مصر: سداد الديون وراء تراجع احتياطي مصر من الدولار

قالت مصادر في "البنك المركزي المصري"، إن السبب وراء التراجع الكبير الذي شهده احتياطي النقد في البلاد خلال شهر أيلول (سبتمبر) المنصرم، هو سداد مصر لديون كانت قد تراكمت عليها قبل نحو 10 أعوام، بقيمة 1.25 مليار دولار.
وأعلن البنك المركزي مساء أمس الأربعاء (7|10)، هبوط الاحتياطي النقدي بنحو 1.76 مليار دولار في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، إلى 16.3 مليار دولار مقارنة مع 18 مليار دولار في آب (أغسطس) الماضي.
وتصدر الانخفاض في الاحتياطي عناوين الصحف المصرية اليوم الخميس (8|10)، وكان أهمها التحذير من تداعيات كارثة انخفاض الاحتياطي النقدي بمقدار 1.7 مليار دولار مرة واحدة أي بنسبة 10 في المائة من جملة الاحتياطي النقدي، ما سيؤدي إلى تواصل الارتباك الكبير في أزمة العملة الصعبة والاستيراد وارتفاع الأسعار أكثر مما هي عليه.
وقال الإعلامي عمرو أديب على فضائية "القاهرة والناس" أمس الأربعاء، إن الاقتصاد المصري ينهار بسرعة كبيرة بسبب انخفاض الاحتياطي الأجنبي في البنك المركزي، بالرغم من القروض والأموال التي دخلت من دول الخليج، موضحا أن الجنيه المصري مازل ينزف أمام الدولار الأمريكي، حتى انخفض الاحتياطي الأجنبي من 18 مليار دولار إلى 16 مليار دولار في شهر واحد.
وحذر أديب، من أن هناك التزامات أخرى في الشهر القادم يجب أن تقوم بسدادها الحكومة من خلال القروض الداخلية أو الخارجية، الأمر الذي سينخفض معه الاحتياطي الأجنبي أكثر وستضطر الحكومة لطرح سندات خزانة والاستدانة مرة أخرى، خاصة ولن يكون هناك مؤتمرات اقتصادية أخرى بعد فشل الأول في شرم الشيخ ولن ترسل دول الخليج منح مرة ثانية، بحسب قوله.
وأكد أديب، المؤيد للنظام المصري الحالي، أنه يجب دق ناقوس الخطر بعد انهيار الاقتصاد، مطالبا أن يتم وقف استيراد السلع الخارجية من سيارات وأجهزة إلكترونية وفاكهة مستوردة وذلك ولو لمدة عام قبل أن تحدث الكارثة، موضحا أن كل الموارد الي تحدثت عنها الدولة من قناة السويس واكتشاف الغاز لن يدخل من خلالهما مليما واحد في الوقت الحالي قبل 4 سنوات.
وكانت احتياطات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي 36 مليار دولار قبل ثورة كانون ثاني (يناير) 2011، ثم انخفضت في عهد المجلس العسكري إلى 18 مليارا، واستمرت في عهدي الرئيس السابق مرسي والحالي السيسي في حدود 16-18 مليار دولار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.