الأمم المتحدة تحذر من موجات نزوح في سوريا بسبب الجوع

بعد تراجع الإنتاج الغذائي في سوريا إلى أدني مستوياته منذ 5 سنوات

تراجع الإنتاج الغذائي في سوريا إلى أدنى مستوياته، جرّاء الأزمة الدائرة في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات، وسط تحذيرات أممية من موجات "نزوح" جديدة بسبب الجوع.

جاء ذلك في تصريحات صحفية لفرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، مساء أمس الثلاثاء، استناداً إلى تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي.

وقال المتحدث الأممي "إن انعدام الأمن في أنحاء البلاد والظروف المناخية غير المواتية - في بعض المناطق - للوصول إلى الأراضي الزراعية، يصعّبان أكثر من أي وقت مضى مهمة المزارعين".

وأوضح أن "ارتفاع الأسعار، وعدم توفر مواد مثل البذور والأسمدة في الكثير من المناطق، يعني أن الكثير من المزارعين لا يجدون غالباً خياراً أمامهم سوى ترك حقولهم، إذا لم يحصلوا على الدعم الفوري".

وحذر المتحدث الأممي من أن الوضع الراهن قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، ليس فقط بالنسبة للأمن الغذائي للأسر المزارعة، ولكن أيضاً على توافر المواد الغذائية في البلاد، وربما يؤدي في نهاية المطاف إلى المزيد من عمليات النزوح.

ووفقا للتقرير الأخير لبعثة تقييم المحاصيل والأمن الغذائي، الذي أعدته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي؛ فإنه بعد أكثر من 5 سنوات من الأزمة السورية، فقد العديد من المزارعين القدرة على تحمل الوضع.

ومن المتوقع أن يكون لذلك تبعات خطيرة ليس فقط على الأمن الغذائي للأسر الزراعية، ولكن كذلك على توفر الأغذية في سوريا، وقد يؤدي في النهاية الى مزيد من عمليات النزوح.

كما أن نقص تساقط الأمطار وتدمير البنية التحتية للري الأمر سوءاً بالنسبة للمزارعين، الذي يحاولون مواصلة إنتاج الغذاء في ظل ظروف صعبة للغاية، حسب التقرير.

وأشار إلى أنه في بعض الحالات دفع ذلك الوضع المزارعين إلى التحول عن زراعة محاصيل قيّمة وذات قيمة غذائية عالية، إلى زراعة محاصيل أقل تغذية ولكن لا تحقق عائدأ أعلى، مثل الشعير.

وبحسب التقرير يحتاج ما يقارب 9.4 مليون شخص في مختلف أنحاء سوريا إلى الحصول على المساعدات، بزيادة نحو 716 ألف شخص عن العدد في شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي.

وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن الحرب في سوريا تسببت في تشريد أكثر من 11 مليون مواطن، داخل البلاد وخارجها.

وأوضحت أن أعداد اللاجئين السوريين في دول الجوار ارتفع إلى أكثر من 4 ملايين لاجئ، الغالبية العظمى منهم في تركيا.

أما في الداخل السوري، فقد بلغ عدد المشرّدين من قراهم ومدنهم جرّاء الحرب، 7.2 مليون نازح. 

 

ــــــــــــــــــ

من محمود قديح
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.