تقرير: الحكومة الإسرائيلية وجهات مشبوهة تموّل النشاطات الاستيطانية بالقدس

أكد "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" (تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية) أن الجمعيات اليهودية الاستيطانية، وخاصة تلك التي تنشط لتهويد القدس والمسجد الأقصى كجمعية "إلعاد"، تتلقى مساعدات مالية كبيرة من شركات وهمية مشبوهة في الخارج.

وأشار المكتب في تقرير نشره اليوم السبت، إلى أن ما يسمى جمعية "العاد" تعتبر واحدة من أخطر العصابات الاستيطانية المتطرفة الناشطة بالذات في القدس المحتلة و تتلقى أموال تبرعات ضخمة من جهات "مجهولة الهوية" في غالبيتها، إضافة إلى الدعم الحكومي المباشر، بهدف تهويد الحرم القدسي الشريف، وهي التي تقود الحفريات من تحته وحوله وتستهدف كذلك بلدة سلوان، وتسعى إلى الاستيلاء على البيوت الفلسطينية واقتلاعها من الحي، خاصة من "حي البستان" في سلوان، بهدف إقامة مشاريع سياحية استيطانية . 

وأكد  المكتب الوطني، أن مصادر تمويل "العاد" هي  شركات وهمية مسجلة في مناطق مختلفة في العالم، بعيدة عن أنظار سلطات الضرائب في تلك الدول، مشيرا إلى أن "العاد" كانت كشفت لمسجل الجمعيات الإسرائيلي النقاب عن أنها   في السنوات الثماني الأخيرة تلقت اموالا  بلغت 450 مليون شيكل (115 مليون دولار) وتبين أن 275 مليونا منها (70 مليون دولار) جاءت من شركات مسجلة في دول تعتبر كملاجئ للمتهربين من الضرائب .

وحذر التقرير من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سعيها لإضفاء شرعية على البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي فلسطينية بملكية خاصة، حيث أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها تسعى للعمل بأثر رجعي على شرعنة (17) وحدة استيطانية بنيت على أراض فلسطينية خاصة، في البؤرة الاستيطانية "غير القانونية" المسماه "ديرخ هأفوت" قرب بيت لحم، والتي أنشئت في عام 2001 على أراضي بملكية فلسطينية خاصة، وأصبحت تضم الآن  نحو 60 وحدة استيطانية، فيما تخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمصادرة أكثر من ألفي دونم من أراضي قرية "كيسان" في محافظة بيت لحم لأغراض التوسع الاستيطاني، وربط المستوطنات الجاثمة على أراضي المحافظة بعضها ببعض،ضمن المشروع الاستيطاني المعروف E2، والقاضي بإقامة تجمع للمستوطنات صمن مخطط ما يسمى "مدينة الجنائن" . ويجري تجريف مساحات من الاراضي من اجل  شق طريق وإقامة شارع الهدف منه ربط هذه المستوطنات

كما تبنت الحكومة الإسرائيلية بصورة غير رسمية تقرير "لجنة ليفي" التي تعتبر الضفة الغربية أرضًا غير محتلة، وتشرع البناء والتوسع الاستيطاني فيها.

ولفت التقرير إلى الحملة التي يقوم بها عدد من نواب برلمان الاحتلال "كنيست" تحت اسم  "مجموعة الضغط من أجل أرض إسرائيل"، لتكثيف البناء الاستيطاني في مستوطنة معالية أدوميم سرق القدس المحتلة ، وبشكل خاص المشروع الاستيطاني في المنطقة المسماة (E1).

وفي السياق أيضا اتسعت موجة الدعاوى من قبل جمعية "عطرات هكوهنيم" الاستيطانية،  تحسبا من انتهاء الغطاء القانوني بتمكين الجمعية الاستيطانية من التصرف بأراضي سلوان "كأمينة وقف عليها" والمحددة  بـ 15 عاما والتي  تنتهي في تشرين الثاني المقبل مما قد يغلق الباب أمام الجمعية الاستيطانية في الاستيلاء على المنازل الواقعة هناك أو تهويد تلك المنطقة، حيث تقدم المستوطنون من منظمة "عطرات هكوهنيم" الاستيطانية بـ 12 دعوى إخلاء ضد 51 عائلة من سكان سلوان بمدينة القدس زاعمين أنهم (المستوطنون) اشتروا بيوت هذه العائلات التي تضم اكثر من 300 فرد، وتقع هذه البيوت في منطقة بطن الهوى في قلب بلدة سلوان.

كما تعمل ما تسمى "الحركة لإنقاذ القدس اليهودية" والتي يقف خلفها الوزير السابق حاييم رامون، ومسؤولون متقاعدون في أجهزة الأمن سابقا، على الدفع باتجاه مخطط يتضمن فصل غالبية البلدات الفلسطينية عن القدس، التي تعتبرها إسرائيل أحياء ضمن منطقة نفوذ القدس، وإقامة جدار فاصل يفصل بينها وبين "الأحياء الفلسطينية" التي ستبقى تحت الاحتلال، ما يعني سحب إقامة نحو 200 ألف فلسطيني في القدس.

وبحسب الخطة، فإن "بيت حنينا" و"شعفاط" و"العيسوية" و"الطور" و"جبل المكبر" و"صور باهر"، والتي يعيش فيها نحو 200 ألف فلسطيني، يتم فصلهم عن القدس بجدار فاصل، وتقوم إسرائيل بسحب حق الإقامة والمكانة القانونية من السكان فيها.

في المقابل، فإن إسرائيل تبقى تحت سيطرتها البلدة القديمة و"سلوان" و"الشيخ جراح" و"وادي الجوز"، والتي يعيش فيها نحو 100 ألف فلسطيني.

وبحسب الخطة أيضا، فإن جميع المستوطنين في هذه البلدات الفلسطينية يستطيعون البقاء في منازلهم، وخاصة حسب رأي رامون بان نصف الجمهور الإسرائيلي يريد طرد العرب، ولكن بما أنه لا يمكن طردهم، فبالإمكان إقامة جدار.

أما الكاتب اليميني نداف هعتسني، فدعا  إلى إعادة الضفة الغربية إلى حكم الإدارة المدنية الإسرائيلية التي سادت بين عامي 1967 و1993 قبل توقيع اتفاق أوسلو.

ـــــــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.