"أوقفوا نكبة الخليل".. حملة فلسطينية لإلغاء "المنطقة العسكرية المغلقة" في البلدة القديمة

دشّن نشطاء فلسطينيون، أمس الخميس، حملة لإعادة فتح المناطق المغلقة داخل البلدة القديمة في مدينة الخليل (جنوب القدس المحتلة)، بعنوان "أوقفوا نكبة الخليل".

وبرزت معاناة المواطنين الفلسطينيين من أهالي البلدة القديمة بالخليل، عقب اندلاع "انتفاضة القدس" (المنطلقة منذ مطلع تشرين أول/ أكتوبر الماضي)، عبر سلسلة إجراءات عسكرية فرضها الاحتلال على البلدة، تخلّلها إغلاق كامل لبعض مناطقها وتقطيع أوصال أحياءها بنشر الحواجز في طرقاتها وعلى مداخلها، وإخضاع سكانها لعمليات تفتيش دقيقة ومذلة.

وأكّد محافظ الخليل، كامل حميد، في تصريحات صحفية، على أهمية إعادة الحياة إلى منطقة شارع الشهداء وتل الرميدة والسهلة وكافة أرجاء البلدة القديمة.

وقال حميد، "إن معاناة السكان داخل المناطق العسكرية المغلقة تزداد يوما بعد يوم ويجب الاصطفاف لرفع المعاناة عنهم"، مؤكدا أن سقف المطالبة لا يتوقف عند رفع أمر الإغلاق العسكري وإنما بإعادة الحياة بشكل كامل إلى الخليل وإزالة المستوطنات منها.

ويمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي دخول الشبان من غير سكان البلدة القديمة ممّن تتراوح أعمارهم بين 15 - 25، من دخولها، سوى الوصول للمسجد الإبراهيمي فيما يجري إخضاع السكان للتفتيش وعمد الاحتلال لتسجيل أسماء المواطنين من سكان البلدة القديمة، بدعوى تسهيل مرورهم عبر الحواجز.

ويضطر المواطن عاف جابر، أحد سكان البلدة القديمة، بفعل إجراءات الاحتلال لقطع مسافة تتجاوز 1500 متر للوصول إلى المسجد الإبراهيمي، فضلاً عن تعرّضه للتفتيش عبر خمسة حواجز عسكرية، رغم أن المسافة الواصلة بين منزله والمسجد لا تتعدّى 50 متراً، اعتاد أن يجتازها في دقائق معدودة.

ويقول جابر في حديث لـ "قدس برس"، "إن الاحتلال أحال حياة سكان البلدة القديمة في تل ارميدة والسهلة وحارة جابر ومحيط المسجد الإبراهيمي إلى جحيم، بفعل الإجراءات والقيود التي يفرضها على حركة المواطنين؛ فبالرغم من أن إغلاق شارع الشهداء متواصل منذ مجزرة المسجد الإبراهيمي 1994، إلا أن القيود الأخيرة التي أعقبت انطلاق الانتفاضة، غير مسبوقة".

ويشير إلى أن حواجز الاحتلال المنتشرة في طرقات البلدة القديمة وتقطع أوصالها كل 10 أمتار، تجعل الفلسطينيين، رجالا ونساء، عرضة للتنكيل والتفتيش والاستفزاز وحتى التحرش، بشكل مهين ومذل.

ويناشد جابر، الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية الدولية الضغط على الاحتلال لـ "وقف النكبة الجديدة التي يعيشها سكان البلدة القديمة"، على حد تعبيره.

وأعلن "تجمع شباب ضد الاستيطان" عن انطلاق الحملة التي تستهدف رفع المعاناة والإغلاق عن شارع الشهداء وتل الرميدة ومحيط البلدة القديمة التي يعلنها الاحتلال كل شهر "منطقة عسكرية مغلقة".

وبيّن أن الحملة تشتمل على أنشطة في عدة محاور إعلامية وسياسية تستهدف تعريف العالم بما يجري لأهالي هذه المناطق وما يعانونه؛ ليس فقط من اعتداءات المستوطنين ولكن حتى من هذه الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف إخلاء المنطقة من الوجود الفلسطيني، وفق بيان صادر عن التجمّع.

وأصدر الاحتلال مؤخراً، أوامر بإغلاق مناطق تل الرميدة وشارع الشهداء وإعلانها كمناطق عسكرية مغلقة ويقوم بتجديد أوامر الإغلاق كل شهر.


ــــــــــــــــــــ
من يوسف فقيه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.