تشييع جثماني شهيدين في الخليل ارتقيا قبل أربعة شهور

شيعت الجماهير الفلسطينية في مدينة الخليل (جنوب القدس المحتلة)، ظهر اليوم السبت جثماني الشهيدين حاتم الشلودي ومحمد الرجبي، عقب تسليم سلطات الاحتلال لجثمانيهما بهد احتجازهما في الثلاجات منذ أربعة شهور.

وذكر مراسل "قدس برس" أن آلاف الفلسطينيين شاركوا في مسيرة التشييع المشتركة للشهيدين الشلودي والرجبي والتي انطلقت من مشفى "الأهلي" باتجاه منازلي عائلتهما حيث القيت عليهما نظرة الوداع الأخيرة قبل أن تنقل جثامينهما لمسجد "أبو عيشة" في ضاحية البلدية بالمدينة، ثم إلى مقبرة الشهداء في المدينة بعد أداء صلاة الجنازة حيث ووريا الثرى هناك.

ورفع المشاركون في موكب التشييع رايات الفصائل والأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات مؤيدة المقاومة ضد الاحتلال ورافضة لاستمرار الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء في ثلاجاته.

وكان الشهيد محمد كايد الرجبي (15 عاماً) قد ارتقى برصاص الاحتلال بعد طعنه جندياً إسرائيلياً في مدينة الخليل في الـ 16 من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، وفي اليوم التالي استشهد الشاب حاتم عبد الحفيظ الشلودي (25 عاماً) بعد تنفيذه عملية طعن أصاب فيها جندياَ إسرائيلياً في المدينة ذاتها.

وبتسليم الشهيدين شلودي والرجبي، يستمرّ الاحتلال في احتجاز جثامين سبعة شهداء فلسطينيين في ثلاجات معهد الطب العدلي "أبو كبير" بتل أبيب، حيث ارتقوا خلال "انتفاضة القدس" (اندلعت مطلع تشرين أول/ أكتوبر 2015)، وهم الشهداء؛ مجد الخضور، محمد طرايرة، محمد الفقيه، عبد الحميد أبو سرور، رامي عورتاني، مصباح أبو صبيح، محمد نبيل سلام.

يُشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر "كابينت" قد قرّر يوم الأحد الماضي، عدم تسليم جثامين شهداء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المحتجزين منذ قيامهم بعمليات ضد الاحتلال، مؤكدة أنه سيتم دفنهم في "مقابر الأرقام".

و"مقابر الأرقام" هي مقابر مغلقة عسكريا، تحتجز فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفات شهداء فلسطينيين وعرب. وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إلى هذه المقابر سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

وبحسب مؤسسات حقوق الإنسان والتي تمكن بعضها من الوصول إلى تلك المقابر ورؤيتها عن بُعد ودون موافقة الاحتلال، بأن السلطات العسكرية الإسرائيلية تقوم بعملية دفن الشهداء بعيدا عن أي عُرف أو طريقة تراعي بها الأصول الدينية من تكفين أو اتجاه أو حتى عملية الدفن نفسها، فعمق القبر لا يتجاوز الـ 50 سنتميتر ويغطى القبر بالتراب الأمر الذي يكشف عن الجثمان بمجرد هبوب الرياح، وكذلك يتيح للحيوانات المتوحشة نبش الجثمان.

______


من يوسف فقيه 
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.