشواكل، لافتة أن ذلك يأتي