قياديون فلسطينيون يدعمون وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال

أكدوا فشل مسار التسوية ودعوا إلى إنهاء الانقسام وانجاز المصالحة

دعا قياديون فلسطينيون إلى مراجعات سياسية كبيرة على مستوى الداخل الفلسطيني أولا، بإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة، وعلى مستوى العلاقة مع الاحتلال ولا سيما وقف التنسيق الأمني وتصعيد المقاومة الشعبية.

جاء ذلك في مؤتمر علمي عقده "مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات" تحت عنوان "قضية فلسطين: تقييم استراتيجي 2015 ـ تقدير استراتيجي 2016"، وشارك فيه نخبة من المتخصصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني، ناقشوا خلالها المحور الفلسطيني الداخلي، والمحور العربي الإسرائيلي، والبيئة الخارجية المؤثرة في القضية الفلسطينية.

فقد أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد أشتية، في مستهل الجلسة التي أدارها رئيس "مركز الزيتونة"، الدكتور محسن صالح، أن "سبب الهبة في القدس ليس الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الفلسطينيون في الضفة الغربية، على أهميتها، ولكن ما حرك الفلسطينيين للتظاهر ضدّ الاحتلال هو انسداد الأفق السياسي وممارسات الاحتلال".

أما فيما يتعلق باعادة صياغة العلاقة مع الاحتلال، فأشار اشتية إلى "أن وفداً فلسطينياً سيلتقي وفداً إسرائيلياً اليوم لابلاغه بقرار وقف التنسيق الأمني، ما دامت إسرائيل تعصف بالاتفاقيات بشكل مستمر".

أما مسألة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الفلسطينية، فأكد اشتية "أن فتح مضطرة للمصالحة لحرصها على الوحدة الوطنية، وأن الحركة لا تخضع لأي نوع من أنواع الابتزازات، ومن يعتقد أن فتح خائفة من الانتخابات فهو خاطئ".

وشدد اشتية على "ضرورة إعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية لأنها أمّ الشرعية الفلسطينية، والضمان الحقيقي لشرية القضية الفلسطينية"، وفق تعبيره.

من ناحيته أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور أبو مرزوق "أن هذه الانتفاضة أوقفت الكثير من محاولات الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني لمدينة القدس المحتلة".

وأشار إلى" أن السلطة الفلسطينية هي أحد المعوقات في وجه امتداد الانتفاضة إلى كافة أراضي السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية".

وحول ملف المصالحة الفلسطينية، أشار أبو مرزوق إلى "أن إعادة الحوار وما يجري في جلسات الحوار في الدوحة هو أحد المبشرات".

وأكد أن "هناك شروطا أساسية لإنجاح المصالحة؛ أهمها عزل الضغوط الخارجية عن النزاع الفلسطيني"؛ ورأى "أن التزامات منظمة التحرير جلبت الحصار على غزة والفيتو على حماس".

وشدد أبو مرزوق على "أن قرار المصالحة الآن هو بيد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يُفترض أن يكون رئيساً لكل الفلسطينيين".

كما أشار أبو مرزوق إلى "وجود توافق على طرح موضوع تبني المقاومة الشعبية كحد أدنى على طاولة الحوار الجارية هذه الأيام في الدوحة، وأن هنالك توافق مبدئي على هذه النقطة".

كما رحب أبو مرزوق بقرار السلطة إعادة صياغة العلاقة مع الاحتلال، كموضوع التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية، وحول توقعات سنة 2016 فرأى أن ملف العلاقة الخارجية لـ "حماس" مع إيران والسعودية ومصر سوف يشهد انتفاحاً وتحسناً ملحوظاً في مقبل الأيام"، وفق تعبيره.

وتحدث الطاهر حول تطورات الوضع الفلسطيني والمسارات المحتملة، فأكد "أن سنة 2015 اتسمت بالتناقض الداخلي، وعدم إنهاء الانقسام الفلسطيني، وفقدان الرؤية على كافة الأصعدة والمستويات". ودعا إلى معالجة الرؤية السياسية والبرنامج السياسي الفلسطيني والأولية الآن هو تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.

ورأى الطاهر أن "أوسلو مدخل لتقويض الوضع الفلسطيني؛ لذلك لا بد من اتباع استراتيجية إنهاء تدريجي لاتفاق أوسلو، ولا بد من طرح بديل، والإنتقال إلى مرحلة جديدة، وعدم المراهنة على حلول خارجية، (أمريكية، أو توني بلير، أو جيمي كارتر). كما حذر من المبادرة الفرنسية".

وتحدث البرغوثي عن سنة 2015 فأشار إلى "أنها شهدت؛ تعمق الإدراك بفشل أوسلو، وفشل مسار التسوية السلمية، والدور الأمريكي السلبي، كما شهدت سنة 2015 تعمق وتوسيع مقاطعة البضائع الإسرائيلية، وانطلاق الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية، التي تعبر عن وعي جديد عن معارضة قوية شديدة ضدّ الاستمرار في النهج الماضي".

كما حذّر البرغوثي من ظهور فئة جديدة تريد الاستمرار على الوضع القائم وتخشى من الانتفاضة. وتحدث عن "اتجاهين ممكن أن يسلكهما الوضع الفلسطيني في مقبل الأيام؛ السيناريو الأول: مراوحة في المكان، أما السيناريو الثاني، فهو تحدي إسرائيل بتنفيذ قرارات المجلس المركز الفلسطيني، وتصاعد الانتفاضة، وتواصل المقاطعة الإسرائيلية، ومجلس وطني توحيدي، قيادة موحدة".

وأكد أن السيناريو الثاني يتطلب تغييرا في ميزان القوى، وتعصيد المقاومة وحركة المقاطعة والحدة الوطنية، كما قال.

يتبع

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.