مشروع قانون إسرائيلي يسمح للمستوطنين بـ"مقاضاة" السلطة الفلسطينية

كشفت صحيفة /هآرتس/ العبرية، اليوم الأربعاء، أن أعضاء في برلمان الاحتلال "كنيست" من أحزاب الائتلاف الحكومي والمعارضة، يروجون لمشروع قانون يسمح لمستوطنين إسرائيليين أصيبوا في عمليات فدائية فلسطينية، برفع دعاوى تعويض ضد السلطة عن الهجمات التي يتعرضون لها.

وقالت الصحيفة: إن لجنة الشؤون الخارجية والأمن في "الكنيست" صادقت بالأمس على مشروع القانون بالقراءة الأولى، مشيرة إلى أن هذا القانون "سيلحق ضررا خطيرا باقتصاد السلطة الفلسطينية المهتز أصلا".

ووفق الصحيفة، ينص مشروع القانون على أنه يمكن تعويض أولئك "المتضررين" من أموال السلطة الفلسطينية بزعم أنها "تشجع على الإرهاب" وتدفع لمنفذي الهجمات الكثير من الأموال، لاعتقادهم أن دعاوى "الضرر المدني" بمثابة أداة فعالة لخلق قوة ردع اقتصادية ضد "تمويل  النضال ضد الاحتلال".

وأشارت الصحيفة إلى أن المصادقة على هذا المشروع، يأتي في ظل إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابنيت" لإطار عام يضمن منع انهيار السلطة والعمل على استقرارها، وهو الأمر الذي ناقشته اللجنة في الكنيست أمس، وتم مناقشة إمكانية أن يتم الحصول على التعويضات من الأموال الفلسطينية المجمدة.

وذكرت الصحيفة أنه تقرر إجراء مزيد من المناقشات لإقرار مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة تمهيدا لعرضه على الهيئة العامة للكنيست لإقراره.

وفي مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي قررت حكومة الاحتلال خصم 139 مليون شيكل (40.5 مليون دولار) من الأموال الفلسطينية كتعويضات لصالح مستوطنين يقولون إنهم ضحايا هجمات فلسطينية.

ومنذ أكثر من عامين تصادر دولة الاحتلال نحو 50 مليون شيكل (14.5 مليون دولار) شهريا من أموال الضرائب الفلسطينية.

وتقول إسرائيل إن هذه الأموال تعادل ما تدفعه السلطة الفلسطينية شهريا لذوي الأسرى والشهداء كمساعدات اجتماعية.

وتقتطع دولة الاحتلال هذه الأموال من أموال "المقاصة" الفلسطينية، الأمر الذي تسبب بعجز كبير في موازنتها وعدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها.

والمقاصة هي أموال ضرائب وجمارك على السلع الفلسطينية المستوردة، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجبايتها وتحولها شهريا إلى السلطة الفلسطينية بعد خصم جزء منها مقابل ديون كهرباء ومشافي وغرامات.

وتشكل أموال المقاصة قرابة 63 بالمائة من الدخل الشهري لحكومة السلطة الفلسطينية.

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة
مواضيع ذات صلة
بدران: تحرك قريب لتنفيذ اتفاق حكومة التوافق الوطني
يوليو 23, 2024
قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" حسام بدران، الثلاثاء، إن "كل من يتابع الحالة الفلسطينية الداخلية يدرك أن بها الكثير من التعقيدات والعقبات، ونحن في حركة حماس كنا وما زلنا ثابتين وواضحين بحرصنا على إيجاد وحدة وطنية فلسطينية على قاعدة مواجهة هذا الاحتلال وتعريفه على أنه عدو يجب مقاومته، وليس صديقا ولا شريكا يجب البحث
الأمم المتحدة: 150 ألف شخص نزحوا من خان يونس في يوم
يوليو 23, 2024
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، إن "نحو 150 ألف شخص نزحوا من خان يونس جنوب قطاع غزة خلال يوم واحد فقط". وأضاف دوجاريك في مؤتمر صحفي، أن "كل أوامر الإخلاء الإسرائيلية تقلب حياة الناس رأسا على عقب". وأوضح أن "أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي في وقت قصير جدا عن طريق إرسال
الرشق: حسابات تابعة للاحتلال تروّج لفيديو مفبرك للتحريض ضد المقاومة
يوليو 23, 2024
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عزت الرشق، الثلاثاء، أن حسابات تابعة لأجهزة الاحتلال الأمنية، نشرت مقطع فيديو مزور، منسوبا للمقاومة تهدد فيه بعمليات قتل في باريس على خلفية مشاركة الاحتلال في الأولمبياد القادمة. وأوضح الرشق في بيان صحفي، أن "هذا الفيديو المفبرك جزء من الدعاية الصهيونية للتحريض ضد المقاومة الفلسطينية". كما أكد
طولكرم.. استشهاد طفل فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال
يوليو 23, 2024
استشهد طفل فلسطيني من بلدة بلعا شرق طولكرم، شمال الضفة الغربية، مساء اليوم الثلاثاء، متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين. وأصيب الطفل سيف زياد علي اعمير (13 عاما)، برصاص الاحتلال في الصدر في 11 من الشهر الجاري، خلال زيارته لمنزل جده في بلدة ميثلون جنوب جنين، وجرى نقله إلى مستشفى رفيديا في
"القسام" توقع قوة لجيش الاحتلال بكمين "مركب" في جنين
يوليو 23, 2024
أعلنت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، عن "تمكن مقاتليها من إيقاع قوة تابعة للاحتلال في كمين ثلاثي مركب أسفر عن إصابة جنديين وضابط بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة". وقالت القسام، في بلاغ عسكري تلقته "قدس برس"، مساء اليوم الثلاثاء، إن "مجاهدينا في محافظة جنين، أكّدوا تمكنهم من إيقاع قوة صهيونية في كمين ثلاثي
تفاؤل حذر بعد إعلان بكين.. العوامل والتحديات
يوليو 23, 2024
حالة من التفاؤل الحذر، تسود الرأي العام الفلسطيني، وقادته ومحلليه السياسيين، عقب الاعلان عن نتائج اجتماع الفصائل الفلسطينية في العاصمة الصينية بكين. ويظهرُ بصيص الأمل بإحراز تقدم نحو الوحدة في اجتماع بكين، جليًا، في الورقة التي يحملها وفد حركة فتح، وتختلف عن تلك التي كانت معه في اجتماعات الجزائر والعلمين وموسكو وجولة المصالحة الأولى في