متابعة قضائية لإمام في الدنمارك بسبب خطبة انتقدت الحرب على غزة عام 2014

أعرب إمام وخطيب مسجد مدينة "أودنس" الدنماركية الشيخ محمد الخالد عن قناعته بعدالة القضاء الدنماركي لإنصافه في مواجهة حملة قال بأن "موالين للاحتلال الصهيوني يخوضونها ضده أمام المحاكم الدنماركية".

وأبلغ الخالد وكالة "قدس برس"، أنه "لا يكن كراهية لليهودية ولا لأي من الديانات السماوية، وأن كل ما في الأمر أنه رفض الحرب الظالمة بحق فلسطينيي غزة أواخر العام 2014، وأنه في سياق التفاعل مع تلك الحرب ألقى خطبة في المسجد الذي يؤمه تحدث فيها عن المظالم التي لحقت بالفلسطينيين ليس من الاحتلال وحده، بل وحتى من أشقائهم العرب".

وأضاف: "عندما تحدثت عن اليهود انطلاقا من عقيدة الولاء والبراء، كان ذلك في معرض حديثي عن الصهيونية، وما اقترفته من جرائم بحق الفلسطينيين".

وذكر الخالد، أن "صحيفة إسرائيلية كانت قد نقلت خطبته، ورأت فيها تحريضا على كراهية اليهود، وهو ما دفع بعض الموالين للصهيونية بتصعيد الأمر إلى القضاء".

وقال: "لقد رفعت للقضاء ملفا متكاملا فيه كل ما يتعلق بسيرتي الذاتية أولا باعتباري جزءا من ائتلاف الأئمة في الدنمارك، الذي يجتمع بوزارة الداخلية الدنماركية كل ستة أشهر منذ العام 2004، ومشاركاتي المتكررة في المؤتمرات التي استضافتها الدنمارك ضمن قلة من المفكرين والدعاة لمواجهة الإرهاب".

وأضاف: "لقد وجدت تفهما كبيرا من المدعية العامة بالمحكمة، لكنها رأت أن هناك رسالة يجب توجيهها لكل من يعمد لإهانة قسم من المواطنين، فقضت علي بـ 14 يوما سجنا مع وقف التنفيذ مع تحمل تكاليف المحكمة، وهو قرار أستعد لاستئنافه بعد نهاية عطلة نهاية السنة بحول الله".

وأشار الخالد، إلى أن ما دفعه لعدم القبول بالقرار والذهاب إلى استئنافه، أن "الشاهد الذي استندت إليه المحكمة، أتى بمعلومات غير دقيقة من حيث ربطه بين خطبتي التي كانت لتفسير عقيدة الولاء والبراء وما جرى من حرب وحصار بحق غزة أواخر العام 2004، وربط ذلك بعلاقات لي مع حركة حماس الفلسطينية وجماعة الإخوان المسلمين".

وأضاف: "لقد ذهب الشاهد أكثر من ذلك بكثير حين ربط بين حسن الإخوان وهتلر، وزعم أن هذا الأخير التقى بحسن البنا في مغالطة كبيرة، لأن هتلر التقى بالحاج أمين الحسيني".

وأكد أبو بشار أنه مواطن دنماركي مسلم، ويحترم أتباع الديانات كلها، ولا يقبل بالتعدي على أي من الديانات بالاهانة أو ما شابه ذلك، كما قال.

يذكر أن الإسلام وصل حديثاً إلى الدنمارك وذلك مع هجرة العمال المسلمين منتصف القرن الماضي.

والمسلمون في الدنمارك من أصل ألباني وتركي وباكستاني وعربي ومن أصل دنماركي.

وأكثر المسلمين من العمال المهاجرين ويعملون بالصناعة والحرف اليدوية ويتمتعون بحقوق المواطن الدنمركي.

وتضم الدنمارك عدة مؤسسات إسلامية منها "جمعية الشباب الإسلامي"، و"المركز الثقافي الإسلامي"، و"مركز البحوث الإسلامية"، ومكتب "رابطة العالم الإسلامي"، و"الاتحاد العام للجمعيات الإسلامية بالدول الإسكندنافية، و"مدرسة الأقصي العربية الإسلامية"، و"المعهد النوردي للطلاب الآسيويين".

كما توجد في الدنمارك مراكز إسلامية مثل "مركز حمد بن خليفة الحضاري"، و"المسجد الإسلامي الدنماركي"، و"المركز الثقافي في هلسنجور" في مدينة هليسنجود، و"المركز الثقافي الإسلامي" في مدينة كوبنهاغن.  

ويترأس اﻹمام محمد الخالد (58 سنة)، وهو أصلا من مدينة "حمص" السورية،  "مجلس أمناء وقف العائلة"، الذي يضم "مركز التوعية واﻹرشاد اﻹسلامي للدعوة مع غير المسلمين"، "مدرسة الورود"، "جمعية المرأة الناشطة"، "جمعية الشابات المسلمات"، و"جمعية كبار السن". 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.