تقرير: التطبيع البيئي خطر يهدد بسيطرة “إسرائيل” على الأغوار الأردنية

قالت الحركة العالمية لمقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، في الأردن، إن “الاحتلال الإسرائيلي يستغل مشاريع التعاون عبر بوابة السلام البيئي ليصل إلى فرض هيمنته على أراضي الأغوار الأردنية”.

وأضافت “BDS”، في ورقة حقائق اطلعت عليها “قدس برس”، مساء الأربعاء، أن “متنزه الأردن البيئي (Jordan Eco Park)، الذي كان يعرف سابقًا بمتنزه شرحبيل بن حسنة، هو أحد المشاريع التطبيعية البحتة، تحت غطاء الحفاظ على البيئة”.

وأوضحت أن المشروع “يعمل على إدماج الشباب الأردني والفلسطيني في برامج بيئية وورشات عمل مشتركة، جنبًا إلى جنب مع مجموعات صهيونية قادمة من الأراضي المحتلة”.

وأردفت أن “المنظمة التي تدير المنتزه حاليًا مسجلة في الأردن كمؤسسة محلية، تحت اسم جمعية حماية الأرض والبيئة (أصدقاء الأرض سابقًا)”.

واستدركت الحركة بالقول إن “هذه الجمعية هي ذاتها منظمة إيكوبيس الشرق الأوسط الصهيونية، والتي تطرح الكيان الصهيوني كشريك الدبلوماسية المائية، بتجاهل تام لسرقته المستمرة للمصادر الطبيعية في فلسطين والأردن والمنطقة العربية”.

وأكدت أن “دعم مشروع متنزه الأردن البيئي هو خدمة للمشروع الصهيوني التوسعي الاستعماري، واعتراف بهم ككيان رسمي، وإضفاء للشرعية على وجودهم أمام العالم”.

وشددت حركة المقاطعة على أن “هذه البرامج لم ولن تقوم لإنقاذ البيئة في الأردن، بل لجر الشباب الأردني والعربي نحو التطبيع مع الكيان المحتل، واستخدامهم كأدوات لتمرير أجندته المعادية”.

 

“التطبيع البيئي” ومنظمة “إيكوبيس”

وبيّنت حركة مقاطعة “إسرائيل” في الأردن أن “بعض المنظمات المشبوهة التي تتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي صعّدت مؤخرًا من نشاطاتها، في محاولة للسيطرة على سلة الأردنيين الغذائية، وضرب هويتنا وعلاقتنا بأراضينا الزراعية من خلال التطبيع البيئي مع الكيان الصهيوني”.

وعرفت الحركة التطبيع البيئي على أنه “التعاون مع الكيان الصهيوني تحت ستار تحسين البيئة، سواء من خلال تقليل التلوث أو إعادة التدوير أو زيادة الوصول إلى المياه، أو عكس تغير المناخ”.

وأشارت إلى أن الاحتلال “يستخدم التطبيع البيئي كوسيلة علاقات عامة، وستار لإخفاء انتهاكاته لحقوق الإنسان، والتستر على جرائمه البيئية بحق الفلسطينيين وأرضهم”.

واستطردت لافتة إلى أن “منظمة إيكوبيس (EcoPeace Middle East) تأسست عام 1994، تحت شعار السلام البيئي، وتفتخر بمكاتبها وأنشطتها في عمان ورام الله و(تل أبيب)”.

وأضافت أن المنظمة “تجمع بين فلسطينيين وأردنيين وإسرائيليين، لتنفيذ مشاريع في الريادة البيئية وإدارة المصادر الطبيعية المشتركة”.

وأشارت إلى أن المنظمة، “تحت إطار برامج تدريبية وورشات عمل، تدمج بين المستَعمَر والمستَعمِر، وترسخ تساوي المسؤوليات البيئية المشتركة بين الاحتلال ومجتمعه من جهة، والشعبين الفلسطيني والأردني من جهة أخرى”.

وأكدت الحركة، نقلاً عن مؤسسة “آنا ليند”، أن المكتب الرئيس لمنظمة إيكوبيس يقع في (تل أبيب)”.

و”آنا ليند” مؤسسة تضم جمعيات ومؤسسات عدة، تعمل على ربط العلاقات وبناء الثقة وتحسين التفاهم المتبادل بين مؤسسات عدة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وفق موقعها الرسمي.

 

علاقة “إيكوبيس” بمتنزه “إيكوبارك”

وأوضحت حركة “BDS” أن منظمة “أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط – إيكوبيس”، شاركت في مشاريع تنمية مجتمعية في وادي الأردن منذ بداية نحو 20 عامًا”.

وأوردت أن “المنظمة طلبت من سلطة وادي الأردن، في عام 2005، أرضًا من أجل إنشاء متنزه بيئي”، مضيفةً: “لدعم جهودهم؛ قامت سلطة وادي الأردن بإعطائهم 100 دونم”.

وأردفت الحركة أن “الأداء الجيد لمنظمة إيكوبيس دفع السلطات إلى منحهم 116 دونم أخرى، لتصبح كامل الأرض الممنوحة من سلطة وادي الأردن للمنظمة هي 216 دونمًا”.

وذكرت “BDS” الأردن، نقلاً عن “الخطة الرئيسة لتطوير وتشغيل واستخدام أراضي متنزه إيكوبارك”، أن “إنشاء المتنزه جاء امتدادًا لبناء السلام من خلال التعاون البيئي بين الأردن والاحتلال والسلطة الفلسطينية، والعمل نحو الأهداف المشتركة التي تعزز الاحترام المتبادل والتعاون، حيث يعتبر هذا المتنزه بمثابة رمز ملموس للسلام والنوايا الحسنة المتبادلة في منطقة مضطربة”.

وأعلنت الحركة، في تصريح مقتضب تلقته “قدس برس”، اعتزامها عقد مؤتمر صحفي، يوم غد الخميس، لإطلاق بيان مقاطعة مشروع المتنزه البيئي، في مقر “الأمانة العامة لحزب الشراكة والإنقاذ” (تنظيم سياسي أردني)، في حي الروابي بالعاصمة الأردنية، عمّان.

يذكر أن حركة مقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) هي حركة فلسطينية ذات امتداد عالمي، تسعى لتحقيق الحرية والعدالة والمساواة، وتعمل من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفق موقع الحركة الرسمي.

ويقول المسؤولون عن الحركة إنها نجحت في بداية عزل النظام الإسرائيلي أكاديميًا وثقافيًا وسياسيًا، واقتصاديًا -إلى درجة ما-، حتى بات هذا النظام يعتبر الحركة اليوم من أكبر “الأخطار الاستراتيجية” المحدقة به، وفق تعبيرهم.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
إعلام عبري: السلطة الفلسطينية أحبطت عمليات نوعية ضد الاحتلال شمال الضفة
نوفمبر 27, 2022
أكد إعلام عبري أن الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية، أحبطت تنفيذ خلايا مقاومة عمليات نوعية ضد أهداف إسرائيلية، بعد عثورها على عبوات ناسفة مجهزة للتفجير. وكشفت القناة /11/ العبرية، مساء اليوم الأحد، أن “الأجهزة الأمنية الفلسطينية عثرت على عبوات ناسفة كبيرة الحجم، في مدينتي طوباس وجنين (شمال الضفة)، كانت مخصصة لتنفيذ عمليات تفجيرية في إسرائيل”.
الاحتلال يمنع أسيرا محررا من التواصل مع 11 مقدسيا لـ4 أشهر
نوفمبر 27, 2022
قالت مصادر حقوقية فلسطينية، إن سلطات الاحتلال أصدرت اليوم الأحد، قرارا عسكريا جائرا بحق الأسير المقدسي المحرر ماجد الجعبة. وأوضحت المصادر لـ”قدس برس”، أن القرار يمنع الجعبة من التواصل بشكل مباشر أو غير مباشر مع 11 مواطنا مقدسيا لغاية 26 آذار/مارس القادم، وجلهم من الأسرى المحررين، الذين سبق لهم أن اعتقلوا بسبب نشاطهم الديني والاجتماعي
إعلام عبري: خلل تقني يوقف حركة القطارات في “إسرائيل”
نوفمبر 26, 2022
أكدت وسائل إعلام عبرية، توقف حركة القطارات في فلسطين المحتلة مساء اليوم السبت، بسبب خلل تقني، لم تحدد مركزه بعد. وذكرت صحيفة /معاريف/ العبرية، أنّ حركة القطارات توقفت بسبب خلل غير معتاد في حاسوب الإشارات المركزي. وقالت القناة /12/ العبرية، إنّه تم إلغاء جميع الرحلات المخطط لها في قطار “إسرائيل”، حتى الساعة 9 من مساء
مقتل مستوطن ثانٍ متأثراً بجروحه في عملية القدس التفجيرية
نوفمبر 26, 2022
ارتفع عدد قتلى عملية القدس التفجيرية إلى اثنين، بعد الإعلان رسميا، مساء اليوم السبت عن مقتل إسرائيلي آخر، متأثراً بجروحه التي أصيب بها في تفجيرات الأربعاء الماضي. وبحسب موقع /واي نت/ العبري، فإن القتيل “يبلغ من العمر (50 عاما) وهو المستوطن تيدسا تشوما من أصول إثيوبية”. وقُتل الأربعاء الماضي، مستوطن إسرائيلي، وأصيب 19 آخرون بجروح
رئيس استخبارات الاحتلال السابق يتوقع انتفاضة ثالثة “لا مثيل لها”
نوفمبر 26, 2022
توقع الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، تامير هايمان، أن “تواجه إسرائيل خطر اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، لم يسبق لها مثيل”. وقال هايمان، في تحليل نشره موقع /قناة 12/ العبرية، اليوم السبت، إنّ “إسرائيل تقف أمام مجموعة من الظروف، التي تزيد من فرص اندلاع هذه الانتفاضة”. وحذر من أنّ شنّ “حملة عسكرية في الضفة
صحيفة عبرية تكشف عن استعدادات إسرائيلية للتصعيد في الضفة الغربية
نوفمبر 24, 2022
كشفت صحيفة /يديعوت احرونوت/ العبرية، مساء اليوم الخميس، عن استعدادات تقوم بها وزارة جيش الاحتلال لتصعيد واسع النطاق في الضفة الغربية. وأوضحت الصحيفة، أن وزارة الجيش أعلنت عن نيتها شراء  50 عربة مصفحة بشكل عاجل، لاستخدامها في الضفة الغربية. وأشارت إلى أن صفقة شراء العربات المصفحة ستكون بعشرات الملايين من الشواكل، لافتة أن ذلك يأتي