الأمم المتحدة تدعو إلى توفير التمويل المستدام "للأنروا"

شدد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على أهمية توفير التمويل المستدام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، من أجل تقديم المساعدة للاجئي فلسطين.

ودعا بان كي مون في اجتماع عقد في ساعة متأخرة من مساء أمس الاربعاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، المجتمع الدولي لدعم وتعزيز الأونروا لسد العجز الحالي البالغ 81 مليون دولار.

وقال: "إن أوجه عدم التيقن فيما يخص الميزانية أمر مكلف جدا. إنها تتحكم بمصائر الناس الذين يعيشون بالفعل في وضع غير مستقر. وتضيف عنصرا لا حاجة له من المعاناة والألم".

وأشار الأمين العام إلى أن "الأونروا وموظفيها البالغ عددهم 30 ألف موظف يقدمون المساعدة والخدمات الحيوية إلى 5.2 مليون لاجئ فلسطيني في الشرق الأوسط، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية".

وأضاف: "تقوم الأونروا بدور مهم في تحقيق الاستقرار من خلال مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في منطقة مضطربة" ، مشيرا إلى أن من مصلحة المجتمع الدولي ضمان استدامة أنشطة وكالة الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: "إن الأونروا رائدة في مجال التعليم في حالات الطوارئ، وهو الموضوع الرئيسي لمؤتمر القمة العالمي الإنساني الذي سيعقد في اسطنبول، تركيا، يومي 23 و 24 أيار (مايو) الجاري. وقد طورت الوكالة تقنيات مبتكرة للتعلم عن بعد وأماكن آمنة لضمان تعليم اللاجئين الفلسطينيين".

وأضاف: " قامت الأونروا أيضا بإعادة بناء منازل اللاجئين الفلسطينيين والمجتمعات التي مزقتها الحرب في غزة، مشيرا إلى أنه لمس بنفسه جهود الأونروا في لبنان في مخيم نهر البارد الذي دمر في عام 2007."

من جانبه ذكر بيير كراينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن عدم إحراز تقدم سياسي في القضية الفلسطينية يلقي بثقله على السكان المتضررين وخاصة الشباب.

وأشار كراينبول، في تصريحات نشرها القسم الإعلامي للأمم المتحدة اليوم، إلى أن "أكثر من أربعين في المائة من سكان غزة عاطلون عن العمل وأن تسعين في المائة من طلاب الأونروا لم تسنح لهم فرصة مغادرة القطاع إطلاقا".

وأضاف: "يسمع الأشخاص عن حل الدولتين لكنهم لا يرون أي تجسيد له. يسمعون كل مسؤول دولي تقريبا يقول (نحن نؤيد حل الدولتين) لكنهم لا يرون تحركا ملموسا نحو ذلك.أعتقد أن الناس ولا سيما الشباب، يريدون أن يحكموا بناء على النتائج. يريدون أن يروا ما يجري على أرض الواقع."

وأشار كراينبول إلى أن "الأونروا حافظت على ميزانية النمو الصفري رغم الاحتياجات المتزايدة في أوساط اللاجئين الفلسطينيين وأن الوكالة تواجه نقصا يقدر بنحو ثمانين مليون دولار"، وفق تعبيره.

يذكر أن "هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أو إختصاراً "أونروا" هي وكالة غوث وتنمية بشرية تعمل على تقديم الدعم والحماية وكسب التأييد لحوالي 4.7 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى أن يتم إيجاد حل لمعاناتهم.

يتم تمويل الأونروا بالكامل تقريباً من خلال التبرعات الطوعية التي تقدمها الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.

وقد أسست "الأمم المتحدة" "هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين" في تشرين ثاني (نوفمبر) 1948 لتقديم المعونة للاجئين الفلسطينيين وتنسيق الخدمات التي تقدم لهم من طرف المنظمات غير الحكومية وبعض منظمات الأمم المتحدة الأخرى.

وفي 8 كانون أول (ديسمبر) 1949 وبموجب قرار الجمعية العامة رقم 302، تأسست "وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" لتعمل كوكالة مخصصة ومؤقتة، على أن تجدد ولايتها كل ثلاث سنوات لغاية إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، ومقرها الرئيسي في فيينا وعمان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.