غزة.. تجار فلسطينيون ينظمون وقفة احتجاجية ضد انتهاكات الاحتلال لحقوقهم

شارك مئات التجار وأرباب الأعمال الفلسطينيين، اليوم الإثنين، في وقفة احتجاجية على معبر بيت حانون "ايرز" شمال قطاع غزة، تنديدًا باستمرار عرقلة عملهم ومنع إدخال بضائعهم إلى القطاع.

وجاءت الوقفة بدعوة من الغرفة التجارية والصناعية (نقابة التجار)؛ حيث أطلق المشاركون فيها دعوات لرفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، ووقف سحب التصاريح من التجار الفلسطينيين، ومنع إدخال المواد الخام إلى المصانع الفلسطينية.

وأكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية في قطاع غزة وليد الحُصري، خلال مؤتمر صحفي عُقد في ختام الفعالية ، على أن التجار الفلسطينيين يعتزمون الشروع بسلسلة خطوات احتجاجية رفضا لسياسة تشديد الحصار على القطاع.

وبيّن الحُصري، أن الاحتلال سحب تصاريح أكثر من 1500 تاجرا، وبطاقات 160 رجل أعمال من أهالي القطاع، كما أوقف إدخال المواد الخامة لمصانع غزة، ومنع التعامل مع 200 شركة كبرى  في القطاع.

وطالب الحُصري بتدخل أممي ودولي لرفع الحصار عن قطاع غزة وحل كافة مشاكله، كما دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الإيعاز للجهات المختصة بالعمل على حل مشاكل التجار في قطاع غزة.

من جهته، قال التاجر الفلسطيني حرب أبو جامع "لا يعقل أن يتم سحب تصاريح 1500 تاجرا لأسباب غير معروفة وغير مبررة".

وشدد في حديث لـ "قدس برس" على ضرورة أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في حل مشاكل تجار القطاع؛ نظرا لأن الأوضاع الراهنة تؤثر سلبا على الغزيين.

فيما قال الخبير والمختص في الشؤون الاقتصادية ماهر الطباع "إن إسرائيل تسعى من وراء تلك الإجراءات ضد التجار ورجال الأعمال والمستوردين الذين لهم حركة نشطة في إدخال البضائع لغزة إلى تشديد الحصار وتضيق الخناق على قطاع غزة والقضاء على اقتصاد قطاع غزة المنهك والمتهالك، كما تسبب سحب التصاريح في زيادة معيقات الحركة أمام التجار ورجال الأعمال، مما أدى إلى عدم تمكنهم من السفر ومتابعة أعمالهم في الضفة الغربية وإسرائيل و خارج الوطن".

وأضاف الطبّاع لـ "قدس برس" أن التجار ورجال الأعمال نتيجة لمنع السفر يتكبدون خسائر فادحة؛ نظرا لعدم تمكنهم من السفر وشراء بضائعهم من الخارج بحرية؛ حيث يضطرون إلى إتمام الصفقات التجارية عن طريق المراسلات قبل أن يتم شحن البضائع وتصل غير مطابقة لما تم الاتفاق عليه في كثير من الأحيان، وفق قوله.

وأوضح أن العديد من التجار ورجال الأعمال ممن يحملون تصاريح يتعرضون إلى سلسلة من المضايقات؛ أبرزها تفتيشهم على معبر بيت حانون، والانتظار لساعات طويلة ومقابلة المخابرات واعتقالهم أو سحب التصاريح منهم.

وأعرب الطبّاع عن استغرابه عن حديث دولة الاحتلال عن تسهيلات في قطاع غزة، قائلا "عن أي تسهيلات تتحدث إسرائيل وهي تشدد الحصار والخناق على قطاع غزة وذلك بعد العديد من الخطوات التي اتخذتها بحق التجار ورجال الأعمال وحولتهم فجأة إلى (ممنوعين أمنيا)، دون تقديم أي سبب ودون شفافية ومنطق".

وأضاف "حديث الاحتلال عن تسهيلات لغزة ما هي إلا عبارة عن إدعاءات وأكاذيب وفرقعات إعلامية إسرائيلية لا يوجد لها أي أساس أو وجود على أرض الواقع ولا تمت لما هو معلن بأي صلة".

وأوضح انه إضافة إلى سحب تصاريح 1500 تاجر ورجل أعمال فان دولة الاحتلال تمنع دخول العديد من المواد الخام الأولية اللازمة للقطاع الصناعي، وأوقفت ما يزيد عن 150 شركة من الشركات الكبرى من التعامل بالتجارة الخارجية وإدخال البضائع عبر معبر كرم أيو سالم.

وأشار إلى استمرار تحكم إسرائيل بإدخال مواد البناء ومنع إدخال الإسمنت إلى العديد من المصانع الإنشائية وعلى رأسها مصانع البلوك (الحجارة)، والتسبب بتوقف أكثر من 400 مصنع بلوك منها 204 مصانع يعمل علي نظام السيستيم (إدخال مواد البناء عن طريق الأمم المتحدة لإعمار ما دمره الاحتلال)، وتعطل أكثر من 3000 عامل عن العمل.

وتفرض سلطات الاحتلال حصارا مشددا على قطاع غزة منذ عشر سنوات حيث تفرض إجراءات مشددا على منح التصاريح لسكان القطاع لمغادرة معبر بيت حانون وتعتقل عدد منهم على المعبر وتسحب تصاريح التجار ورجال الأعمال وتمنعهم من متابعة أعمالهم.


ـــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أوسمة الخبر فلسطين غزة حصار وقفة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.