السلطة تطالب بملاحقة شركتين إسبانيتين تعملان في مشروع "القطار الخفيف" الاستيطاني

طالب وزير الاقتصاد في السلطة الفلسطينية خالد العسيلي، وزير الصناعة والتجارة والسياحة الإسباني هيكتور خوسيه إيرنانديز، باتخاذ إجراءات عاجلة بحق شركتي (CAF) و(GMV) الإسبانيتين اللتين تساهمان في إنشاء مشروع القطار الخفيف وتوسيعه في مدينة القدس المحتلة مع شركة Shapir الإسرائيلية.

ودعا العسيلي في رسالة وجهها إلى خوسيه، اليوم الأربعاء، إلى "مطالبة الشركتين بالانسحاب، ووقف أعمالهما فورا في هذا المشروع غير القانوني الذي يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي التابع لها رقم 2334 (2016)، إذ يقوم المشروع بتوسيع خطوط القطار وربط المستوطنات في القدس الشرقية بالجزء الغربي للمدينة".

وذكر في رسالته، أن "القدس الشرقية تقع ضمن الولاية القانونية الفلسطينية حسب القانون الدولي، وأن انتهاك الشركتين للقانون ليس فقط لأن أعمالهما تجري في مستوطنات تم توسيعها أو بناؤها على حساب أراضٍ فلسطينية مستولى عليها، ولكن أيضا لأن ذلك يساهم في التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين، وتقطيع أواصر مجتمعاتهم".

وحذر من أن "الاستمرار في الانخراط في هذه الأنشطة غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ستكون له عواقب قانونية خطيرة على الشركتين".

وكانت "منظمة العفو الدولية" قد طالبت في نهاية عام 2020 شركة Construction’s y Auxiliar de Ferroparticle’s (CAF) بوقف العمل في المشروع فورا.

كما قامت بالاشتراك مع 30 منظمة لحقوق الإنسان، بطلب إدراج الشركة في قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات التي لها أنشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضمن قاعدة البيانات هذه التي يتم تحديثها بانتظام من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، امتثالاً لقرار مجلس حقوق الإنسان 31/36.

وأفادت المنظمة في رسالتها إلى الشركة بأن "الأعمال الأساسية لإنشاء المستوطنات تشكل جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

وأشارت إلى أن "التضمين في قاعدة البيانات هذه يعني أن الشركات، بشكل مباشر وغير مباشر، قد سمحت وسهلت واستفادت من بناء المستوطنات ونموها، لهذا السبب، تستفيد هذه الشركات من الانتهاكات الممنهجة لحقوق السكان الفلسطينيين وتساهم فيها، وهو ما يعادل جرائم الحرب المصنفة في القانون الجنائي الدولي".

 

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة