حقوقيون: الاحتلال يسعى لفصل القدس والأقصى عن الداخل الفلسطيني

يرى حقوقيون ومتخصصون بشؤون المسجد الأقصى، أن منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيي الداخل المحتل عام 48، من الدخول إلى المسجد المبارك في الفترة الصباحية، "مؤشر خطير"، يهدف إلى تفريغ الأقصى من المصلين.

وقال مدير مركز "قدسنا" لحقوق الإنسان، المحامي خالد زبارقة، إن منع الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى مؤشر خطير يدل على ما ينتظر المسجد من مخططات ونوايا خطيرة في الفترة القادمة.

وأشار زبارقة  في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الأربعاء، إلى أن الاحتلال يحاول فرض مفهوم التقسيم الزماني بالقوة والغطرسة، "وهذا بحد ذاته يجب أن يدق ناقوس الخطر".

وأضاف "الاحتلال نجح في عزل القدس والأقصى عن الضفة الغربية، وعزل غزة عن القدس والضفة، ويحاول الآن كمرحلة أخرى من مراحل التحكم والسيطرة منع فلسطينيي الـ 48 من الدخول إلى الأقصى".

وكشف النقاب عن عدد كبير من أوامر "المنع التعسفي العسكرية"، التي سلمها الاحتلال لفلسطينيين من الداخل منعهم بموجبها من الدخول إلى المسجد الأقصى، وجزء آخر يمنع دخوله إلى مدينة القدس عامة.

وأفاد خالد زبارقة، أن سلطات الاحتلال باتت مؤخرًا تُلاحق النشطاء الشباب من قرى ومدن الداخل، ومنعهم من التواصل الشخصي مع المسجد الأقصى أو تسيير حافلات إليه، وملاحقة كل نشاط يؤدي إلى تكثيف التواجد في الأقصى، بهدف تفريغه.

ورأى المتخصص بشؤون الأقصى والقدس، أن الإجراءات الإسرائيلية أثرت بشكل ما على كثافة التواجد داخل المسجد الأقصى.

من جهته، أكد رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن "الهيئة القيادية لفلسطينيي الـ 48"، الشيخ كمال الخطيب، أن الاحتلال يقوم في الآونة الأخيرة بتكثيف الضغط على فلسطيني الداخل والتضييق عليهم من أجل منع وصول المصلين من الداخل إلى المسجد الأقصى.

وشدد الخطيب في حديث مع "قدس برس"، على أن الاحتلال يريد "الأقصى فارغًا من المصلين ليتسنى له اقتحامه بهدوء وأريحية".

متابعًا: "في هذا الإطار جاء حظر الحركة الإسلامية، في الـ 17 من شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2015، وأعقب ذلك إغلاق 25 مؤسسة خيرية في الداخل؛ بينها مؤسسات تنشط في نصرة المسجد الأقصى وإعماره".

وأكد الخطيب أن الاحتلال "لن يصل إلى مبتغاه بفصل الداخل الفلسطيني عن القدس والمسجد الأقصى، وأنهم سيبقون على تواصل مع الأقصى وسيدافعون عن حقهم فيه حتى تحريره".

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.