تقرير حقوقي يتهم اسرائيل بالامتناع عن اصدار تراخيص بناء للفلسطينيين بالضفة

كشفت مصادر حقوقية النقاب عن أن الاحتلال الاسرائيلي رفض رسميا ما يزيد عن ألفي طلب لتراخيص قدمها فلسطينيون للبناء بالضفة الغربية، واعطى موافقته على أقل من 1 في المائة، خلال السنوات الأربع الماضية.

وقالت مؤسسة "حقوق المواطن" التي تنشط في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إن ما يسمى منسّق عمليات الحكومة في المناطق المحتلّة الجنرال يوأف (بولي) مردخاي ، كشف في جلسة عُقدتْ يوم الأربعاء الماضي في لجنة شؤون الاستيطان، وهي لجنة فرعيّة تابعة للجنة الخارجية والأمن في برلمان الاحتلال (كنيست)، عن "انفصام الشخصية التي تعاني منه دولة إسرائيل كقوّة محتلّة".

وتابعت بالقول "فمن جهة، هي تحاول أن تظهر نفسها أمام العالم كمَن تسلك بموجب القانون الدوليّ في المناطق الخاضعة لسيطرتها، المناطق المحتلّة. بالإضافة إلى ذلك، عليها أن تواجه ادّعاءات صعبة على المستوى الدوليّ وكذلك في داخل إسرائيل، بخصوص وجود نظام قوانين مختلف ومميّز للفلسطينيين مقارنةً بالمستوطنين اليهود الذين يعيشون في المنطقة ذاتها تحت الحكم ذاته، ومن ضمن ذلك الاستخدام المسيء لقوانين التخطيط والبناء التي تبدو محايدة ظاهريًّا.

وكشفت الجمعية في بيان لها اليوم الأربعاء (20/4)، عن أن  الجيش الإسرائيليّ، والقائد العسكريّ على الأرض ومَن يطبّق سياسة إسرائيل في الضفّة، ملزَم بتقديم كشف حساب للأحزاب وللجمعيّات اليمينيّة في إسرائيل التي تدّعي بأنّ هناك تطبيقًا مُميّزًا للقانون ضدّ المستوطنين مقارنةً بالفلسطينيين.

وهذا ما كان في الجلسة التي عُقدتْ في اللجنة، حين ادّعت جهاتٌ يمينيّة بأنّ الجيش الإسرائيليّ يسمح للفلسطينيين في المناطق بالبناء من دون ترخيص ولا يقوم بأيّ خطوة لتطبيق القانون ضدّ هذا البناء، في الوقت الذي يقوم فيه بإجراءات لتطبيق القانون ضد البناء غير المرخّص لدى المستوطنين اليهود.

في الجلسة المذكورة، اعترف الجنرال مردخاي أنّ الادّعاءات المطروحة بعيدة عن الحقيقة. "المعطيات بخصوص تطبيق القانون ضدّ الفلسطينيين لا تُعرَض بسبب السياسة الدوليّة"، قال مُطَمْئنًا.

وأكدت الجمعية أنه منذ بداية عام 2016، تقوم سلطات الاحنلال بعمليات هدم  هائلة وغير مسبوقة،  فحتى مطلع شهر آذار هُدم أكثر من 300 مبنى منذ بداية هذا العام مُقارنة بـ 447 مبنى هُدمت في عام 2015، وهذا أدى إلى  انّ نحو 435 شخصًا باتوا بلا مأوًى، أكثر من نصفهم من الأطفال.

ونوهت الجمعية إلى أن  مُردخاي،  قال إنه خلال السّنتين الأخيرتين تمّ تجميد مخطّطات هيكليّة فلسطينيّة والآن لا يوجد بناء مرخّص.

و بحسب المعطيات الرسميّة للإدارة المدنيّة، فبين السنوات 2010-2014 قُدّم لمُؤسّسات التخطيط في الإدارة المدنيّة ما يزيد عن 2000 طلب لتراخيص بناء من قبل سكّان فلسطينيّين. لم يُصدّقْ إلا على 33 منها.

وأشارت الجمعية إلى أن إسرائيل تحيك للفلسطينيين فخًّا لا فكاك لهم منه، فمن جهة، هم لا يستطيعون أن يبنوا بيوتًا بتراخيص بناء، وذلك لسبب بسيط هو عدم منحهم تراخيص بناء. ومن الجهة الأخرى، إذا قاموا بالبناء على أراضيهم بدون ترخيص لعدم وجود أي خيار آخر لديهم، يتمّ تدمير منازلهم.

ـــــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.