حسام شاكر: نزيف كثيف من الأدمغة العربية عبر اللجوء إلى أوروبا

كشف الخبير في الشؤون الأوروبية، حسام شاكر، عن أن المعطيات المستجدة تؤكد التقديرات المسبقة بوفرة الكفاءات في صفوف اللاجئين العرب الجدد إلى أوروبا، وهو "ما يمثل نمطاً جديداً من نزيف الأدمغة وهجرة العقول"، وفق تعبيره.  
وفنّد حسام شاكر في حديث لـ"قدس برس"، الصورة المغلوطة عن لاجئين يشكون من البطالة والفقر، موضحاً "من بين هؤلاء في الحقيقة أفواج من حملة الشهادات وأصحاب التخصصات والمهارات المهنية في مجالات متعددة وهو ما يمثل إضافة نوعية للبيئات الأوروبية".
واعتبر شاكر أن ما وصفها بحالة "الفرار الجماعي" تمثّل "خسارة لا تعوّض للعالم العربي ورصيداً مضافاً إلى المجتمعات الأوروبية"، حسب رأيه.
واستعرض حسام شاكر، معطيات تؤكد أنّ "موجة اللجوء الحالية من العالم العربي إلى أوروبا تنطوي على نزيف أدمغة ومهارات كثيف". 
وتحدّث شاكر لـ "قدس برس"، عن مئات الأطباء من سورية وحدها وصلوا إلى القارة الأوروبية خلال عام واحد في ظروف قاسية، وأمثالهم من المهندسين والمختصين في حقول علمية وتطبيقية وفنية.
وقال الخبير الذي أعدّ تقارير متعددة واكبت موجة اللجوء الحالية إلى أوروبا:، "تواصل الكفاءات العلمية والمهنية التدفقت إلى أوروبا في ظروف مأساوية، وتنتظرها في الغالب القوالب النمطية والأحكام المسبقة التي تطارد اللاجئين، من قبيل أنهم أعباء على البيئات الجديدة وعاطلون عن العمل".
وقد أجرت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" دراسة جديدة من خلال فرق الحماية التابعة للمفوضية على الحدود في مواقع مختلفة في اليونان، تبيّن من خلالها أنّ معظم اللاجئين هم من الطلاب والمهنيين العاملين، علاوة على المعلمين والمحامين والأطباء والخبازين والمصممين ومصففي الشعر والمتخصصين في تقنية المعلومات، وأنّ 86 في المائة من الذين تمت مقابلتهم في المسح حاصلون على مستوى عال من التعليم، في مستوى الثانوية أو الجامعة.
وتقول "مفوضية شؤون اللاجئين" إنها قامت بإجراء مقابلات مع 1.245 من السوريين الذين وصلوا إلى اليونان، خلال المدة من نيسان/ أبريل وأيلول/ سبتمبر 2015، للحصول على نتائج هذا المسح.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.